تمحور اهتمام الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأحد في إطار الحديث عن الصراع اللبناني الإسرائيلي على الضوء الأخضر الذي حصلت عليه إسرائيل من أميركا، والمضي في العمليات العسكرية وانضمام العالم كافة إلى جانب الصف الإسرائيلي في صراع يعتبر مع الإسلام لا مع العرب.

"
إسرائيل حصلت على موافقة أميركية للمضي في عملياتها العسكرية ضد حزب الله حتى الأحد المقبل على أقل تقدير
"
مسؤولون/هآرتس
ضوء أميركي أخضر
قالت صحيفة هآرتس إن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون قبيل زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، أن إسرائيل حصلت على موافقة أميركية للمضي في عملياتها العسكرية ضد حزب الله حتى الأحد المقبل على أقل تقدير.

وقالت الصحيفة إن رايس ستبحث في زيارتها مع القادة في إسرائيل سبل إنهاء الأزمة والبدء بتعزيز نظام جديد في لبنان، مضيفة أنها ستعود الأحد القادم لتطبيق وقف إطلاق النار.

وأشارت إلى أن رايس ستنطلق من إسرائيل إلى روما للقاء بوفود من الأمم المتحدة والدول العربية حيث سيطرحون جميعا ترتيبات سياسية وخططا لإصلاح لبنان، ومن ثم ستنتقل إلى المؤتمر الآسيوي الذي سيعقد في ماليزيا وتعود ثانية إلى إسرائيل.

وأوضحت الصحيفة أن الهدفين الأساسيين اللذين تسعى رايس لتحقيقهما هما التوصل إلى اتفاقية لإنهاء القتال في لبنان وإرسال قوة دولية تسهم في تطبيق القرار 1559 القاضي بنزع أسلحة حزب الله ونشر قوات لبنانية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وفي افتتاحيتها دعت هآرتس إلى تقديم الدعم لحكومة فؤاد السنيورة قبل اتخاذه أي قرار صعب لمواجهة الأمين العام لحزب الله، مضيفة أن هذا الدعم يجب أن يأتي من الخارج لا سيما من واشنطن وباريس والعواصم العربية والأمم المتحدة.

وقالت إن الرئيس جورج بوش يقود حملة موحدة وثابتة تمنح إسرائيل "وقتا نوعيا" لإلحاق الدمار بعدوهم المشترك.

وخلصت إلى أن الحكومة الإسرائيلية والجيش يستحقان الدعم من الجبهة الداخلية لجهودهما الرامية إلى الاستفادة من الحرية التي منحت لهما من أجل الأيام وربما الأسابيع القليلة المقبلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للحرب الإسرائيلية الراهنة ضد حزب الله -إضافة إلى حماية المناطق الشمالية- يكمن في منح حكومة السنيورة حافزا قويا للتعاطي مع الحزب، مضيفة أن هذا الحافز يقوم على أمرين هما تقوية السنيورة وإضعاف نصر الله.

الدبلوماسية: سلوك المسار الدولي
تحت هذا العنوان كتب كيرب كينون تحليلا في صحيفة جيروزالم بوست يقول فيه إن إسرائيل تواجه الآن قرارا صعبا بعد أن شبهها بالجراح ولبنان بالمريض ونصر الله بالسرطان- وهو: كيف تضمن إسرائيل نجاح العملية دون قتل المريض.

وتابع أن تدمير نصر الله لن يفيد إسرائيل وحسب بل يمنح لبنان فرصة حياة جديدة ويشكل تقهقرا هاما للجهاد العالمي، طالما أن لبنان لا يصاب بأذى.

واعتبر المحلل أن أهم فارق بين هذه الحرب والحروب السابقة أن إسرائيل حددت أهدافها بوضوح وهي تأمين إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين وتطبيق القرار 1559.

ولم تقف إسرائيل عند ذلك الفارق بل عمدت إلى تقديم أهدافها لا كأهداف إسرائيلية وإنما كأهداف عالمية، الأمر الذي حشد العالم لهذه الأهداف سيما أن هذا الصراع بات ينظر إليه في إطار الحرب على الإرهاب، وصراع إسلامي إسرائيلي وليس صراعا عربيا إسرائيليا.

السلام في مناسبة أخرى
كتب عديلي روس مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت يسخر فيه ممن يميلون إلى منح السلام فرصة، وقال: ربما في زمان ومكان آخرين.

وتساءل الكاتب قائلا: أين الأصوات "المعتدلة" من المسلمين الذين يوضحون للجماعات "المتطرفة" مثل حماس وحزب الله بأن تلك الطريقة ليست إسلامية؟

"
حرب إسرائيل في جنوب لبنان تأتي ردا على الهجوم الإيراني الشيعي على الشعب الإسرائيلي
"
لابين/
يديعوت أحرونوت
دولة شيعية في لبنان
في يديعوت أحرونوت أيضا قال يعقوب لابين في مقال له إن حرب إسرائيل في جنوب لبنان تأتي ردا على الهجوم الإيراني الشيعي على الشعب الإسرائيلي.

وحاول الكاتب أن يركز على العلاقة بين إيران وحزب الله قائلا: لم يعد سرا أن إيران تستخدم الأراضي اللبنانية كجبهة أمامية لشن الهجمات على شمال إسرائيل.

ومضى يقول إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ونظامه الشيعي في طهران خلق دولة شيعية صغيرة في جنوب لبنان، ومن ثم أعطى الضوء الأخضر لاستهداف إسرائيل لأن الأيدولوجية الإيرانية تقوم على مسح إسرائيل من الوجود والقيام بهجمات تهدف إلى إنشاء هيمنة إسلامية شيعية عالمية.

وخلص إلى دعوة من يؤمن بالسلام حسب تعبيره- والاستقرار وحق إسرائيل بالحياة الآمنة، إلى تقديم الدعم المطلق لإسرائيل في صراعها مع حزب الله واتخاذ موقف واضح من "أسياد" نصر الله في طهران.

ثم قال إذا ما خدع زعماء العالم ووسائل الإعلام بأساليب حزب الله وإدانة الحرب الإسرائيلية "الدفاعية"، فإنهم يساعدون في تنامي تهديد خطير للأمن العالمي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية