الحرب الإسرائيلية تخدم أجندة حماس وحزب الله
آخر تحديث: 2006/7/15 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/15 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/19 هـ

الحرب الإسرائيلية تخدم أجندة حماس وحزب الله

أجمعت معظم الصحف الأميركية اليوم السبت على حق إسرائيل في إلقاء اللوم على الحكومة اللبنانية والسلطة الفلسطينية، محذرة من أن نهج إسرائيل يخدم أجندة حماس وحزب الله، ولكن بعضها ذهب إلى المطالبة بوقف إطلاق النار والبحث عن السلام بين جميع الأطراف.

"
رد إسرائيل العسكري المبرر قانونا وأخلاقيا قد يخدم الأجندة السياسية لحماس وحزب الله عندما أقدما على أسر الجنود الإسرائيليين وإذكاء نار الحرب
"
نيويورك تايمز
لعبة استفزازية
تحت عنوان "ممارسة لعبة حماس" حذرت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها القادة السياسيين الإسرائيليين من الانجرار وراء اللعبة الاستفزازية التي دأبت حماس وحزب الله على انتهاجها كي يمنحهما رد الفعل العسكري الإسرائيلي القاسي والتدميري فرصة لتطرف السياسيين العرب والضغط بالتالي على القادة العرب "المعتدلين" للنأي بأنفسهم عن إسرائيل والوقوف إلى جانب الجماعات الإسلامية.

وقالت إن حماس وحزب الله بدآ بتبني هذا الأسلوب الذي سبق أن انتهجته حركة فتح للأغراض ذاتها.

وحذرت الصحيفة إسرائيل من أن ردها العسكري "المبرر قانونا وأخلاقيا" قد يخدم الأجندة السياسية لحماس وحزب الله عندما أقدما على أسر الجنود الإسرائيليين وإذكاء نار الحرب.

وأنحت نيويورك تايمز باللائمة على السلطة الفلسطينية التي تحكمها حماس والحكومة اللبنانية التي يشكل فيها حزب الله الأقلية، مضيفة أن إيران التي تسلح حزب الله، وسوريا التي تؤوي أكثر أجنحة حماس عنفا، تتحملان جزءا من المسؤولية.

وأسدت الصحيفة نصيحة إلى إسرائيل تقضي بضرورة تغيير أساليبها وفقا للظروف الراهنة، بحيث تعمل على عزل حماس وحزب الله وحرمانهما من فرص الدعم العربي.

وحتى يتحقق ذلك ينبغي لإسرائيل استهداف القادة والمقاتلين والعمل جاهدة على تقليل الدمار الذي قد يلحق بالمواطنين المدنيين.

أحرب إسرائيل على أربع جبهات؟
وتحت هذا التساؤل وجهت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها أصابع الاتهام إلى كل من سوريا وإيران، وقالت إن أي إرجاء للعنف في لبنان سيكون مؤقتا ما لم يتم وضع حد لهذين النظامين.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل وجدت نفسها في حرب على أربع جبهات: الحملة العسكرية في لبنان لتحرير الجنديين، وإرغام الحكومة اللبنانية على كبح حزب الله، والحملة العسكرية في غزة لتحرير أحد جنودها وتدمير حكومة حماس، فضلا عن المواجهات اليومية التي تدور في الضفة الغربية مع "إرهابيين" يستهدفون إسرائيل والأردن.

أما الجبهة الرابعة التي تلوح في الأفق وفقا للصحيفة فهي توسيع الصراع ليشمل إيران و/أو سوريا الراعيتين لحزب الله وحماس، حسب تعبير الصحيفة.

واعتبرت الصحيفة أن إسرائيل محقة في تحميل السلطة الفلسطينية والحكومة اللبنانية عواقب السماح "للمنظمات الإرهابية" بالعمل بحرية على الحدود.

ورجحت أن تدفع الأحداث التي جرت الأسابيع الماضية بإسرائيل إلى إعادة التفكير في الانسحاب أحادي الجانب من المناطق الفلسطينية التي تنطوي على المغادرة دون التوصل إلى اتفاقيات أمنية مع طرف عربي مسؤول.

أما صحيفة واشنطن بوست فقد جاء تقريرها تحت عنوان "اختبار أزمة مزدوجة لأولمرت كقائد" يقول إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يخوض الآن حربا على جبهتين في غزة ولبنان.

وأشارت إلى أن النتائج لن تحدد مصير الأسرى الإسرائيليين الثلاثة والبلدات الإسرائيلية التي تتعرض للصواريخ وحسب، بل إن هدفها الرئيس هو تحديد الحدود الدائمة لإسرائيل.

ولفتت الصحيفة إلى أن أولمرت يتبع أسلوبا يختلف عن سلفه أرييل شارون الذي يلجأ بحسب مسؤولين إسرائيليين- إلى الضربات الجوية العقابية مصحوبة بمفاوضات دبلوماسية غير مباشرة بإشراك حلفاء إسرائيل وعلى رأسهم أميركا وبعض الدول في أوروبا.

وقالت إن هذا التحول يعكس التغير الذي طرأ على الرأي العام الإسرائيلي الذي لم يعد يحتمل خسارة في صفوف أبنائه.

كما أن أسلوب أولمرت قد يكون نتاج الخبرة التي يتمتع بها، فهو كمحام وسياسي ووزير قديم لم يحمل أي حقيبة أمنية من قبل، فضلا عن أن وزير دفاعه عمير بيرتس صنع اسمه عبر قيادته لاتحاد العمال وليس كجندي.

الحاجة إلى صانعي السلام

"
ينبغي أن لا يدفع المدنيون ثمن الطموحات الإستراتيجية التي يتبناها حكام طهران ودمشق وعمليات الانتقام الطائشة التي يقوم بها صانعو القرار الإسرائيلي
"
بوستن غلوب
أما صحيفة بوسطن غلوب فكانت أكثر عقلانية في افتتاحيتها حيث دعت القادة الإقليميين والدوليين إلى العمل على وقف تراشق الاتهامات والشروع في العمل لإنهاء هذا الصراع.

وقالت ينبغي أن لا يدفع المدنيون ثمن الطموحات الإستراتيجية التي يتبناها حكام طهران ودمشق وعمليات الانتقام الطائشة التي يقوم بها صانعو القرار الإسرائيلي.

ودعت الدول الثماني إلى الدفع نحو وقف لإطلاق النار إلى جانب اتخاذ خطوات عملية للتعاطي مع أسباب هذه القضية.

وأشارت إلى أن أي مبادرة سلام جادة ينبغي أن تقوم على الشرعية الدولية قدر الإمكان.

واختتمت بدعوتها الدول الثماني والأمم المتحدة والجامعة العربية إلى مطالبة حزب الله بإخلاء الحدود المتاخمة لإسرائيل وإعادة الأسرى الإسرائيليين والالتزام بالقرارات الأممية، كما دعت إسرائيل إلى إنهاء عملياتها العسكرية على لبنان كإشارة إلى حسن النية وإطلاق سراح السجناء الفلسطينيين واللبنانيين غير المتورطين في القتل.

المصدر : الصحافة الأميركية