الرعب المعتاد في بغداد ينذر بالحرب الأهلية الشاملة
آخر تحديث: 2006/7/12 الساعة 11:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/12 الساعة 11:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/16 هـ

الرعب المعتاد في بغداد ينذر بالحرب الأهلية الشاملة

الرعب المعتاد في بغداد, العراق والعدم, وتفاقم العنف في العراق, هذه عناوين بعض الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء والتي تحدثت كذلك عن الطريق المسدود االذي وصلت إليه الأمور في غزة واحتمال إسقاط تداعيات أزمة غزة الحكومة الإسرائيلية الحالية.

"
المسؤولون العسكريون الأميركيون والعراقيون أكدوا أن خطة الأمن في بغداد التي عبئ من أجلها خمسون ألف جندي منذ 14 يونيو/حزيران الماضي تحتاج لإعادة تقييم, كما أنه من الضروري جعل حد لتواجد المليشيات ومظاهر التسلح الأخرى في بغداد
"
لوفيغارو
العراق والعدم
تحت هذا العنوان قالت صحيفة لوموند في افتتاحيتها إن العراقيين, بغض النظر عن موقفهم الأصلي من التدخل العسكري في بلادهم, متفقون في الوقت الحاضر على أن بقاء القوات الأجنبية في العراق مبرر تحت ذريعة واحدة فقط "تجنيب البلاد الحرب الأهلية".

لكن الصحيفة لاحظت أنه بعد ثلاث سنوات من غزو العراق وسقوط صدام حسين لا يزال الأميركيون في العراق والحرب الأهلية كذلك.

واعتبرت أن "الأحد الدامي" الذي شهدته بغداد يوم 9 يوليو/تموز يمثل منعطفا خطيرا في هذه الحرب, إذ كانت المرة الأولى التي يتعرض فيها سكان بغداد من راجلين وراكبين للقتل المنظم الذي تعرض له السنة القاطنون حي الجهاد في بغداد بعد تحقق بسيط من هويتهم.

وأضافت أنها كذلك المرة الأولى التي تهاجم فيه إحدى المليشيات الشيعية حيا سنيا بهذه الطريقة, وتعيد الكرة في مساء الاثنين الموالي في حي الغزالية.

وأكدت الصحيفة أن الحقيقة الآن هي أن النصر في العراق أصبح من نصيب أبو مصعب الزرقاوي وأعوانه الذين راهنوا على الحرب الأهلية في العراق, والحقيقة أيضا هي أن الأميركيين ملتفون على أنفسهم في "المنطقة الخضراء" وداخل ثكناتهم العسكرية وأصبح باقي العراق بالنسبة لهم "منطقة حمراء".

وأكدت أن الخطر الذي يتهدد العراق الآن هو تفكك القوات الأمنية التي سيضطر كل فرد من أفرادها إلى العمل على حماية أسرته أو قبيلته أو طائفته.

وختمت بالقول إن "إرهاب الجهاديين السنة قد يجعل الفوضى تعم العراق, لكن الحرب الأهلية ستنسفه من أصله".

رعب معتاد
وتحت عنوان "رعب معتاد في بغداد" قالت صحيفة ليبراسيون إن العراق شهد هذا الأسبوع من الهجمات والألغام والسيارات المفخخة ما لم يشهده من قبل.

وأضافت أن هذه الأعمال تأتي على أثر العنف الطائفي المتجدد والذي حفزه قتل المليشيات الشيعية لعشرات السنة في حي الجهاد.

وتحت عنوان "تفاقم العنف في العراق: 100 قتيل خلال ثلاثة أيام" قالت صحيفة لوفيغارو إن أعمال العنف الطائفي التي ظلت بغداد مسرحا لها منذ الأحد الماضي تعزز المخاوف من أن دوامة العنف الطائفي في العراق ستتحول إلى حرب أهلية.

وأضافت الصحيفة أن المسؤولين العسكريين الأميركيين والعراقيين أكدوا أن خطة الأمن في بغداد التي عبئ من أجلها خمسون ألف جندي منذ 14 يونيو/حزيران الماضي تحتاج لإعادة تقييم, كما أنه من الضروري جعل حد لتواجد المليشيات ومظاهر التسلح الأخرى في بغداد.

"
عملية "أمطار الصيف" قد تعد من بين ضحاياها الحكومة الإسرائيلية الحالية, التي أثبتت هذه الأزمة عجزها وعجز رئيس وزرائها الذي يحفر حاليا قبره السياسي بنفسه
"
أفنيري
الطريق المسدود
كتب يوري أفنيري الناشط في حركة السلام الإسرائيلية تعليقا في صحيفة لوموند قال فيه إن علينا بعد أن ودعنا أبطال كأس العالم لكرة القدم أن نعود قليلا للأمور الأقل أهمية مثل القتل والدمار اليوميين في غزة وقضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير وإطلاق صواريخ القسام.

وأشار أفنيري إلى أن الرأي العام الدولي ربما يجد الآن وقتا سانحا للاهتمام بمثل هذا الموضوع.

وذكر المعلق برد الجيش الإسرائيلي المعتاد, إذ كلما تعرض لمشكلة حاول حلها عن طريق الحرب الشاملة والتدمير بكل ما أوتي من قوة.

وأضاف أن هدف الجيش من ذلك هو متابعة التدمير حتى يصل الشعب الفلسطيني درجة من المعاناة تجعله يفرض على مقاتليه إطلاق سراح شاليط دون شرط أو قيد.

وأكد أفنيري أن مثل هذه الإستراتيجية أثبتت تاريخيا عجزها عن تحقيق الأهداف المرجوة منها كما حدث خلال الحرب العالمية الثانية, حيث لم يستسلم الألمان رغم وطأة القصف إلا بعد أن احتلت مدنهم بيتا بيتا.

وحذر المعلق من أن عملية "أمطار الصيف" قد تعد من بين ضحاياها الحكومة الإسرائيلية الحالية, التي أثبتت هذه الأزمة عجزها وعجز رئيس وزرائها الذي يحفر حاليا قبره السياسي بنفسه.

المصدر : الصحافة الفرنسية