زيارة رايس إسرائيلية المضمون
آخر تحديث: 2006/7/25 الساعة 09:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/28 هـ
اغلاق
خبر عاجل :ترامب: قدراتنا العسكرية ستصبح قريبا أكثر قوة مما هي عليه الآن
آخر تحديث: 2006/7/25 الساعة 09:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/28 هـ

زيارة رايس إسرائيلية المضمون

اعتبرت صحف لبنانية اليوم الثلاثاء أن زيارة رايس إسرائيلية المضمون ولا تحمل سوى الاتهامات للبنان كما أن أميركا لها نصيب كبير في هذه الحرب، ودعت أخرى بوش وبلير إلى دعم السعودية في مبادرتها، وعزا معلق ما آل إليه لبنان إلى تخليه عن الدستور واتفاق الطائف.

حرب أميركية

"
رايس أكدت بزيارتها بيروت ما هو مؤكد: أن هذه الحرب التي تشن على لبنان هي حرب أميركية بقدر ما هي إسرائيلية، بل لعل الحصة الأميركية فيها هي الراجحة
"
سلمان/السفير
في صحيفة السفير كتب طلال سلمان مقالا تحت عنوان "زيارة إسرائيلية المضمون" يقول فيه إن رايس أكدت بزيارتها بيروت ما هو مؤكد من أن هذه الحرب التي تشن على لبنان هي حرب أميركية بقدر ما هي إسرائيلية، بل لعل الحصة الأميركية فيها هي الراجحة.

وأردف قائلا إن وزيرة الخارجية الأميركية لم تأتِ لتفاوض، وبالتالي فهي لم تحمل عرضا يمكن قبوله ولو "كمسودة"، بل إن قرارها بأن تأتي إلى بيروت أولا، وقبل تل أبيب يتضمن اتهاما صريحا للبنان بأنه "المعتدي"، وبالتالي فهي لم تكن معنية بوقف إطلاق النار إلا كنتيجة لتسليم اللبنانيين بالبنود الأخرى التي تكاد تساوي الاستسلام.

ويمكن تفسير القصد الأميركي -يقول الكاتب- من هذا "اللقاء الودي" مع تكتل 14 آذار في السفارة الأميركية كإشارة إلى ما تعتبره واشنطن "قوة احتياط" سياسية قد تساعد على الإيحاء بإمكان توظيف الانقسام السياسي في لبنان لمصلحة المشروع الأميركي الصياغة، الإسرائيلي النار، مستقبلاً.

وعلق الكاتب على مؤتمر روما الذي دعت إليه وترعاه واشنطن وقدرته على إنجاز الخطة الجاري الحديث عنها والتي تحمل عنوان إيفاد الآلاف من الجنود الأوروبيين.

وخلص الكاتب إلى أن إطلاق النار سيستمر حتى إشعار آخر وهو يشكل العامل الأساسي في صياغة المشروع العملي لأي تسوية مقبولة، مشيرا إلى أن حزب الله بعد كل هذا التدمير لا يمكن أن يقبل بحل يشكل انتصارا سياسيا للإدارة الأميركية خصوصا إذا ما استمرت آلة الحرب الإسرائيلية عاجزة عن تحقيق نصر عسكري ساحق، وهذا ما يكاد يكون مستحيلاً.

تصحيح بوش وبلير
انتقدت صحيفة اللواء في افتتاحيتها الأمتين العربية والإسلامية لأن تحركهما كان دون المستوى المأمول، وأشارت إلى أنه كان يمكنهما من خلال الحكام والحكومات القيام بما هو أكثر مما نراه في المشهد السياسي والدبلوماسي، داعية إلى التوحد في أي تحرك لأن تشتت الاتصالات من شأنه إضعاف الغرض من التحرك.

واستثنت الصحيفة في انتقادها التحرك السعودي الذي عقدت عليه آمالا لأنه يتم وفق الأصول، وإن كان في بعض الأحيان يثير بعض الحساسيات.

ورحبت الصحيفة بسحب الاقتراح اليمني لعقد قمة عربية استثنائية، واصفة إياه بأنه خطوة منطقية وأن تأجيل هذه الفكرة إلى ما بعد بلورة الأفكار السعودية أفضل، ذلك أن القمة عند ذلك ستجد أمامها ما يمكن تبنِّيه كمبادرة شبيهة بالمبادرة الأولى، وهذا سيعطي المضمون قوة خصوصاً أن الموافقة بالإجماع على المبادرة ستعني وضع لبنان والصراع العربي-الإسرائيلي على طريق الاستقرار.

وأعربت الصحيفة عن أملها في أن يصحح الرئيسان جورج بوش وتوني بلير ظلما ألحقاه بالشعب اللبناني، موضحة أن التصحيح المطلوب هو في تحفيز السعودية على تحويل أفكارها في الشأن اللبناني إلى مبادرة تأخذ طريقها إلى التنفيذ وتبعث الروح في الوقت نفسه في المبادرة الأولى التي صدرت عن القمة العربية الدورية الثانية في بيروت.

وأضافت أنه كان من شأن التعامل معها من جانب الدولتين والضغط على إسرائيل للقبول بها أن يجنبنا ما نشكو منه الآن، وما قد يؤسس لما هو أخطر بكثير مما يمكن أن يحدث في المنطقة.

كلام لما بعد الحرب

"
الجميع اليوم في مواجهة حربين: الحرب القائمة حاليا والحرب التي سبقتها والتي لم تنته بعدُ بل جمدت، فهل نتعظ؟
"
المحلل السياسي/الأنوار
تحت هذا العنوان كتب المحلل السياسي لصحيفة الأنوار يتساءل هل يُدرِك المسؤولون والسياسيون اللبنانيون، بعد كل الذي جرى ويجري، وربما مازال في أوجه، أن اللبنانيين يستحقون عليهم وطنا?

ومضى يقول إن الحرب فضحت "دولة السلم"، موضحا "أننا كنا في دولة هشة لا تجرؤ على اتخاذ قرار السلم، وليس في يدها قرار الحرب، وحين يكون الأمر كذلك فإن النتيجة الحتمية هي أن نصل إلى ما وصلنا إليه".

وأشار إلى أن المشكلة كانت تكمن في البدء بالبند الثاني في بناء الوطن: انتخابات، استثمارات مشاريع وغيرها، غافلين عن البند الأول الذي هو الأساس أي الدستور واتفاق الطائف.

وحين اندلعت الحرب "اكتشفنا أن البند الثاني ينهار بسرعة لأنه غير قائم على الأسس المتينة التي يجب أن تكون البند الأول، ولهذا فإن بناء ما بعد الحرب يجب أن يقوم على إعادة الاعتبار للدستور وللطائف وفي الوقت عينه بناء ما تهدم".

وقال المحلل إن الجميع اليوم في مواجهة حربين: الحرب القائمة حاليا والحرب التي سبقتها والتي لم تنته بعدُ بل جمدت، فهل "نتعظ لنواجه من الأساس؟".

المصدر : الصحافة اللبنانية