تفجيرات مومباي هاجس لباكستان
آخر تحديث: 2006/7/14 الساعة 10:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/14 الساعة 10:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/17 هـ

تفجيرات مومباي هاجس لباكستان

مهيوب خضر-إسلام آباد
أثارت تفجيرات مومباي مخاوف حقيقية حول مستقبل عملية السلام بين الهند وباكستان لما اعتادت عليه نيودلهي من اتهام إسلام آباد بالوقوف خلف هذه الأعمال من حين لآخر، وقد أجمعت الصحف الباكستانية الصادرة الخميس على شجب واستنكار ما حدث بمومباي وطالبت الحكومة الهندية عدم الوقوع بشرك المخربين الذين يسعون للقضاء على عملية السلام.

"
اجتماع وكلاء وزراء خارجية الهند وباكستان الخميس المقبل سيكشف النقاب عن تأثيرات التفجيرات على عملية السلام بين البلدين التي مضى عليها عامان ونصف
"
ذي نيشن
ليست في مصلحة باكستان
أشارت صحيفة ذي نيشن في افتتاحيتها إلى أن التفجيرات ليست في مصلحة باكستان، واعتبرت أن أي توتر على الحدود مع الهند لن يخدم المساعي الباكستانية الرامية لإيجاد حل لقضية كشمير التي تعتبرها إسلام آباد جوهر الخلاف مع الهند.

وأضافت أن ما ذكر في بعض وسائل الإعلام الهندية على لسان مسؤولين هنود من اتهام لتنظيم لشكر طيبة بالوقوف خلف التفجيرات ليس إلا خطوة أولى لاتهام باكستان.

ورغم إشارتها لعدم توجيه الحكومة الهندية أصابع الاتهام لجهة بعينها، أوردت الصحيفة تناقض التصريحات الهندية بين ما قاله وزير الداخلية من أن التفجيرات لن تؤثر على مسار السلام مع باكستان وما قاله وكيل وزارة الخارجية من أن التفجيرات تحتم على الحكومة الهندية مراجعة عملية السلام مع باكستان وبالأخص خطوات تعزيز الثقة.

وأكدت ذي نيشن أن أي محاولة هندية لاتهام باكستان خلف تفجيرات مومباي ستكون سببا بتوتر العلاقات بين البلدين.

وأشارت إلى أن اجتماع وكلاء وزراء خارجية البلدين الخميس المقبل سيكشف النقاب عن تأثيرات التفجيرات على عملية السلام بين البلدين التي مضى عليها عامين ونصف العام.

الثلاثاء المخيف
تحت هذا العنوان قالت افتتاحية ذي نيوز إن أعداء السلام بين الهند وباكستان يقفون خلف تفجيرات مومباي، وطالبت إسلام آباد ونيودلهي بإدراك هذه الحقيقة وعدم الوقوع في شباك المخربين من خلال توجيه الاتهامات غير المبررة.

وفي الوقت الذي مدحت فيه الصحيفة موقف الحكومة الهندية هذه المرة من حيث عدم توجيه اتهام مباشر لباكستان كما تعارفت عليه الحكومات السابقة علاوة على إشادة الصحيفة بموقف الرئيس مشرف ورئيس وزرائه شوكت عزيز وما أصدراه من بيانات قوية تدين التفجيرات وتصفها بالأعمال الإرهابية والجبانة.

وعبرت الصحيفة عن أسفها لموقف الكثير من الصحف الهندية التي سارعت لتوجيه أصابع الاتهام لإسلام آباد، واعتبرت أن ذلك لا يخدم مسار السلام وأشارت إلى أنه وفي حالات كثيرة سابقة تبين عدم صدق معلومات أجهزة الشرطة الهندية التي عادة ما تلوي الحقائق لصالح جهات باكستانية بكثير من الأحداث.

كما أشارت الصحيفة إلى نفي تنظيم لشكر طيبة وحزب المجاهدين أي مسؤولية لهما عن تفجيرات مومباي.

وحسب تقارير قالت إنها اطلعت عليها أشارت الصحيفة لإمكانية تورط تنظيم القاعدة بأحداث مومباي نظرا لتشابهها مع تفجيرات مدريد.

استسلام للمخربين
من جهتها وصفت صحيفة ذي بوست في افتتاحيتها مطالبة جهات هندية لإسلام آباد بتفكيك بنى ما سمته التنظيمات الإرهابية على أرضها بعد وقوع تفجيرات مومباي وتصريح وكيل وزارة الخارجية بضرورة مراجعة عملية السلام مع باكستان بأنها مؤشرات لاستسلام الحكومة الهندية لرغبات المخربين الذين يستهدفون أولا وأخيرا عملية السلام الهندية الباكستانية.

كما أشارت إلى أن آخر تفجيرات مماثلة وقعت في نفس المدينة بمحطات القطارات عام 1993 كان خلفها تنظيم هندي "حركة الطلاب المسلمين" وذلك بعد عام واحد من تدمير المسجد البابري في إشارة لوجود مشاكل داخلية تعاني منها الهند وأن الأمر ليس بالضرورة أن يرتبط بباكستان.

"
تاريخ الأحداث بالهند يشير لوجود اعتداءات هندوسية كبيرة على المسلمين بعد كل حدث تخريبي بالبلاد حتى قبل انتهاء التحقيقات ومعرفة هوية الجاني
"
باكستان أوبزرفر

يجب حماية المسلمين
في شأن قريب سلطت صحيفة باكستان أوبزرفر في افتتاحيتها الأضواء على أهمية حماية الحكومة الهندية لأرواح المسلمين من أي هجمات هندوسية متوقعة عليهم عقب تفجيرات مومباي.

وأشارت إلى أن تاريخ الأحداث في الهند يشير لوجود اعتداءات هندوسية كبيرة على المسلمين بعد كل حدث تخريبي بالبلاد حتى قبل انتهاء التحقيقات ومعرفة هوية الجاني.

وقالت إنه بسبب وجود مجموعات تشعر بالظلم في بعض الدول فإن هذه المجموعات تسعى من خلال الأعمال التخريبية للفت أنظار العالم لمطالبها في إشارة ربما للكشميريين والقضية الكشميرية المستعصية على الحل منذ ما يزيد عن 58 عاما.

كما نقلت أوبزرفر على صفحتها الأولى رفض باكستان أي اتهام لها بوجود قواعد لمنظمات إرهابية على أرضها وذلك نقلا عن بيان صادر عن الخارجية الباكستانية والذي أشار إلى أن إسلام آباد لا تتسامح مع الإرهاب وأنها تقف في الجبهة العالمية الأولى لمحاربته.

ونفى البيان ما ورد من تصريحات على لسان مسؤولين هنود بربط وزير الخارجية الباكستاني بين أحداث مومباي وحل قضية كشمير واعتبر أن تصريحات الوزير الباكستاني تم تحريفها.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الباكستانية
كلمات مفتاحية: