حزب الله يفسد مخططات بوش بشأن النووي الإيراني
آخر تحديث: 2006/7/15 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/15 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/19 هـ

حزب الله يفسد مخططات بوش بشأن النووي الإيراني

تامر أبو العينين–سويسرا

أفردت الصحف السويسرية مساحات واسعة للحديث عن التصعيد المتواصل في الشرق الأوسط، فبعضها رأى أن عملية حزب الله في هذا التوقيت أصابت قمة مجموعة الثماني بالإرباك، وبعضها يرد الخطأ إلى أصول تأسيس الدولة العبرية، وأخرى بحثت تأثير ارتفاع أسعار النفط.

"
تبادل الأسرى يعيد القوات الإسرائيلية إلى ثكناتها وحكومة حماس إلى مكاتبها، ومليشيات حزب الله إلى معسكراتها، ويهيئ الفرصة  لحشد الدعم الأوروبي اللازم لمواجهة الملف النووي الإيراني
"
تاغس إنتسايغر
العودة إلى المربع الأول
"العودة إلى المربع الأول"، كان عنوان افتتاحية الليبرالية تاغس إنتسايغر التي رأت أن التصعيد في الشرق الأوسط لا يخدم المصالح الأميركية، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش "كان يأمل في أن تكون قمة الدول الثماني الكبرى في سان بطرسبرغ فرصة لتشكيل تحالف مؤيد لتوجهاته ضد الملف النووي الإيراني، لكنه فشل في الوصول إلى هذا التأييد بشكل لم يكن في الحسبان".

وتعزو الصحيفة هذا الفشل إلى تكتيك إيراني فطهران شطبت المهلة المحددة لها للرد على المقترحات الأوروبية، واستعرضت قدراتها في الضغط من خلال اختطاف جنديين إسرائيليين على يد حزب الله.

وتتباع الصحيفة أنه لهذا للسبب فإن مجموعة الثماني تجد نفسها في وضع حرج للغاية، إذ إن بقاء الجنديين الإسرائيليين على قيد الحياة مرهون بمباركة الملالي، ورفض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للحوار مع حماس دفعها للحصول على التأييد الإيراني، والأسوأ هو أن الموقف الأوروبي المتعنت تجاه الفلسطينيين دفع حماس وحزب الله إلى التكاتف.

أما المخرج فتجده الصحيفة في تبادل الأسرى، لتعود القوات الإسرائيلية إلى ثكناتها وحكومة حماس إلى مكاتبها، ومليشيات حزب الله إلى معسكراتها، وهنا يمكن أن تكون الفرصة سانحة لحشد الدعم الأوروبي اللازم لمواجهة الملف النووي الإيراني.

الحرب ليست الحل
وفي المستقلة دير بوند كتب هانز بيتر شبوري مقالا تحت عنوان "المزيد من الحكمة.. المزيد من الصبر" لم يستبعد فيه أجواء الحرب أبدا، وقال إن هذا التصعيد بين اليهود والمسلمين والعرب وإسرائيل يستند دائما إلى نقاط خلاف منذ تأسيس الدولة العبرية.

وعلى الرغم من أن الكاتب يبرر هذه الحرب الإسرائيلية بأنها رد فعل على استفزاز حماس وحزب الله، فإنه يؤكد أن العمل العسكري ليس الحل، بل هو تصعيد يصيب المدنيين العزل والبنية التحتية، لأن إسرائيل لا ترى عدوا واضحا أمامها لتهاجمه بشكل مباشر.

ويحذر شبوري من تبعات غرس بذور الكراهية وتعميم أجواء اليأس، وتغييب الحكمة والتروي لأنها سترفع الرغبة في المزيد من التصعيد لتتواصل حرب من دون أن تصل إلى هدف واضح.

المحافظة نويه تسورخر تسايتونغ تحدثت عن العلاقة بين المقاومة الفلسطينية واللبنانية، وتساءل كاتب المقال فيكتور كوخر عن المحور الإستراتيجي بين حزب الله وحماس، إذ يعتقد بأنه "ليس من قبيل المصادفة أن تكون عملية اختطاف الجنديين الإسرائيليين على يد مليشيات حزب الله جاءت بعد 17 يوما من اختطاف حماس لجندي إسرائيلي في غزة".

ويخلص الكاتب في تحليله إلى أن إستراتيجية التنسيق بين عمليات مليشيات حزب الله وحماس تستفيد من حساسية الجيش الإسرائيلي المفرطة من عمليات الاختطاف، لا سيما عندما تكون على أكثر من جبهة وفي وقت واحد.

ويؤكد على أن ما بين حماس وحزب الله ليس فقط الاتفاق على توقيت العمليات ونوعياتها، بل أيضا في التدريب المشترك، وتبادل الخبرات في تصنيع الصواريخ وتكتيك الهجمات، فما يربط بين الحركة السنية والحزب الشيعي هو المقاومة.

"
 ارتفاع أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل قد يعيق تحسن اقتصاد الدول النامية ويجعل الدول النفطية تسبح في بحر من عائدات مبيعاته
"
بازلر تسايتونغ
قفز أسعار النفط
المستقلة بازلر تسايتونغ تتخوف من ارتفاع أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل الواحد، رغم اختلاف وجهات نظر المراقبين بشأن هذا السعر.

وتؤكد الصحيفة في تحليلها أن النفط سيبقى في المستقبل المنظور على الأقل أهم مورد للطاقة، حتى وإن عثر آخرون على بدائل مختلفة، لكن السؤال الحرج الآن هو عن الحد المؤلم الذي يمكن أن تصل إليه أسعار النفط، ومن هو المتضرر الحقيقي من هذه الزيادة؟ هل هي الدول النامية التي سيعوق هذا الغلاء فرص تحسين اقتصاداتها؟ أم الدول الأوروبية التي تحاول التخفيف من وطأة ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية وخدمات التدفئة في ظل وجود بطالة منتشرة؟

وتتوقع الصحيفة أن يبدأ خبراء الاقتصاد في الغرب محاولات مستميتة للاستفادة من هذا الغلاء، لأن دول النفط ستسبح في بحر من عائدات مبيعات هذه السلعة.
__________________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السويسرية