إسرائيل تتعامل بقانون الغاب لإعادة رسم خريطة المنطقة
آخر تحديث: 2006/7/15 الساعة 10:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/15 الساعة 10:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/19 هـ

إسرائيل تتعامل بقانون الغاب لإعادة رسم خريطة المنطقة

ناقشت الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت الهجوم الإسرائيلي على لبنان, فاعتبرته إحداها محاولة لإعادة رسم خريطة المنطقة وشددت أخرى على أن إسرائيل تتعامل بقانون الغاب الذي يقضي بأن الحق مع القوة, كما أكدت أن الديمقراطية ستأخذ مقعدا خلفيا في قمة الثماني التي حدد أجندتها بوتين.

"
سبب توسيع حجم العملية العسكرية الحالية في لبنان هو محاولة ألمرت وبيريتس كسب المصداقية العسكرية في عين الفلسطينيين والدول الأخرى في المنطقة
"
ذي غارديان
عدوان صارخ
كتب روبرت فيسك الموجود حاليا في مديرج جنوب لبنان, تعليقا في صحيفة ذي إندبندنت أكد فيه أن ما يشاهده الآن في لبنان إنما هو عدوان صارخ يجعل من الجسور والمصالح المدنية الأخرى أهدافا إرهابية.

وأضاف فيسك أن السياسيين الأوروبيين تحدثوا عن ردة فعل إسرائيلية "غير متكافئة", مشيرا إلى أنهم مخطئون. واستطرد يقول: كيف يجد الأوروبيون مبررا لتحويل الإسرائيليين 73 لبنانيا إلى أشلاء خلال الأيام الثلاثة الأخيرة؟.

ولاحظت صحيفة تايمز أن سكان بيروت بدؤوا يتسابقون للتزود بالمؤن تحسبا لحصار طويل.

وأضافت أن الباصات والحافلات اصطفت أمام الفنادق الرئيسية في لبنان بينما بدأ السياح -وأغلبهم من دول الخليج- التسابق للهروب من المدينة.

وبدورها قالت صحيفة ذي غارديان إن حرب لبنان الجديدة تحيي في أذهان الطرفين حربهما القديمة.

ووصفت الدمار الذي لحق بالطرق والمرافق المدنية الأخرى, مشيرة إلى أن ذلك سبب نزوح جماعي خاصة من العاصمة بيروت.

لكن الصحيفة لاحظت أن الهجمات الإسرائيلية قوضت خيارات الخروج من بيروت بعد قصف مطار هذه المدينة وحصارها بالبارجات البحرية ولم يعد طريق بيروت دمشق صالحا للاستخدام.

وأرجعت ذي غارديان سبب توسيع حجم هذه العملية العسكرية إلى محاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزير دفاعه عمير بيريتس كسب المصداقية العسكرية في عين الفلسطينيين والدول الأخرى في المنطقة, إذ لا يتوفر أي من الرجلين على سجل عسكري طويل, ولم يتول أي منهما السلطة إلا لمدة أشهر قليلة.

"
إسرائيل تدير عملياتها انطلاقا من قانون الغاب الذي يعتبر القوة مرادفة للحق
"
هيرد/
ديلي تلغراف
قانون الغاب
قالت تايمز في افتتاحيتها إنها لا تعتقد أن شجب روسيا والاتحاد الأوروبي لردة الفعل الإسرائيلية "المبالغ فيها" سيؤثر على أولمرت المصمم على جعل حماس وحزب الله والمقاتلين الآخرين في المنطقة يدركون الثمن الباهظ الذي سيدفعونه مقابل أي تسلل أو هجوم عبر الحدود الإسرائيلية.

وفتحت صحيفة ديلي تلغراف صفحة نقاش حول مدى إمكانية تبرير التكتيكات العسكرية الإسرائيلية الحالية، عبر من خلالها قراؤها عن آرائهم حول هذه المسألة.

واتفق الذين أبدوا رأيهم على شجب هذه التكتيكات, فكتبت لندا هيرد تقول "إن إسرائيل تدير عملياتها انطلاقا من قانون الغاب الذي يعتبر القوة مرادفة للحق".

وأضافت هيرد أن توريط لبنان في هذا الصراع بعد أن عانى من الحرب الأهلية 25 عاما تراجيديا حقيقة, مشيرة إلى أنه لا يمكن إلقاء اللوم على حزب الله لأنه لم يختطف سوى عسكريين يحتلون أرضه وهو ما تقره مواثيق جنيف الخاصة بالشعوب المحتلة.

وفي نفس الإطار كتبت آمال سعد غريب وهي أستاذة العلوم السياسية في الجامعة الأميركية بلبنان, تعليقا في صحيفة ذي غارديان أكدت من خلاله أن ردة الفعل الإسرائيلية على أسر جنودها تأتي في إطار محاولة رعناء لإعادة رسم خريطة المنطقة.

واعتبرت آمال أن القول بأن حزب الله هاجم إسرائيل تنفيذا لأوامر طهران أو دمشق إفراط في تبسيط علاقة إستراتيجية وأيديولوجية وتاريخية بين سوريا وإيران وحزب الله وحماس.

وأضافت أن هؤلاء يشكلون محورا إستراتيجيا "محور إرهاب إسرائيل" الذي يتصدى للجهود الإسرائيلية الأميركية الرامية إلى إعادة رسم خريطة المنطقة.

وأضافت أن حزب الله أكد أن عمليته الحالية تمت بعد خمسة أشهر من التخطيط وأن تزامنها مع ما يجري في غزة كان مجرد صدفة, مشيرة إلى أن محاولة تحجيم حزب الله في كونه منظمة إرهابية بعيد كل البعد عن الحقائق السياسية في لبنان ومن الرأي العام العربي والإسلامي ومن القانون الدولي.

"
بوتين لم يدرج مسألة الديمقراطية في جدول أعمال الثماني, وقد لا يتطرق لها إلا في الاجتماعات الثنائية
"
تايمز
المقعد الخلفي
تحت عنوان "الديمقراطية تأخذ مقعدا خلفيا في أجندة بوتين" قالت تايمز إنه قبل أشهر من الآن كان يتوقع أن يكون سجل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الديمقراطي على جدول أعمال اجتماع الدول الثماني.

وأضافت أن سبب ذلك كان تدخل بوتين في الانتخابات المحلية لجعلها تتماشى مع رغباته وزيادة سيطرته على الصحافة الوطنية, فضلا عن إقدامه على قطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا.

لكن عشية الاجتماع يخشى كثير من الخبراء أن لا يتم التطرق للديمقراطية إلا قليلا.

وخلصت الصحيفة إلى أن الديمقراطية ربما لا يتطرق لها إلا في الاجتماعات الثنائية التي سيجريها زعماء هذه الدول مع بوتين.

المصدر : الصحافة البريطانية