القبض على شبكة تجسس إسرائيلية جديدة في لبنان
آخر تحديث: 2006/7/22 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/22 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/26 هـ

القبض على شبكة تجسس إسرائيلية جديدة في لبنان

كشفت بعض الصحف اللبنانية اليوم السبت عن القبض على شبكة تجسس إسرائيلية جديدة في لبنان، وتناولت الأوضاع الراهنة في إطار تحليلي وإخباري، فدعا كاتب الجبهة الداخلية إلى طرح الخلافات جانبا من أجل الصمود في وجه الحرب التي اعتبرها كاتب آخر حربا أميركية.

"
مديرية المخابرات في الجيش اللبناني تمكنت من إلقاء القبض على شبكة إسرائيلية تعمل منذ سنوات طويلة، وأفضت اعترافات أحد أبرز عناصرها، وهو من إحدى القرى الجنوبية، إلى الكشف عن عدد من الخلايا النائمة في بيروت والجنوب والضاحية الجنوبية
"
السفير
شبكة تجسس
علمت صحيفة السفير أن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني تمكنت أمس من إلقاء القبض على شبكة إسرائيلية تعمل منذ سنوات طويلة، وأفضت اعترافات أحد أبرز عناصرها، وهو من إحدى القرى الجنوبية، إلى الكشف عن عدد من الخلايا النائمة في بيروت والجنوب والضاحية الجنوبية.

وقال مسؤول لبناني واسع الاطلاع للسفير إن ما قامت به هذه الشبكة يكاد يفوق ما قامت به شبكة محمود رافع، وأشار إلى أنه تم العثور على أجهزة اتصال لا مثيل لها مع أبرز الموقوفين وأن بعضهم اعترف بقيامه بواسطة تقنيات متطورة بوضع إشارات للطائرات الإسرائيلية أدت إلى انتقاء أهداف محددة في الضاحية الجنوبية من بيروت.

وأشار المسؤول نفسه إلى أن اعترافات أحد أبرز عناصر الشبكة أظهرت أن إسرائيل استنفرت قبل أربعة أيام من عملية أسر الجنديين الإسرائيليين معظم خلاياها النائمة في لبنان وزودتها ببعض التوجيهات وبتقنيات متعلقة بحالات استهداف بعض مراكز ومقرات حزب الله في جميع المناطق اللبنانية وخاصة الضاحية الجنوبية.

قصف صاروخي معنوي
كتب المحلل السياسي في صحيفة الأنوار تحليلا يتساءل فيه "هل أصبح سياسيونا أسوأ من القصف الصاروخي؟، ومن يوقف تدميرهم المعنوي للبلد?".

ووصف المحلل الفترة التي سبقت الحرب وما شهدته من نزاعات سياسية في الداخل اللبناني إلى درجة كان السياسيون معها غافلين عما يهدد لبنان، وإلى درجة أن أخذتهم الحرب على حين غرة فصاروا أشبه بالنازحين السياسيين الذين يفتشون عن ملاذ من دون أن تكون لديهم القدرة على إنقاذ أنفسهم أو إنقاذ الناس الذين يُفتَرَض أن يكونوا مسؤولين عنهم.

وقال إن المشهد السياسي حتى الحادي عشر من يوليو/تموز كان في حال يُرثى لها: سياسيون يتراشقون بمختلف أنواع أسلحة الشتائم، من التراشق حول المجلس الدستوري إلى التراشق حول الحكومة، وحول التشكيلات الدبلوماسية إلى التراشق حول تمثيل لبنان في القمة الفرنكوفونية في رومانيا، وقد بلغت لغة الشتائم حد السِِباب.

أما الفترة التي تلت الحرب فكانت تحمل مشهدا آخر تجند الدول حاملات الطائرات والسفن لرعاياها ويتكبد رؤساء حكومات ووزراء خارجية مشقة المجيء إلى لبنان لمواكبة هؤلاء الرعايا.

في حين أن اللبنانيين داخل الوطن ينزحون وعلى عاتقهم وعلى مسؤوليتهم يتحملون بأنفسهم مشقة الذل والمهانة في حرب لم تكن لهم يد فيها ولا قرار، أما سياسيو الشتائم فلم نلحظ لهم أثراً إلا في التصريحات الكلامية وتوجيه نداءات المساعدة من باب تسجيل المواقف من دون أي ترجمة عملية.

سباق بين روما ومارون الراس
بهذه العبارة لخص مصدر وزاري بارز لصحيفة النهار المشهد العام للأحداث في لبنان، حيث ينعقد في روما مؤتمر دولي في 26 يوليو/تموز
للبحث عن حل شامل للنزاع بين لبنان وإسرائيل، وفي مارون الراس تندفع إسرائيل إلى مواجهة برية مع "حزب الله" كانت أنباؤها تتلاحق طوال ليل أمس بعدما قررت الدولة العبرية الحشد لها.

وأفادت مراسلة الصحيفة ليلا في مرجعيون رونيت ضاهر أن الطيران الحربي الإسرائيلي كثف غاراته على الخيام.

وذكر مصدر عسكري إسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي يعتزم تصعيد التوغلات الدقيقة داخل جنوب لبنان، لكنه لن يقوم بغزو كبير، وقال: "يجب ألا تتوقعوا توغلا على نطاق كامل في لبنان... إننا داخل لبنان بالفعل والقوات ستواصل العمل هناك لأن هذا هو السبيل الوحيد للعمل ضد حصون حزب الله".

"
يجب ألا تتوقعوا توغلا على نطاق كامل في لبنان... إننا داخل لبنان بالفعل والقوات ستواصل العمل هناك لأن هذا هو السبيل الوحيد للعمل ضد حصون حزب الله
"
إسرائيليون/النهار
على صعيد آخر، أبلغت أوساط الرئيس السنيورة
 النهار أن المؤتمر الدولي المزمع عقده الأربعاء المقبل في العاصمة الإيطالية ينطلق من مجموعة النواة (Core Group) التي كانت تحضر لمؤتمر بيروت – 1 الاقتصادي. ويتجه البحث الآن إلى دعم لبنان سياسيا واقتصاديا.

الحرب أميركية
وتحت عنوان "إنها حرب أميركية"
كتب سمير صباغ مقالا في صحيفة السفير يدعو فيه اللبنانيين إلى طرح السجال إزاء أسباب اندلاع الحرب والتوجه صوب مواجهة العدوان الإسرائيلي المغطى من الإدارة الأميركية التي أعلنت التزامها بسيادة لبنان وحريته واستقلاله ونشر الديمقراطية مراراً وتكراراً.

ومضى يقول إن ما جرى حتى الآن من تدمير في جميع مناطق لبنان ومن ضرب مؤسساته الصناعية والتجارية ومرافقه ومرافئه العامة ومؤسسته العسكرية، ليس في حقيقته إلا صورة عما تضمره إسرائيل والإدارة الأميركية من مشروع معادٍ للبنان والأمة.

واعتبر الكاتب الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان حربا مبرمجة سلفاً ومخططا لها منذ فترة طويلة، مضيفا أن السؤال يجب ألا يوجه الآن إلى المقاومة عن اختيار التوقيت، بل إلى إسرائيل: لماذا اختارت هذا التوقيت لفتح معركة شاملة في حين اختطف لها سابقا ثلاثة جنود وبقيت هادئة ووافقت على عملية التبادل في ما بعد؟

وأشار إلى أن الجواب عند اللبنانيين المشككين وعند بعض العرب الذين مازالوا يراهنون على الإدارة الأميركية لتوفر لهم تسوية سياسية للصراع العربي الصهيوني تحفظ لهم ماء الوجه، أو توفر لهم حماية سياسية وأمنية تقيهم شر غضب شعوبهم.

وخلص إلى أن الحرب عمليا أميركية المنطق وتهدف إلى تطبيق القرار 1559.

المصدر : الصحافة اللبنانية