إسرائيل يجب أن تفاوض من مركز قوة
آخر تحديث: 2006/7/20 الساعة 14:53 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/20 الساعة 14:53 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/24 هـ

إسرائيل يجب أن تفاوض من مركز قوة

ناقشت الصحف الإسرائيلية آفاق تطور أحداث الصراع الحالي مع حزب الله, فشددت على خطورة هذه المرحلة وأكدت أن إسرائيل يجب أن تبذل كل ما في وسعها للتفاوض من مركز القوة, وحذرت من أن أي انتصار في هذا الصراع لن يكون ساحقا بل حامضا.

"
لن يكون هناك مفر من خوض الحرب البرية التي تعتبر جوهرية لتدمير منصات إطلاق الصواريخ التي يبدو من شبه المؤكد أنها مدفونة بإحكام في شبكة من الكهوف والأنفاق داخل الأرض
"
معاريف
المرحلة خطيرة
تحت هذا العنوان كتب عمير ربابورت تحليلا إخباريا في صحيفة معاريف قال فيه إن توجيه ضربة ملموسة لحزب الله، سيضطر الجيش الإسرائيلي إلى إدخال المزيد فالمزيد من قواته البرية إلى عمق الأراضي اللبنانية والمخاطر هناك هائلة, لا بسبب خطورة التصادم المباشر بل كذلك بسبب العبوات الناسفة.

وأضافت الصحيفة أنه لن يكون هناك مفر من خوض هذه المرحلة التي تعتبر جوهرية لتدمير منصات إطلاق الصواريخ التي يبدو من شبه المؤكد أنها مدفونة بإحكام في شبكة من الكهوف والأنفاق داخل الأرض.

وتحت عنوان "كيف ينهون الحرب؟" كتب ناداف إيال مقالا في معاريف قال فيه إن تاريخ حروب إسرائيل كله يشير إلى أن إسرائيل كانت تنتصر في الحروب وتفقد قيمة هذا النصر بعدها، ومن الأفضل لها أن تبدأ منذ الآن في البحث عن مخرج من هذه الحرب.

إستراتيجية الخروج
وتحت عنوان "يوم انعطافي؟.." كتب ألوف بن تعليقا في صحيفة هآرتس قال فيه إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت عاد ووعد أمس بأن عملية الجيش الإسرائيلي ضد حزب الله في لبنان ستستمر "كل الوقت اللازم".

ومع ذلك يقول المعلق: فقد تراكمت أمس مؤشرات أولية على أن اتجاه الريح يتغير، وأن الحملة اجتازت ذروتها.

وأضاف أن أولمرت يحتاج الآن إلى "إستراتيجية خروج" تسمح له بإثبات أنه قام بإنجاز ولم يغرق في حرب استنزاف.

وذكر أن بيان المجلس الوزاري السياسي الأمني أمس أقل قطعا من التصريحات السابقة لرئيس الوزراء التي تحدث فيها عن "القتال حتى استعادة الجنود المخطوفين" أو "حتى إزالة التهديد عن إسرائيل".

ولاحظ في هذا الإطار أن المجلس الوزاري لم يتعهد إلا بالسعي إلى هذه الأهداف، ولكنه لم يتعهد بالقتال إلى أن تتحقق.

ونقل بن عن رئيس الأركان دان حلوتس تحذيره الوزراء من أن حزب الله يحاول جر إسرائيل إلى حرب استنزاف "ننثني" فيها تحت الضغط الداخلي والخارجي، واستنتج من هذا أن الحملة تقترب من لحظة الحسم, مضيفا أن السؤال هو: من سينكسر أولا؟

"
أولمرت يعيش في معضلة حقيقية, والبدائل المتاحة أمامه كلها تنطوي على مخاطر
"
هآرتس
وهنا يقول المعلق إن المصادر السياسية الإسرائيلية واثقة من أن إسرائيل هي من سينتصر, لكنه يضيف أن حزب الله لا يظهر بوادر انكسار, بل إن المعركة الأخيرة أظهرت "أن اندفاعية جنود نصر الله الذين يقاتلون في سبيل الوطن، لا تزال عالية".

واعتبر أن أولمرت يعيش في معضلة حقيقية وأن البدائل المتاحة له كلها تنطوي على مخاطر.

وتحت عنوان "المساومة من مركز قوة" قالت هآرتس في افتتاحيتها إن غبار التدمير في لبنان وأقل من ذلك -وإن كان أقل بكثير- في المدن الإسرائيلية، يمكن أن يغطي على حقيقة واحدة تكمن في أساس العملية العسكرية للجيش الإسرائيلي في غزة وفي الشمال منذ اختطاف الجنود.

وذكرت الصحيفة أن الحكومة تطالب بصلابة بإعادة المخطوفين، ورغم تكرار النفي حول استعدادها لإجراء مفاوضات حول صفقة تبادل أسرى، فإن المتوقع هو الإفراج عن أسرى بالتبادل، وفي إطار تعايش مضمون في كل من غزة ولبنان.

وأكدت الصحيفة أن الحكومة ليست رافضة تماما للمساومة، ولكنها تفعل ذلك -وبحق- من مركز قوة.

انتصار حامض
تحت عنوان "ليس انتصارا ساحقا لكنه انتصار حامض" قال يارون لندن في افتتاحية صحيفة يديعوت أحرونوت إن هذه الحرب ستنتهي بشعور حامض، وأشار إلى أن الأفضل الآن هو البدء بالتعود على هذا الطعم "فأهدافنا الثلاثة المعلنة لن تُنجز بشكل تام".

وبرر ذلك بقوله إن الإسرائيليين سيدفعون فدية مقابل جنودهم الثلاثة المخطوفين, والمليشيا الشيعية لن يتم نزع سلاحها تماما, كما أن الجيش اللبناني لن يفلح إلا في القليل حتى لو تم نشره في الجنوب اللبناني.

وحذرت الصحيفة من أن المخطوفين المحتفظ بهم تحت التهديد بالسلاح الجاهز للإطلاق سيموتون، وسيموت خاطفوهم إذا لم يأخذوا ثمنا لهم من أي نوع كان.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية