إسرائيل تراهن على نصر مر في أحسن الأحوال
آخر تحديث: 2006/7/26 الساعة 14:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/26 الساعة 14:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/1 هـ

إسرائيل تراهن على نصر مر في أحسن الأحوال

لاحظت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء أن إسرائيل لم تنجز إلا القليل رغم قصفها المركز المستمر على لبنان، وتحدثت عن التوقعات المحتملة من مؤتمر روما, كما اهتمت بتجدد العنف في ساحل العاج على أثر إعاقة غباغبو لحصول بعض سكان الشمال العاجي على هوية وطنية.

"
في حرب لبنان الحالية  سيعتبر الجيش الإسرائيلي خاسرا إن هو لم ينتصر, بينما سيعتبر حزب الله منتصرا إن هو لم يهزم
"
هيوغة وبارت/لكبريس

ظلال الشك
تحت هذا العنوان كتب فينسان هيوغه وبنيامين بارت تعليقا في النشرة اليومية الإلكترونية لمجلة لكسبريس قالا فيه إن لبنان ليس حقلا ملغوما فحسب, بل هو أيضا "مقبرة الأوهام المفقودة".

وأشارا إلى أنه فضلا عن ذلك كله, يعتبر بالنسبة للجيش الإسرائيلي "مسرح المراجعات الممزقة".

وذكرا أن شبح الغوص من جديد في احتلال لبنان, رغم عقم تلك الخطوة وما تنطوي عليه من مخاطر, لا يزال حاضرا في أذهان الجيش الإسرائيلي.

وأضافا أن الدولة العبرية لم يعد أمامها خيار آخر في ظل استحالة تدمير الملاجئ ومخازن الأسلحة ومنصات الصواريخ بالقصف الجوي وحده سوى خيار المعركة البرية.

وأضاف هيوغه وبارت أن هذا ما جعل الإسرائيليين يدخلون في سباق مع الزمن لـ"تدمير" حزب الله أو على الأقل إضعافه بشكل يجعل إسرائيل تفاوض على الجبهة الدبلوماسية من موقف قوة.

لكنهما أكدا أن الجيش الإسرائيلي لا يزال في هذه المرحلة يعاني من نكسات أهمها أنه لم يفلح حتى الآن في "قطع عنق" حزب الله ولا حتى تصفية أي من قياداته, كما وعد بذلك في بداية الغزو.

ورغم التأييد الشعبي داخل إسرائيل الذي تحظى به هذه العملية, فإن الصحافة الإسرائيلية تراهن على أن إسرائيل -في أحسن الأحوال- لن تحقق سوى "نصر مر".

وفي نفس الإطار قالت صحيفة لوفيغارو تحت عنوان "قصف مركز لكن إنجازات ضئيلة لإسرائيل" إن مقاتلي حزب الله لا يزالون صامدين منذ بداية الغزو الإسرائيلي للبنان, ويوقعون أضرارا جسيمة بالإسرائيليين.

وذكرت الصحيفة أنه رغم لجوء الإسرائيليين لتدمير الجسور والطرق والمصانع وقتل المدنيين خاصة في الجنوب اللبناني, فإن نتائج هذه الحملة العسكرية لا تزال بالنسبة لهم ضئيلة, إذ لا تزال صواريخ حزب الله تنهمر على شمال إسرائيل.

وأكدت أنه في مثل هذه الحرب سيعتبر الجيش الإسرائيلي خاسرا إن هو لم ينتصر, بينما سيعتبر حزب الله منتصرا إن هو لم يهزم.

وفي مقال آخر ذكرت لوفيغارو أن الآثار السلبية لهذه العمليات العسكرية على النمو الاقتصادي في إسرائيل تهدد بإحداث شرخ في التأييد الشعبي لهذه العملية في لبنان.

مؤتمر روما
قالت لوفيغارو إن أوروبا ستضغط من أجل إنشاء قوة فصل بين لبنان وإسرائيل تكون أغلبيتها من الأوروبيين.

وذكرت الصحيفة أنه حسب التفاوض غير الرسمي بين عواصم دول الاتحاد الأوروبي بشأن هذه المسألة فإن الدور المحوري في هذه القضية سيعهد إلى فرنسا.

أما صحيفة ليبراسيون فاعتبرت أن أهم ما سيقدمه الأوروبيون والدول العربية وتركيا هو مشروع قرار يلزم الأطراف المتقاتلة بوقف فوري لإطلاق النار.

وفي المقابل ذكرت أن الولايات المتحدة لم تلن في تأييدها المطلق لحليفها إسرائيل, حيث اعتبرت أن ما تقوم به إسرائيل إنما هو مكافحة للإرهاب, مصممة على أن أي وقف لإطلاق النار يشترط فيه أولا قبل كل شيء أن يكون قابلا للاستمرار.

وأكدت صحيفة لوموند هذا الرأي الأميركي, مضيفة أن الشعور بخطورة الوضع ينتاب كل المشاركين, غير أن الأميركيين والبريطانيين المؤيدين لإسرائيل, لا يتفقون مع بقية المشاركين في المؤتمر فيما يتعلق بخطة لوقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن.

"
ثلاثة ملايين شخص في ساحل العاج لا يزالون محرومين من الحصول على أية وثيقة هوية بتهمة أنهم لاجئون من الدول المجاورة رغم أن عددا كبيرا منهم عاجيون أصليون
"
لونوفيل أوبسرفاترو

تجدد العنف
قالت النشرة الإلكترونية اليومية لمجلة لنوفيل أوبسرفاتور إن تسليم أوراق الهويات للعاجيين في شمال كوت ديفوار سبب تجدد العنف في هذا البلد, بحيث أصبحت الحوادث الدامية تتكرر بشكل يومي في المنطقة, منذرة بانتهاء الهدنة التي شهدها هذا البلد في الفترة الأخيرة.

وذكرت الصحيفة أن سبب هذا التجدد هو عملية تحديد هوية السكان العاجيين التي تعتبر خطوة لا غنى عنها للمشاركة في الانتخابات المزمع إجراؤها في أكتوبر/تشرين الثاني القادم.

وأضافت أن ثلاثة ملايين شخص لا يزالون محرومين من الحصول على أية وثيقة هوية بتهمة أنهم لاجئون من الدول المجاورة رغم أن عددا كبيرا منهم عاجيون أصليون.

ونقلت النشرة الإلكترونية لمجلة لونوفيل أوبسرفاتور عن الأمين العام للأمم المتحدة اتهامه لحزب الرئيس العاجي الحاكم لوران غباغبو بخرق اتفاقيات السلام الممهدة للانتخابات الآنفة الذكر.

المصدر : الصحافة الفرنسية