حصرت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم اهتمامها في وصف وتحليل ما آلت إليه الأمور في لبنان تحت وطأة الهجوم الإسرائيلي المستمر, فذكرت أن لبنان هو القضية وهو كذلك الضحية, واعتبرت أن خطاب السنيورة كان ممتازا لكنه أمام جمهور أطرش.

"
الحق لا يزال إلى جانب المقاومة، ولكن موقف الشرعية يعتريه الانقسام، والوحدة الوطنية مثقلة بتعارض الآراء والمواقف, ويجب أن يكون توحيد موقف الشرعية وتوطيد الوحدة الوطنية جزءاً من المعركة
"
الحص/السفير
إسقاط قواعد اللعبة
تحت عنوان "لبنان القضية لبنان الضحية" كتب نصيف حتى تعليقا في صحيفة المستقبل قال فيه إنه أيا كانت طبيعة قرار توقيت العملية النوعية للمقاومة، وأيا كانت حسابات الربح والخسارة على الصعيد الوطني والتحول من إستراتيجية الردع تحت سقف الحفاظ على الوضع القائم ولو مع بعض المناوشات العسكرية المحدودة والتوترات إلى إستراتيجية تحريك الوضع، فإن إسرائيل وجدت حجتها الجديدة للعمل على إسقاط قواعد اللعبة القائمة مع لبنان منذ التحرير.

وأكد أن هدف إسرائيل الآن هو -حسب ما نقلت الصحف الإسرائيلية عن خبير إستراتيجي إسرائيلي- إحداث حالة من الفوضى في لبنان كي يتحول إلى "دولة فاشلة" وإعادته "30 عاما إلى الوراء".

وذكر المعلق الملاحظات التالية بشأن أسبوع التدمير المنهجي الذي حل بلبنان, حيث فاجأ الإسرائيليون بحجم وكثافة هجومهم وتفاجؤوا بالترسانة الصاروخية لحزب الله. كما خلقت هذه العملية تزامنا بين المسارين الفلسطيني واللبناني, ونقلت التركيز الدولي من المسار الدبلوماسي إلى الأزمة المتفجرة على الخط العسكري.

وحث على دعم المقاومة مشيرا إلى أنها تبقى هي وسلاحها قوة ردع احتياطي للجيش الوطني تقوم بدورها الردعي في إطار قرار للدولة إذا استدعى الأمر.

وختم بالقول إن من حق لبنان كوطن أن يتمسك بالهدنة على حدوده إلى حين تحقيق التسوية الشاملة والعادلة والدائمة للصراع العربي الإسرائيلي من خلال إستراتيجية عربية مشتركة.

وتحت عنوان "هذه الحرب الهوجاء إلى أين؟" قال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص في صحيفة السفير إن مسار المعركة لا يتوقّف على المواجهة العسكرية فحسب، بل كذلك على أمرين أساسيين هما: كيف سيدير حزب الله معركة العلاقات العامة على الوجه الذي يحفظ مقومات الصمود بين الناس في لبنان ويوحّد الموقف اللبناني العام إلى جانبه بالقدر الممكن؟ ثم كيف يدير معركة التفاوض على وقف النار على الوجه الذي يحفظ ثوابت الموقف الوطني والقومي مع التسليم بأنه لا مفر من التسوية في نهاية المطاف؟ والتسوية تنطوي على شيء من التنازل ولكن ليس عن الثوابت.

واعتبر الحص أن الحق لا يزال إلى جانب المقاومة، ولكن موقف الشرعية يعتريه الانقسام، والوحدة الوطنية مثقلة بتعارض الآراء والمواقف, مشيرا إلى أنه يجب "أن يكون توحيد موقف الشرعية وتوطيد الوحدة الوطنية جزءاً من المعركة".

"
الجمهور الذي كان يسمع السنيورة "مدرّب على تجاوز عواطفه، ويتقن تغليف مواقفه الجارحة بالتعابير المبهمة التي تومئ ولا تقول
"
سلمان/السفير
خطاب السنيورة
تحت عنوان "خطاب ممتاز في جمهور أطرش" كتب طلال سلمان تعليقا في صحيفة السفير امتدح فيه الخطاب الذي ألقاه أمس رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمام السلك الدبلوماسي في لبنان.

وقال سلمان إن السنيورة أدى ما يرى أنه واجبه كمسؤول في (وعن) هذه "الدولة" المهددة بالتفكك والاندثار تحت ضغط الهمجية الإسرائيلية، متحاشياً التوغل في حقل الألغام السياسية.

وأكد أنه "أبلى بلاءً حسناً في توصيف الكارثة الإنسانية بأبعادها جميعاً، ليختم بتوجيه السؤال المركزي الذي يعرف جوابه "أحقاً تريدون دعم حكومة لبنان؟ دعوني أخبركم سيداتي سادتي، أن لا حكومة قادرة على الوقوف فوق أنقاض الوطن".

لكن الكاتب لاحظ أن الجمهور الذي كان يسمع السنيورة "مدرّب على تجاوز عواطفه، وهو يتقن تغليف مواقفه الجارحة بالتعابير المبهمة التي تومئ ولا تقول".

وأضاف أن سفراء الدول الكبرى كانوا مرتاحين لأنهم أكملوا لتوّهم ترحيل مواطنيهم من لبنان.

وأشار إلى أن تلك الدول وهي تنقل رعاياها دون اكتراث بما سيجري في لبنان بعد ذلك كأنما تقول لإسرائيل: أن اقصفي من البر والبحر والجو.. اقتلي من تشائين، فلم يعد في لبنان إلا اللبنانيون.. واهدمي معالم الحضارة والتقدم.. دمري البيوت ومراكز الإنتاج.. اقتلي الأطفال والنساء والشيوخ.. اقتلي الحياة في هذا البلد العاصي والمصر على حقه في الحياة بكرامة.

وختم سلمان بالقول إن أهم شيء يجب على لبنان السعي لتحقيقه هو "حماية المقاومة لحماية لبنان.. من أن يتحول إلى أنقاض".

"
تصدي حزب الله لمحاولتين إسرائيليتين للتقدم برا داخل لبنان وقتله جنديين إسرائيليين بحسب إسرائيل وستة بحسب المقاومة، جعل شبح المستنقع اللبناني يخيم على المسؤولين الإسرائيليين
"
النهار
خلاف داخل إسرائيل
من جهة أخرى قالت النهار إن إسرائيل سعت أمس مع دخول حربها على لبنان أسبوعها الثاني، إلى جعل "الفارق الدموي" إثباتا لوعيدها بحرب مفتوحة بلا ساعة توقيت.

وأضافت أن حصيلة الاستهداف الوحشي للمدنيين جاءت لتجعل اليوم الثامن الأفدح إطلاقا من حيث الحصيلة البشرية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية إسرائيلية مطلعة أن هناك خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن هذه الحرب, إذ ينادي بعض الوزراء بضرورة الإمساك بجهود الحل السياسي لوقف الحرب الدائرة. ويحذر هؤلاء من تداعيات خطيرة في حال استمرار القتال".

وبعد تصدي مقاتلي "حزب الله" لمحاولتين إسرائيليتين للتقدم برا داخل الأراضي اللبنانية أدتا إلى مقتل جنديين إسرائيليين بحسب إسرائيل وستة جنود بحسب المقاومة، خيم شبح "المستنقع" اللبناني على المسؤولين الإسرائيليين.

أف.بي.آي يراقب حزب الله
قالت صحيفة النهار إن مسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي (أف.بي.آي) أفادوا أن المكتب يحاول اكتشاف وجود عملاء لحزب الله في الولايات المتحدة، وسط مخاوف من أن يؤدي التوتر بين واشنطن وطهران إلى شن هجمات في الأراضي الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولي وكالات إنفاذ القانون الأميركية يساورهم القلق من أن يلجأ حزب الله الذي يركز حتى الآن على جمع الأموال ونشاطات الدعم الأخرى داخل الولايات المتحدة، إلى العنف تضامناً مع إيران.

المصدر : الصحافة اللبنانية