وحده موضوع العدوان الإسرائيلي على لبنان وتداعياته استحوذ على الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأربعاء, فحللت سبب استمرار هذا العدوان, وناقشت كيفية انتصار حزب الله في هذا الصراع, ناهيك عن تطرقها للمنحة والوديعة السعوديتين للبنان واعتبار إحدى هذه الصحف أن المال ليس لب القضية بل الموقف السياسي.

"
إسرائيل عندما تقول "حزب الله" فإنها لا تعني الحزب في إطاره اللبناني بل حزبا يختصر باسمه ومضمونه كل ما تعتبره تهديدا إستراتيجيا لها في المنطقة، بدءا من صواريخه ووصولا إلى السلاح النووي الإيراني وما بينهما
"
بعاصيري/النهار

انطلاقة حرب إقليمية
تحت عنوان "اللاعبون (2) إسرائيل" كتبت سحر بعاصيري تعليقا في صحيفة النهار قالت فيه إن أحدا لم يحدد هدف الحرب على لبنان مثلما حدده شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إذ قال: "إما نحن وإما حزب الله, إنها مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى إسرائيل".

وأكدت بعاصيري أن إسرائيل عندما تقول "حزب الله" فإنها لا تعني الحزب في إطاره اللبناني بل حزبا يختصر باسمه ومضمونه كل ما تعتبره تهديدا إستراتيجيا لها في المنطقة، بدءا من صواريخه ووصولا إلى السلاح النووي الإيراني وما بينهما.

وأشارت إلى أن النظرة الإسرائيلية والأميركية متفقتان على ضرورة ترتيب أوراق المنطقة, وهذه الحرب على الأرجح، رغم أثمانها الكبيرة على اللبنانيين والأثمان التي لا بد أن تدفعها إسرائيل إن استمرت فيها -ولا نية لديها إلا الاستمرار- انطلاقة حرب إقليمية ساحتها لبنان حتى اليوم ويتحكم في طول أمدها وصعوبتها إصرار أميركا على تغيير الأمر الواقع في المنطقة كلها أيا كان الثمن, والإصرار حتى اليوم أيضا يبدو حاسما.

انتصار حزب الله
تحت عنوان "كيف يخرج حزب الله منتصراً؟" قالت اللواء في افتتاحيتها اليوم إنه بعد دخول الحرب المفتوحة أسبوعها الثالث بدأ المراقبون المتتبعون لتفاصيل التكتيكات العسكرية اليومية، يؤكدون صعوبة الاعتماد على الحسم العسكري وحده، لتحقيق الأهداف السياسية التي يسعى كل من حزب الله والدولة الصهيونية إلى تحقيقها، "رغم حجم النيران المستخدمة من الجانبين، ورغم نوعية الأسلحة المتطورة التي زج بها العدو في المعركة".

وأشارت إلى أن حزب الله قد نجح بحنكة مشهودة وبشجاعة غير مسبوقة، في إيصال نيران المعركة إلى العمق الإسرائيلي لأول مرة في تاريخ الحروب العربية-الإسرائيلية.

وأضافت أن المقاومين اللبنانيين الأشاوس استطاعوا أن يلقنوا قيادة العدو درسا قاسيا بالإرباك والتخبط العشوائي من خلال القصف الصاروخي المتكرر لمدينة حيفا ومرافقها الحيوية، وتجريع العدو طعم النزوح والتهجير بعدما اضطر مستوطنو تلك المناطق إلى ترك مستوطناتهم بجحافل بلغت نصف مليون نازح تقريبا, مشيرة إلى أن هذه أيضا ظاهرة إسرائيلية جديدة لم يعرف الإسرائيليون مرارتها في الحروب السابقة.

وأكدت أن كل الأسلحة التي استخدمتها إسرائيل وكل ما حصلت عليه من تغطية دولية لم يمكنها حتى الآن من حسم المعركة لصالحها.

واعتبرت الصحيفة أن الجهود الدبلوماسية العربية الحالية قد تمثل فرصة لحزب الله كي يخرج منتصرا من هذه الحرب بحيث ينجز للبنان "كل متطلبات تحرير الأرض والبشر: من شبعا إلى إطلاق الأسرى".

ويضاف إلى ذلك حسب الصحيفة أن يكون "قد حافظ، بل حمى قيادة مقاومته الوطنية من التصفية، وصان أبطال المقاومة، وحفظ لحزب الله دوره السياسي والوطني في المعادلة الداخلية".

"
المملكة العربية السعودية القادرة على تقديم النجدة ماليا مؤهلة لأن تنجد لبنان بالدعم السياسي لتحقيق مطلب بديهي هو
وقف النار
"
مطر/اللواء

وقف النار والنجدة المالية
قالت صحيفة المستقبل إن المملكة العربية السعودية "كعادتها في الوقوف إلى جانب لبنان في الأوقات الصعبة, أعلنت أمس عن تقديم هبة قدرها خمسمائة مليون دولار للبنان لتكون نواة صندوق عربي لإعادة بناء ما دمره العدوان الإسرائيلي, كما أودعت مليار دولار لدى مصرف لبنان لتعزيز احتياطاته من العملة الأجنبية".

وأضافت الصحيفة أن الدعم السعودي وجد صدى فوريا لدى المسؤولين عبّر عنه رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس كتلة "المستقبل" النيابية سعد الحريري، كما أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أهميته بالنسبة للاقتصاد اللبناني.

وعن هذا الموضوع ,كتب فؤاد مطر في صحيفة اللواء يقول "هكذا المملكة العربية السعودية مع لبنان حاضرة في لحظة الشدة، لا تكتفي بطرق الأبواب الدولية بابا بعد باب ولا تيأس من الإلحاح على أصدقائها الدوليين من أجل دفعهم الى التعديل في الموقف أو ضغط يمارسونه".

وأضاف "فلمجرد وقوع الواقعة قالت رأيا موضوعياً وسجلت كلمة حق يُراد بها الحق ولا شيء غير الحق ثم أتبعت القول بالتحرك على أعلى المستويات لصياغة الموقف الذي يقلل من نسبة مخاطر الإعصار الذي يعصف بلبنان".

لكن طلال سلمان أكد في صحيفة السفير تحت عنوان "وقف النار والنجدة المالية" أن المال ليس هو لب القضية بل الموقف السياسي".

وأضاف سلمان أن المملكة العربية السعودية القادرة على تقديم النجدة ماليا مؤهلة لأن تنجد لبنان بالدعم السياسي لتحقيق مطلب بديهي هو: وقف النار, كمدخل إلى "بحث موضوعات الصراع المفتوح الآن عسكريا في لبنان وسياسيا على امتداد الوطن العربي والإسلامي".

المصدر : الصحافة اللبنانية