الأزمة في لبنان وغزة مازالت تستحوذ على اهتمام الصحف الإسرائيلية اليوم الاثنين، فنشرت إحداها مقالا يسرد أخطاء ارتكبها نصر الله، ودعت أخرى إلى التفاوض مع حماس أو عباس لإنهاء الأزمة في غزة، غير أن ثالثة حثت الجيش على مواصلة عملياته.

"
سبعة أخطاء ارتكبها نصر الله في الفترة الأخيرة وجلبت لبنان إلى نكبة 2006
"
علياد/يديعوت أحرونوت

على طريق نكبة لبنانية
تحت هذا العنوان كتب موشيه علياد مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت يخطئ حسن نصر الله الذي قال إنه "يفهم إسرائيل أكثر من أي شخص آخر" ويسرد سبعة أخطاء يعتقد أن نصر الله ارتكبها في الفترة الأخيرة وجلبت لبنان إلى نكبة 2006.

وأول هذه الأخطاء بحسب الكاتب يكمن في "إستراتيجية التسعينيات" حيث يرى أن نصر الله يملك قدرات إستراتيجية تعود إلى العقد الماضي معتقدا أن إسرائيل تخشى الإقدام على الاشتباك معه في ضوء التهديد بصواريخ طويلة المدى تطال المدن الإسرائيلية.

أما الخطأ الثاني فهو اعتماد نصر الله على تكتيكات التسعينيات التي تنطوي على أن هجوم إسرائيل سيقتصر على القوات البرية.

كما أن نصر الله أخطأ في حساباته عندما عول على تزعزع الوحدة بين الإسرائيليين وكذلك على فرار الإسرائيليين من المدن الرئيسية مثل حيفا وغيرها من المدن غير المحمية في الشمال عندما يستشعرون الرعب يدب بين المواطنين في سديروت بسبب صواريخ القسام.

ومن الأخطاء اعتقاد نصر الله بأن إسرائيل ستذعن له وتبرم اتفاقا لتبادل الأسرى كما حصل في السابق، وكذلك ما سببه من تدمير للاقتصاد اللبناني الذي لم يكد يتعاف.

وآخر هذه الأخطاء ظهور نصر الله على وسائل الإعلام مما يمد الجيش الإسرائيلي بأدق المعلومات حول الضغط الذي يعيشه بعد عملية الأسر.

حماس أو عباس
قالت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها إن الطموح في غزة -كما هو في لبنان- ينبغي أن يرقى إلى تحقيق الهدف الرئيسي وهو وقف إطلاق النار طويل الأمد مع أي كان ممن يستطيع أن يضمن ذلك سواء كان محمود عباس أو حماس أو كليهما.



وشككت الصحيفة بإمكان تحقيق هذا الهدف إذا ما أصرت إسرائيل على التدقيق في الشريك الذي ستتفاوض معه.

وقالت إن هدف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان الذي ينطوي على إقصاء حزب الله لا يمكن تحقيقه دون التوصل إلى اتفاق مع لبنان عبر هيئات دولية، مشيرة إلى أنه لا يوجد سبب لرفض العرض اللبناني بوقف إطلاق النار أو لرفض أولمرت البدء في محادثات مع الوفد الأممي لحل هذه المشكلة.

وقالت إن الوقت يبدو مناسبا الآن لاقتراح وقف لإطلاق النار في غزة طالما أن حماس تراقب القوة الإسرائيلية الرادعة في لبنان، الأمر الذي قد يجر إلى نتائج إيجابية.

وشككت الصحيفة في أن الوعد الذي قطعه جهاز الشين بيت باقتصار المحادثات المتعلقة بتبادل الأسرى على عباس وليس حماس، قد يؤثر على شرعية حماس في عيون مواطني غزة والضفة الغربية.

وتابعت أنه من السهل الانضمام إلى ثقافة الرئيس الأميركي الحربية ضد محور الشر، ولكن لا بد من التذكير بأن مواطني إسرائيل هم الذين يقطنون في الشرق الأوسط وليس المواطنون الأميركيون، داعية إلى ضرورة التفكير في السبل الممكنة للتعايش "حتى مع من لا نرغب فيه".

"
في حين تحرز إسرائيل تقدما ملموسا في تدميرها لحزب الله وإرغام لبنان على تحمل مسؤولية البلاد كافة، هناك حاجة ماسة إلى مزيد من الوقت
"
جيروزاليم بوست

لا لوقف إطلاق النار
أما صحيفة جيروزاليم بوست فقد نحت منحى آخر واستنكرت في افتتاحيتها المطالبة بوقف إطلاق النار وقالت إنه في حين تحرز إسرائيل تقدما ملموسا في تدميرها لحزب الله وإرغام لبنان على تحمل مسؤولية البلاد كافة، هناك حاجة ماسة إلى مزيد من الوقت.

وأشارت إلى أن المشكلة في وقف إطلاق النار تكمن في أن لبنان لا يمكن الوثوق به في كبح حزب الله الذي يحمل رجاله حقائب وزارية في تلك الحكومة.

ودعت إسرائيل إلى المضي في التوضيح بأنها لن تعمد إلى إنهاء عملياتها ولن تقبل بأقل من إزالة تهديد حزب الله إلى الأبد.

وطالبت أيضا إسرائيل برفض "المحاضرات التي تلقيها الدول الأخرى علينا حول الحساسية من الخسائر المدنية في الوقت الذي لا يمكن لتلك الدول أن تتخذ مثل هذه الإجراءات الدقيقة لتجنب الخسائر، لا سيما وأن الإسرائيليين يتعرضون للقتل والإصابة بصواريخ تتعمد استهداف أكبر عدد من المواطنين".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية