أمين محمد-نواكشوط

ركزت الصحف الموريتانية الصادرة اليوم الخميس على تداعيات الاعتداء الإسرائيلي على لبنان وفلسطين، كما تحدثت عن اتهام القضاء الموريتاني لخمسة من مقربي الرئيس السابق بالتخطيط لانقلاب عسكري، بالإضافة إلى موضوعات أخرى.

"
على الحكومة الموريتانية الإسراع بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني باعتبار ذلك أضعف الإيمان في هذه المرحلة الحساسة والحرجة من تاريخ الصراع في الشرق الأوسط
"
افتتاحية موحدة للصحف
افتتاحية موحدة
"من أجل لبنان وفلسطين.. اقطعوا العلاقات مع الكيان الصهيوني" عنوان تصدر الصفحات الأولى لأغلب الصحف الصادرة اليوم، بعدما اتفق الصحفيون الموريتانيون على تثبيته في الصفحة الأولى لجرائدهم مدة أيام العدوان على لبنان.

كما تضمنت الصحف الصادرة اليوم افتتاحية موحدة باسم "الصحفيين الموريتانيين" أكدوا خلالها إدانتهم القوية للموقف العربي الرسمي الذي مثله بيان خجول ومتخاذل توج اجتماعات مجلس وزراء خارجية الدول العربية، واستهجانهم للمواقف الدولية المتمالئة مع الكيان الصهيوني.

ووجه  الصحفيون نداء عاجلا للحكومة الموريتانية إلى الإسراع في قطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني باعتبار ذلك أضعف الإيمان، في هذه المرحلة الحساسة والحرجة من تاريخ الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

وشددت الصحف الموريتانية في افتتاحيتها اليوم على أن المعركة الحالية ليست معركة فلسطين ولبنان فقط، بقدر ما هي معركة كل الشعوب العربية والإسلامية وكل الشعوب الحرة ضد الكيان الصهيوني المتغطرس.

وحيّت الافتتاحية استبسال المقاومة في مقارعة العدوان الإسرائيلي، مطالبة الشعب الموريتاني بالتحرك الفوري للتضامن مع الأشقاء في فلسطين ولبنان ومساعدتهم بشتى الوسائل لتجاوز هذه المحنة.

وأضافت أن الكيان الصهيوني دأب منذ نشأته على التخاطب مع الآخرين بلغة الحديد والنار ضاربا عرض الحائط بكل القوانين والمسلكيات الدولية، فأباد المدنيين ودمر المدن وجرف المساحات الزراعية واعتدى على المقدسات الدينية كالمسجد الأقصى وكنيسة المهد.

وختمت الافتتاحية بالقول إن العدوان اليوم على الأراضي الفلسطينية واللبنانية ليس إلا استمرارا لذلك التاريخ الأسود من العنجهية والدموية.

إصرار على موقف مهين
يومية السراج تناولت في موضوعها الرئيسي موقف الحكومة الموريتانية مما يجري في لبنان وفلسطين، قائلة إنه لأمر مثير للغضب والاستفزاز أن تستمر الحكومة الموريتانية في الامتناع عن اتخاذ أي موقف رسمي من الجرائم الصهيونية المستمرة في فلسطين ولبنان، وكأن الأمر لا يعنيها مصمة الآذان ومغمضة الأعين عن الإجماع السياسي والشعبي المدين لتلك الهجمات والمطالب بتطهير موريتانيا من درن التطبيع وطرد السفير الصهيوني من نواكشوط.

وأوضحت الصحيفة أنه بدا واضحا منذ اليوم الأول لتشكيل الحكومة الانتقالية وظهور أحمد ولد سيد أحمد مكلفا بحقيبة الخارجية فيها، أن ذلك يعبر عن رسالة واضحة من المجلس العسكري مفادها أن العلاقة مع الصهاينة مستمرة رغم أنف الموريتانيين.

بيد أن كثيرين كما تقول الصحيفة كانوا يتوقعون أن تكون "الطبعة الجديدة" من ولد سيد أحمد الذي وقع اتفاقية تبادل السفراء بين موريتانيا وإسرائيل في عهد النظام السابق أقل استفزازا في الدفاع عن العلاقة مع الصهاينة الغاصبين، لكن يبدو أن الرجل مصر على الاستمرار في نهج الاستفزاز.

التخطيط لإعادة ولد الطايع
يومية أخبار نواكشوط بالإضافة إلى الافتتاحية والشعار الموحدين تناولت في موضوعها الرئيسي اتهام السلطات الموريتانية خمسة من مقربي الرئيس السابق بالتخطيط لانقلاب عسكري يعيده إلى السلطة من جديد.

وعزت الصحيفة إلى مصادر في الشرطة أن المعتقلين كانوا بصدد التخطيط لانقلاب عسكري يهدف إلى عودة "الرئيس الشرعي" معاوية ولد سيدي أحمد الطايع إلى سدة الحكم.

"
خطة الانقلاب تشمل تنفيذ اعتقالات تستهدف أعضاء المجلس العسكري الموجودين في نواكشوط، على أن يطلب من أحدهم إذاعة بلاغ يعلن فيه عودة الرئيس الشرعي للبلاد معاوية ولد سيدي أحمد الطايع
"
أخبار نواكشوط
وأوضحت أن الشرطة تتهم أحمد ولد السالك بأنه كان على صلة بالرئيس السابق ولد الطايع والسفير السابق محمد ولد محمد عالي والعقيد عبد الرحمن ولد لكور، لتجنيد ضباط وعسكريين عن طريق هذا الأخير.

وقالت الصحيفة إن ولد السالك شكل حلقة وصل بين المتهمين والرئيس السابق، كما أن السفير السابق متهم بالتخطيط للسفر إلى منطقة "أزواد" شمال مالي لاكتتاب مقاتلين من هناك، بعد أن تلقى عرضا بهذا الخصوص من طرف أحد قادة التنظيمات المسلحة هناك.

ونسبت الصحيفة كذلك إلى مصادر مقربة من التحقيق أن خطة تنفيذ الانقلاب تشمل تنفيذ سلسلة اعتقالات تستهدف أعضاء المجلس العسكري الموجودين في نواكشوط قبل الاستيلاء على السلطة، على أن يطلب من أحدهم إذاعة بلاغ عبر وسائل الإعلام يعلن فيه عودة "الرئيس الشرعي للبلاد"، أي الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.

ونبهت إلى أن الخطة لم تكن تستبعد أن ينص السيناريو الجديد على الاحتفاظ ببعض مؤسسات المرحلة الانتقالية خصوصا اللجنة المستقلة للانتخابات.

محاكمة إسلاميين
يومية الأمل الجديد تناولت قضية الإسلاميين المعتقلين منذ أكثر من سنة بتهمة التخطيط لأعمال عنف داخل البلاد.

وأفادت الصحيفة أنها حصلت على معلومات مفادها أن ملف الإسلاميين المعتقلين منذ 2005 قد تم تحريكه مؤخرا باتجاه المحكمة العليا للتعقيب على الحرية المؤقتة التي منحها إياهم قاضي التحقيق صال عثمان بعيد انقلاب 3 أغسطس/آب 2005، وتم تعطيلها واحتجاز الملف في درج مكتب المدعي العام.

وأضافت أنه يتوقع أن تبت المحكمة العليا خلال 8 أيام في إمكان استفادة المعتقلين من الحرية المؤقتة أو عدمه، وهو ما من شأنه حسب ا لصحيفة أن يسمح للمحكمة الابتدائية بالشروع في محاكمتهم.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الموريتانية