لماذا تبدو إسرائيل عاجزة أمام صواريخ حزب الله؟
آخر تحديث: 2006/7/16 الساعة 08:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/16 الساعة 08:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/20 هـ

لماذا تبدو إسرائيل عاجزة أمام صواريخ حزب الله؟

تناولت الصحف الإسرائيلية اليوم الأحد الأوضاع الراهنة في إطار تحليلي، فتحدثت عن صواريخ حزب الله ووقوف إسرائيل عاجزة عن عمل شيء حيال ذلك، كما تطرقت إلى النزاعات الداخلية في لبنان ورفض إسرائيل وقف إطلاق النار الذي عرضته لبنان أمس.

"
هجوم حزب الله قائم على عنصر المفاجأة والخفة في الحركة، إذ يستطيع أن يضرب أين ومتى شاء حتى وإن لم تحمل هجماته أهمية عسكرية
"
روبن/
جيروزالم بوست
مواجهة التحديات الصاروخية
تحت هذا العنوان كتب باري روبن تحليلا في صحيفة جيروزالم بوست يتساءل فيه عن سبب عجز إسرائيل عن حماية نفسها من صواريخ حزب الله.

والجواب على ذلك كما قال روبن هو أن هجوم حزب الله قائم على عنصر المفاجأة والخفة في الحركة، فحزب الله يستطيع أن يضرب أين ومتى شاء حتى وإن لم تحمل هجماته أهمية عسكرية لأنه يشعر بالرضا إذا ما أصاب صاروخ أي شيء في إسرائيل.

أما العنصر الثاني فهو التقنية الحديثة التي بدت واضحة في الصواريخ "الإيرانية" التي استهدفت البارجة الإسرائيلية.

كما أن العدد الكبير لصواريخ حزب الله وسرعة حركتها يجعلها عصية على المساس بها قبل إطلاقها ويستحيل اعتراضها في الجو، لا سيما وأن طيرانها سريع جدا وقصير وعلى ارتفاع منخفض بشكل لا يسمح للصواريخ الدفاعية بالقيام باعتراضها.

وتقدم المحلل بعدة اقتراحات في الوقت الراهن تتلخص في قطع الموارد الصاروخية والوقود عبر إغلاق مطار بيروت والطرق المؤدية إلى سوريا والموانئ، وقصف قواعد إطلاق الصواريخ فضلا عن إرغام حزب الله على التراجع بعيدا عن المناطق الحدودية لتقليل الأهداف التي يصيبها.

واختتم بالقول إن التقليل من كفاءة وهجمات حزب الله تبدو ناجحة إلى حد ما، بيد أن وقفها بشكل كامل سيحتاج إلى جهد أكثر ووقت أطول.

تصويت للحكومة اللبنانية
كتب مراسل صحيفة هآرتس زيفي باريل تحليلا يعلق فيه على تصريحات الرياض قائلا: كان من الطبيعي أن تبادر السعودية وتحدد ما هو المقبول وما هو المرفوض عندما قالت إن معارضة الاحتلال أمر مقبول، بيد أن الأعمال غير المسؤولة كتلك التي قام بها حزب الله أمر غير مقبول، لا سيما أن السعودية تتولى الملف اللبناني والسوري في حين أن مصر تتولى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال إن وصف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بأنه مقامر خطير وقائد يعمل خارج ما يرتضيه زعماء الدول العربية ذات الشأن، يعد تصويتا بالثقة لصالح الحكومة اللبنانية.

غير أن باريل استطرد قائلا إن تلك التصريحات لا تساعد بالضرورة الحكومة اللبنانية التي ترزح تحت ضغط من قبل قوتين: الحاجة إلى الحفاظ على مستقبل وحدة البلاد وتجنيبها حربا أهلية من جهة، وضمان عدم وقوع كارثة انسانية أو اقتصادية تنجم عن القتال من جهة أخرى.

وقال إن الصراع داخل لبنان بين معارضة هجمات إسرائيل والسخط على حزب الله جعل الحكومة عاجزة أمام "المنظمة الشيعية" رغم بعض التعبيرات عن المعارضة لشن هجوم على إسرائيل وأسر اثنين من جنودها.

ثم تساءل المراسل عن وجهات النظر المختلفة للمعلقين الصحفيين في الداخل  اللبناني الذين يرون في حزب الله امتدادا لسوريا وإيران لا منظمة خالصة لخدمة لبنان، مستفهما عن ما إذا كان هذا الشرخ في الرأي بداية لضغط الجمهور على الحكومة.

واختتم بالقول إن الاختلاف في الرأي كان منذ القدم، مضيفا أن المعلقين لم يسبق لهم أن أناطوا في يوم من الأيام قدرة تفكيك حزب بأي حكومة لبنانية، لذلك فإن الأمل معقود الآن على المحادثات السرية بين السعودية وسوريا وإيران ولبنان، ومداولات مجلس الأمن.

رفض إسرائيلي

"
إذا لم يتغير الوضع فإن أولمرت سيوضح لوزرائه أنه من السابق لأوانه إعلان وقف إطلاق النار في المرحلة الراهنة
"
يديعوت أحرونوت
تناولت صحيفة يديعوت أحرونوت عرض الحكومة اللبنانية نشر قواتها في الجنوب مقابل وقف إطلاق النار، وعزم رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت على رفض هذا العرض.

ورجحت أن تجتمع الحكومة الإسرائيلية للمرة الأولى صباح اليوم منذ بدء العملية في لبنان لمناقشة التطورات الأخيرة التي تسمى الآن عملية تغيير الاتجاه.

وقالت الصحيفة إنه إذا لم يتغير الوضع فإن أولمرت سيوضح لوزرائه أنه من السابق لأوانه إعلان وقف إطلاق النار في المرحلة الراهنة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في الدولة قوله "إذا ما تحقق الهدفان الرئيسيان اللذان حددتهما الحكومة الإسرائيلية وهما التخلص من حزب الله وتفكيكه وعودة الأسرى الإسرائيليين، فسيكون حينئذ المجال مفتوحا أمام العرض اللبناني لوقف إطلاق النار".

ومضى يقول "طالما أننا ما زلنا نتحدث عن التصريحات الأولية فستمضي إسرائيل في عملياتها العسكرية ضد حزب الله وأهداف داخل لبنان حتى نوضح أن نوايانا جادة".

وأشارت الصحيفة إلى أن ثمة نقاشا متوقعا في أوساط الحكومة اليوم حول خطة وزير الدفاع عمير بيرتس لتوسيع دائرة أوامره من أجل إعلان "حالة خاصة في الشمال".

ومن جانبه أعرب مساعد أولمرت عن دهشته حول هذه القضية التي تؤهل وزير الدفاع ورئيس الجيش ورئيس قيادة الجبهة الداخلية لإغلاق المدارس وتشغيل الصناعات الضرورية وإغلاق المرور في بعض المناطق وغيرها، مشيرا إلى أن أولمرت لم يكن يعلم بخطة بيرتس في تطبيق "الحالة الخاصة" التي بدأت مساء أمس.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية