تقدمت إحدى الصحف اللبنانية اليوم الاثنين باقتراحات تسهم في الخروج بلبنان من الأزمة الحالية تتركز على اتخاذ موقف عربي جاد من مجلس الأمن، وتطرقت أخرى إلى فترة ما بعد الحرب، دون أن تغفل ثالثة التعليق على خطاب نصر الله.

"
للخروج من الأزمة اللبنانية لا بد من تبني قرار الجامعة العربية باللجوء إلى مجلس الأمن حاملة قرارات قمة بيروت ومن ثم التهديد بالحرب الاقتصادية
"
النهار
اقتراحات للأزمة اللبنانية
في تعليق لها على إعلان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله "الحرب المفتوحة" تقدمت صحيفة النهار في افتتاحيتها تحت عنوان "الدبلوماسية الهجومية في الحرب المفتوحة" باقتراحات عدة لإخراج لبنان ومن ورائه العالم العربي، من هذه الأزمة.

وأول هذه الاقتراحات يكمن في تبني الدعوة التي طرحها الأمين العام للجامعة العربية وهي مطالبة مجلس الأمن، باسم الدول العربية مجتمعة، بعقد جلسة استثنائية على أرفع مستوى "سيادي" ممكن لتصفية كافة قضايا الشرق الأوسط العالقة.

ثم يتلو ذلك تبنى الجامعة العربية رسمياً القرارات التي أعلنها الرئيس اللبناني فؤاد السنيورة ونقلها إلى مجلس الأمن، مرفقة بمشروع السلام العربي الذي أقرّ في قمة بيروت 2002، مع طلب تحويل ذلك كله إلى قرار يفرضه مجلس الأمن، والدول الكبرى على إسرائيل، بموجب الفصل السابع من الميثاق.

وأشارت الصحيفة إلى أن قضية الشرق الأوسط ما كانت لتتعقد وتستعصي لولا تداخل حروبها ونزاعاتها، من فلسطين إلى إيران، مروراً بالعراق وسوريا طبعا، نتيجة "حروب الآخرين" الكبار والأصغر منهم قليلا، التي اتخذت منطقة الشرق الأوسط مسرحا لها.

وختمت باقتراح يقضي بإرفاق الجامعة العربية رفع القضية إلى مجلس الأمن، بإشارة صارخة إلى أنها، إذا لم يقر المجلس مشروع السلام، فهي ستجد نفسها مضطرة إلى اللجوء إلى حرب اقتصادية تدافع بها عن حقوقها بل سلامتها ووجودها.

ما بعد الحرب
وتحت عنوان "العودة إلى الوراء مستحيلة" دعا المحلل السياسي في صحيفة الأنوار إلى المصارحة بين المسؤولين اللبنانيين في الفترة ما بعد الحرب، مشيرا إلى أن الحرب الأخيرة أظهرت بما لا يقبل الشك أن الأثمان أكبر بكثير من الأهداف المحققة.

ومضى يقول "صحيح أن تحرير الأسرى اللبنانيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية هدف مقدَّس لكنه يجب أن يكون من مسؤولية الدولة اللبنانية، فإما أن تتخذ قراراً بالحرب لاستردادهم وتتحمَّل كل التبعات، وإما أن تسلك الطرق الدبلوماسية وتتحمل مسؤولية النجاح أو الفشل".

وخلص إلى أن رسم الوضع اللبناني في نهاية المطاف لا يقتصر البحث فيه على طاولة الحوار أو على طاولة مجلس الوزراء، بل يستلزم اتصالات تمر بأكثر من عاصمة معنية، و"ما دون ذلك سنبقى ندور في الفراغ".

ثلاثة أمور

"
ثلاثة أمور نستخلصها من كلمة نصر الله المتلفزة، منها أنها في منتهى الرقي من حيث المعنى والمغزى، تقطع الطريق على استشراء اليأس وتقلل نسبة الإحباط الناشئ عن الصدمة وتُضفي بعض الحيوية على العزيمة
"
مطر/اللواء
وفي صحيفة اللواء كتب فؤاد مطر مقالا يستخلص فيه ثلاثة أمور من كلمة نصر الله المتلفزة: الأول أنها في منتهى الرقي من حيث المعنى والمغزى، تقطع الطريق على استشراء اليأس وتقلل نسبة الإحباط الناشئ عن الصدمة وتضفي بعض الحيوية على العزيمة.

والأمر الثاني أنها لا تضع شعوب الأمتين، العربية والإسلامية، أمام مسؤولياتها لجهة النزول إلى الشوارع والتظاهر وتشغيل الحناجر، وإنما إبلاغ أولي الأمر أصحاب القرار العربي والإسلامي بأن يعيدوا على الأقل النظر في رؤيتهم لما يحدث، وإبلاغهم بأن المنازلة غير المتكافئة أصلاً وضعت الأمتين العربية والإسلامية أمام وجوب إتخاذ وقفة كي لا تنتهي التطورات إلى هزيمة.

أما الأمر الثالث فهو أن السيد (نصر الله) مقتنع بما فعل واثق كل الثقة بأن خواتيم المسألة ستثبت -من خلال مفاجآت كثيرة على صعيد المواجهة، خصوصاً البرية منها إذا حدثت- أن فِعْل عملية "الوعد الصادق" كان أكثر من ضروري خلافا للذين يرون أنها "مغامرة غير محسوبة".

المصدر : الصحافة اللبنانية