نصر الله: ذاهبون إليها حربا مفتوحة
آخر تحديث: 2006/7/15 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/15 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/19 هـ

نصر الله: ذاهبون إليها حربا مفتوحة

كل الصحف اللبنانية الصادرة اليوم السبت افتتحت بالعدوان الإسرائيلي على لبنان، وتصدرها كلام حسن نصر الله عن الحرب التي قال إن إسرائيل أرادتها مفتوحة وهم ذاهبون إليها حربا مفتوحة، وعلقت الصحف على مراجعة إسرائيل أهداف حملتها العسكرية في لبنان.

"
ما يجري ليس رد فعل على عملية أسر جنديين، بل هي حرب شاملة لتصفية الحساب مع الشعب اللبناني والمقاومة والدولة والجيش وكل المناطق اللبنانية
"
نصر الله/
المستقبل
الحرب المفتوحة

قالت صحيفة المستقبل إن التطور السياسي الأبرز في اليوم الثالث من هجوم إسرائيل على لبنان هو خروج الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله عن صمته للمرة الأولى منذ بداية العدوان، ليعلن أن "الحرب أرادتها إسرائيل مفتوحة ونحن ذاهبون إلى الحرب المفتوحة.. إلى حيفا.. إلى ما بعد بعد حيفا".

ونسبت الصحيفة إلى نصر الله أن "ما يجري ليس رد فعل على عملية أسر جنديين، بل هي حرب شاملة لتصفية الحساب مع الشعب اللبناني والمقاومة والدولة والجيش وكل المناطق اللبنانية".

وأشارت إلى تعليق نصر الله على المواقف العربية التي حذرت من مغامرات، فقال "نحن في حزب الله مغامرون لكننا لم نجلب لبلدنا سوى النصر والتحرير والكرامة.. أما أنتم فراهنوا على عقلكم ونحن لم نراهن عليكم".

ومن جهة أخرى قالت الصحيفة إن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة شرح لبوش في اتصال هاتفي خطورة الأوضاع التي يمرّ بها لبنان، وطالبه ببذل كل جهوده لممارسة الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على لبنان والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار ورفع الحصار المفروض عليه.

أما رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط فقد تمنى في حديث للتلفزيون البريطاني، على الأمين العام لحزب الله "أن يكون له هامش معين من الحركة يسمح له بأن يضع مصلحة لبنان فوق المصلحتين السورية والإيرانية".

وقال "إلى جانب عدائي التاريخي لإسرائيل وسياستها العدوانية تجاه الشعبين الفلسطيني واللبناني، لا أخفي شعوري بالازدراء تجاه النظام السوري في مزايداته الدائمة الكاذبة، فكأن إسرائيل وسوريا متفقتان على تدمير لبنان".

لا أوهام بالحسم
كتب حلمي موسى في صحيفة السفير أن القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية سعت بعد يومين من الغارات على لبنان، إلى بلورة أهداف أكثر تواضعا من تلك التي أعلنتها في بداية حرب "الجزاء المناسب".

وأكدت أن إسرائيل بدلا من الحديث عن "طحن" حزب الله والتباري في إعادة لبنان 20 أو 150 عاما إلى الوراء، حدد رئيس حكومتها إيهود أولمرت ووزير دفاعه عمير بيرتس ورئيس الأركان دان حلوتس شروطا مختلفة.

فقد اعتبر أولمرت أن الهدف المركزي إجبار الحكومة اللبنانية على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1559، ولذلك فإنه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان باستعداده لاستقبال البعثة التي أرسلها لبحث الوضع المتوتر.

لكن أولمرت كما تقول الصحيفة أعلم أنان بأنه مستعد فقط لبحث سبل إعادة الجنديين فورا إلى إسرائيل من دون قيد أو شرط وطرق تنفيذ القرار 1559.

النتائج كارثية والمسؤولية..
كتب المحلل السياسي في صحيفة الأنوار أنها الحرب الآن وأن ما قبل 12 يوليو/تموز ليس كما بعده، وأنه لا أحد يعرف إلى الآن ما هو لبنان الآتي.

وقال إنه لم يعد بالإمكان الحديث عن كيف سنتخلص من الدين العام البالغ 45 مليار دولار، بل الحديث يجب أن يتوجه نحو كيفية توفير مليارات إضافية لمرحلة إعادة إعمار جديدة.

"
رد الفعل العربي إزاء ما حدث ولا يزال من عدوان إسرائيلي على لبنان وما سبقه من عدوان متواصل على غزة، يثير الاستغراب لأنه رد فعل فاتر فيما اللهب يتصاعد في الأرضين
"
مطر/اللواء
وقال المحلل إنه علينا أن نتكلم عن النتائج لأن الحديث عن المسؤولية لم يِعد يجدي، متسائلا عن: ما نفع أن يقال إن هذا مسؤول أو ذاك?

وأضاف "أننا كنا نتحدث عن عدد السياح الوافدين فصرنا نتحدث عن عدد اللبنانيين المغادِرين"، مؤكدا أنه لا بد من إعلان لبنان "وطنا منكوبا" ووضع خطة فورية لإنقاذ العائلات المنكوبة، فلنعالج البشر، أما معالجة الحجر فتلك علامة الاستفهام الكبرى.

رد فعل مستغرب
في ركن وجهة نظر كتب فؤاد مطر في صحيفة اللواء أن رد الفعل العربي إزاء ما حدث ولا يزال من عدوان إسرائيلي على لبنان وما سبقه من عدوان متواصل على غزة، يثير الاستغراب لأنه رد فعل فاتر فيما اللهب يتصاعد في الأرضين.

وقال إن هذا الاستغراب مرده أننا لا نلاحظ أي تحرك عربي ولا إسلامي في مستوى الحدث الخطير، وإن لم يكن هنالك توقع بمفاجأة في الاتجاه الإيجابي عدا ربما إدانة العدوان الإسرائيلي إدانة لفظية لا تغير شيئا على الأرض.

المصدر : الصحافة اللبنانية