جريمة العصر في لبنان وفلسطين
آخر تحديث: 2006/7/27 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/2 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وسائل إعلام أميركية: ترمب قرر إرسال أربعة آلاف من القوات الإضافية إلى أفغانستان
آخر تحديث: 2006/7/27 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/2 هـ

جريمة العصر في لبنان وفلسطين

استحوذ الحديث عن العدوان الإسرائيلي على تغطيات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الخميس, فاعتبرت إحداها ما تقوم به إسرائيل جريمة العصر في لبنان وفلسطين, ووصفت أخرى حزب الله بأنه اللاعب المحوري في الحرب الإسرائيلية على لبنان, في حين توقعت ثالثة انتفاضة في السياسة بمواكبة إعادة إعمار لبنان.

"
مع بدء الأسبوع الثالث من الحرب الإسرائيلية المفتوحة ضد لبنان برا وجوا وبحرا, استطاعت المقاومة أن تفرض وقائع ميدانية بدت مرة إسرائيليا وأميركيا وعكست نفسها على مؤتمر روما المرتجل
"
السفير
جريمة العصر
قالت صحيفة السفير إنه مع بدء الأسبوع الثالث من الحرب الإسرائيلية المفتوحة ضد لبنان برا وجوا وبحرا, استطاعت المقاومة أن تفرض وقائع ميدانية بدت "مرة" إسرائيليا وأميركيا وعكست نفسها على المؤتمر الدولي "المرتجل" في روما.

واعتبرت أن إسرائيل تبدو بعد ذلك الهجوم "أسيرة" مأزق تقودها إليه واشنطن, وبما يفوق توقعاتها.

وتحت عنوان "جريمة العصر في لبنان وفلسطين" كتب رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص تعليقا في السفير قال فيه إنه "يُحكى عن جرائم في حق الإنسانية تسمى إرهابا, وما تعرض له لبنان منذ 12/7/2006 كان شريطا لجريمة من أفظع الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية، متميزة بحجمها واستهدافاتها والأدوات والأساليب المستخدمة في تنفيذها، وكذلك بأصدائها وارتداداتها على مراكز القرار في العالم وردات الفعل حيالها داخل بلدنا وفي الجوار العربي كما في سائر أقطار العالم".

وناقش الحص ما قيل بشأن عملية حزب الله التي اتخذت منها إسرائيل ذريعة لقتل اللبنانيين دون تمييز بين عسكري ومدني وطفل وعجوز ورجل وامرأة, ففند الادعاءات بأن ذلك كان السبب الحقيقي وراء فعلة إسرائيل.

وأشار إلى أن إسرائيل لم تتوان حتى قبل هذه العملية عن استباحة أجواء ومياه وأراضي لبنان, دون أن يندد أحد بخروقاتها تلك.

وأكد الحص أن إسرائيل ما فتئت تنتهك حقوق الإنسان بأبسط مفاهيمها في كل ما ترتكب من جرائم ضد الإنسانية, ومع ذلك فالعالم يتفرج ولا يبدي حراكا.

"أما الدولة العظمى أميركا التي تعطي العالم دروساً يومية في القيم الحضارية، وتحديداً في الحرية والديمقراطية والعدالة وسائر حقوق الإنسان، فإنها تشجع إسرائيل" بل وتحرضها على المضي قدما في حربها الشعواء على لبنان.

وحيا الحص تضامن الشعب العربي مع لبنان في محنته الحالية بينما ندد بكون بعض الحكام العرب لم يكن على مستوى المسؤولية, بل إن بعضهم كان إما متخاذلا أو متواطئا.

اللاعب المحوري
تحت عنوان "اللاعبون (3) حزب الله" كتبت سحر بعاصيري تقول في صحيفة النهار إن حزب الله هو بكل المقاييس اللاعب المحوري في الحرب الإسرائيلية على لبنان, وهو الهدف المعلن للحرب وهدف أي كلام أميركي وإسرائيلي عن رفض العودة إلى الأمر الواقع السابق.

وأضافت المعلقة أنه لم يبق مجال للفصل أو للسياسة التي اتبعها حزب الله طويلا بكثير من الذكاء بالتنقل بين وجهي السلاح لإبقائه.

جاءت الحرب لتضع نقاط السلاح على حروف الأهداف وتضع حزب الله أمام خيارات صعبة جدا وقرارات عليه أن يتخذها يختصرها سؤال واحد: إلى متى السلاح؟

وذكرت أنه يصعب القول بأن حزب الله يخوض معركة بقائه سياسيا, لأنه يتمتع بوزن داخلي معترف به منذ انتخابات 1992, تزايد منذ التحرير ليتكرس في الانتخابات الأخيرة بدخول الحزب إلى الحكومة.

واعتبرت الكاتبة في الأخير أن الخطر الكبير لهذه الحرب أن الرسالة المتلفزة التي وجهها زعيم هذا الحزب حسن نصر الله عشية مؤتمر روما وموقف الحزب من اقتراح الحكومة لوقف النار، لم يتركا مجالا للشك في أنه يخوض معركة بقائه مسلحا.

"
الدرس الأول من هذه الحرب هو غياب السياسيين عن الساحة كأن لبنان يستطيع أن يسير من دونهم, ما يستدعي من الشعب اللبناني بناء طبقة سياسية جديدة تعويضا عن الطبقة الراهنة
"
الأنوار
انتفاضة في السياسة
تحت عنوان "انتفاضة في السياسة تواكب إعادة الإعمار" كتب المحلل السياسي لصحيفة الأنوار يقول إنه "لا إيجابيات في الحروب، لكن هناك (إيجابيات) من الحروب وهي الدروس والعِبَر التي يمكن استخلاصها منها فتكون مناسبة لتعلم ما لم نتعلمه في السلم، لأن الحرب تفرض علينا دروسها ولا خيار لنا سوى أن نأخذ بها إذا كنا فعلا نريد وطنا لمرة نهائية بالفعل لا بالقول".

وأضافت الصحيفة أن أفضل طريقة لاستخلاص العبر والدروس هي استكشاف الأخطاء والثغرات ومن ثم العمل على تصحيحها بطريقة جذرية, لا بطريقة "الترقيع".

وذكرت أن الدرس الأول من هذه الحرب هو غياب السياسيين عن الساحة كأن لبنان يستطيع أن يسير من دونهم, مشيرة إلى أن هذا يستدعي من الشعب اللبناني بناء طبقة سياسية جديدة تعويضا عن الطبقة السياسية الراهنة.

وأكدت الصحيفة أن هذا النوع من البنيان سهل لأنه لا يحتاج إلى مؤتمر روما ولا إلى فتح حسابات للمساعدات ولا إلى إنشاء صندوق لإعادة الإعمار, ولكن إلى وعي من المواطن يجعله يميز بين من يجب إنجاحه ومن يجب إسقاطه.

المصدر : الصحافة اللبنانية