عماد عبد الهادي-الخرطوم

تعددت اهتمامات صحف الخرطوم الصادرة اليوم الخميس، فتناولت دعوة الرئيس البشير للحركة الشعبية إلى حسم قضية الفصائل المسلحة بالجنوب، وأشارت إلى الاتهامات المتبادلة بين جبهة الخلاص الوطني والجيش السوداني وقوات حركة تحرير السودان. كما أبرزت اتفاق الخرطوم ونجامينا على طي صفحة الخلاف.

"
نحن الآن في مرحلة سلام وعلى الأجهزة الأمنية أن توفر الأمن والطمأنينة للمواطنين ولا تكون هي العامل السلبي في تحقيق ذلك
"
البشير/الصحافة
حسم الفصائل المسلحة

نقلت صحيفة الصحافة تطابق وجهات نظر المؤتمر والحركة الشعبية والأمم المتحدة حول ضرورة إنهاء مظاهر العنف الذي تمارسه الفصائل المسلحة بالجنوب.

وقالت إن الأطراف الثلاثة حذرت من مغبة تأثير الانفلات الأمني على مسيرة السلام بالبلاد، وقالت إن الرئيس البشير دعا الحركة الشعبية إلى إنهاء ممارسات الفصائل التي تقوم باعتقال ومحاكمة المواطنين وجمع الإتاوات منهم.

وذكر البشير أن هذه الأعمال أحد مظاهر الحرب ويجب أن تنتهي مع نهايتها، مضيفا "نحن الآن فى مرحلة سلام وعلى الأجهزة الأمنية أن توفر الأمن والطمأنينة للمواطنين ولا تكون هي العامل السلبي في تحقيق ذلك".

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس بعثة الأمم المتحدة بالسودان يان برونك حذر هو الآخر من ما سماهم لوردات الحرب الذين يعملون على تهديد الأمن والسلم بالجنوب، فيما أعلنت الحركة أن مجموعات مسلحة لم تحدد موقفها من الانضمام إلى أي قوة رسمية، ما يشير إلى أن السيطرة عليها غاية في الخطورة.

وفى ذات الاتجاه قالت صحيفة رأي الشعب إن البعثة الأممية أعلنت أن مليشيات تابعة للبترول منعت المواطنين من العودة إلى قراهم وأنها أصبحت تسيطر على بعض المناطق في الجنوب.

وأكد برونك أن كل الشركات العاملة في مجال البترول لديها مليشيات عسكرية مسلحة تسيطر على المناطق التي تعمل فيها.

اتهامات متبادلة
ذكرت صحيفة الأيام أن القوات المسلحة أكدت التزامها بوقف إطلاق النار في دارفور وعدم اشتراكها في هجمات ضد أي مجموعة، في حين أعلنت جبهة الخلاص الوطني اشتراك القوات المسلحة الحكومية في الهجوم الذي شنته قوات حركة تحرير السودان فصيل منى أركو مناوي على عدد من المناطق التي تسيطر عليها الجبهة بتوفير غطاء جوي للهجوم وقذف بعض المناطق بطائرات الأنتنوف.

غير أن قوات مناوي نفت صحة الاتهامات الموجهة إليها، فيما أكد مكتب الناطق الرسمي للقوات المسلحة الحكومية التزام الحكومة بوقف إطلاق النار وأن القوات المسلحة مسموح لها فقط باستخدام المروحيات.

وأشار إلى أنهم رصدوا قوات عبد الواحد محمد نور وهي تحضر للهجوم على مناطق مناوي.

وفي الاتجاه ذاته نقلت صحيفة الوحدة أن البعثة الأممية أعلنت أن القتال في شمال دارفور لا يزال مستمرا، متخذا شكلا جديدا من أنواع الصراع في المنطقة.

وطالبت البعثة الحركات الرافضة لاتفاق أبوجا بمواصلة الحوار مع كل المهتمين لأجل التوصل إلى تسوية سلمية لقضية الإقليم.

"
الخرطوم ونجامينا اتفقتا على تشكيل لجان سياسية وعسكرية وأمنية لمراقبة الحدود ومتابعة القضايا السياسية وتنفيذ الاتفاقيات الرامية إلى وقف تدهور العلاقات بينهما
"
السوداني
طي صفحة الخلاف
قالت صحيفة السوداني إن الحكومتين السودانية والتشادية اتفقتا على تشكيل لجان سياسية وعسكرية وأمنية لمراقبة الحدود بين الدولتين ومتابعة القضايا السياسية وتنفيذ كل الاتفاقيات التي تمت بينهما بشأن وقف التدهور في العلاقات الذي شهدته الفترة الماضية.

وقال وزير الخارجية السوداني لام أكول إن الطرفين شرعا في وضع الآليات المساعدة لحل القضايا، معلنا عن لقاء سيجمع بين الرئيسين البشير وإدريس دبي قريبا.

وأكد أن الطرفين اتفقا على جدول زمني محدد لتنفيذ ما اتفق عليه، وأضاف قائلا "إننا حددنا كل أسباب المشاكل التي طرأت بيننا واتفقنا على كيفية معالجتها".
__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السودانية