مستقبل أفغانستان والناتو على المحك
آخر تحديث: 2006/7/11 الساعة 11:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/11 الساعة 11:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/15 هـ

مستقبل أفغانستان والناتو على المحك

الملفان الأفغاني والسوداني هيمنا على بعض الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء، فتحدثت عن إغلاق مدارس البنات في أفغانستان بتهديد من طالبان، ودعت إلى دعم الحكومة البريطانية الكامل لجنودها هناك، كما طالب معلق الأمم المتحدة باستخدام السلطة وإصدار قرار نشر قوات دولية في دارفور رغم أنف السودان.

"
حرب طالبان ضد المعرفة جعلت المدارس المحلية فارغة، و رياح التغيير الليبرالي التي غزت البلاد عام 2001 تراجعت بشكل لافت
"
ذي إندبندنت
المدارس في أفغانستان
تحت عنوان "طالبان يستخدم جز الرؤوس لإبقاء المدارس مغلقة" كتبت صحيفة ذي إندبندنت تقريرا من أفغانستان تقول فيه إن تنظيم القاعدة يروع الطالبات كي يحجمن عن الذهاب إلى المدارس، مستشهدة برسالة مكتوبة على حائط مسجد في قندهار تحذر الفتيات من رش الحمض على وجوههن وتنذرهن بالقتل إذا ما ذهبن إلى المدارس، ويكون اللوم على أولياء أمورهن، وفقا لتلك الرسالة.

وقالت الصحيفة إن حرب طالبان "ضد المعرفة" جعلت المدارس المحلية فارغة، مشيرة إلى أن رياح التغيير الليبرالي التي غزت البلاد عام 2001 تتراجع بشكل لافت.

ووفقا لتقييم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، فإن 100 ألف طالبة مدرسة تعرضن للترويع العام الماضي، وهذا العدد آخذ في الصعود دون أن يسلم المدرسون أيضا من هذه الحملة إذ قتل بعضهم بجز رؤوسهم.

وفي زابل قالت المدرسة تور بيكي إنه كانت هناك 47 مدرسة في هذه المنطقة ولكن ثلاثا منها فقط هي التي تفتح أبوابها، وإحداها مدرسة للفتيات تفتح لأنها لا تبعد أكثر من 200 متر عن قاعدة أميركية".

وفي المنطقة الجنوبية -تقول الصحيفة- تحرق المدارس في الليل وتتعرض للتدمير، مستشهدة بتقرير حقوقي يقول إن أكثر من 200 مدرسة تعرضت للتدمير في 18 شهرا الماضية.

وتعليقا على عزم الحكومة على نشر مزيد من القوات البريطانية في أفغانستان، دعت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها إلى دعم كامل من الحكومة للقوات البريطانية بعدما تبين أخيرا أن الحكومة أخطأت في تقدير الخطر الذي يحدق بهم في ولاية هلمند.

وقالت إن هذا الدعم ضروري لضمان أن تسير مهمتهم في خط واحد إلى جانب العمليات الأميركية، وإن باكستان تحكم قبضتها على نشاط طالبان في ولاية بلوشستان المجاورة الذي يقوض قوات المساعدة الأمنية الدولية بقيادة الناتو والأميركيين.

وشددت الصحيفة على أن مستقبل أفغانستان والناتو على المحك، مضيفة أن هلمند والمناطق الجنوبية صارت مجددا الجبهة الأمامية للحرب على "الإرهاب العالمي".

ومضت الصحيفة تقول إنها اللحظة السارة التي تدرك فيها الحكومة البريطانية الواقع المر في هلمند.

نشر قوات أممية

"
نجاح المهمة الأممية سيكون رهنا بمدى وصول المساعدات الغذائية للمحتاجين وبوضع حد لعمليات الاغتصاب والعنف، فضلا عن إعادة المهجرين إلى مواطنهم
"
سميث/تايمز
أما في الشأن السوداني فقد كتب جيمز سميث مقالا في صحيفة تايمز يدعو فيه مجلس الأمن إلى الوفاء بواجباته واستغلال سلطاته للتصديق على نشر القوات الأممية سواء رضيت الحكومة السودانية أم لا، لا سيما أن المأساة قد تتفاقم حتى تتجاوز المجازر التي وقعت في رواندا عام 1994.

وقال إن نجاح المهمة الأممية سيكون رهنا بمدى وصول المساعدات الغذائية للمحتاجين وبوضع حد لعمليات الاغتصاب والعنف، فضلا عن إعادة المهجرين إلى مواطنهم.

وحتى تتحقق هذه الأهداف ينبغي أن تتحلى المهمة بتخويل كاف وقوي، يسمح لها بتفكيك الأسلحة وإشراك قوات الجنجويد الموالية للحكومة التي لم تف بوقف العنف في الوقت الذي ترفض فيه تدخل القوات الأجنبية.

ولفت الكاتب إلى أن رئيس مهمة الاتحاد الأفريقي في دارفور دابا غانا كينغيبي قال إنه على استعداد للاهتمام بدارفور حتى نهاية العام، وسط غياب أي قرار أممي لنشر القوات بعد انتهاء المهمة الأفريقية التي لن تنتظر بعد 30 سبتمبر/أيلول.

وذكَر سميث بأن سكان دارفور لا يمكنهم الزراعة خشية هجمات الجنجويد، مشيرا إلى أن عدم وجود حصاد يعني أن أكثر من ثلاثة ملايين دارفوري يعتمدون على المساعدات الغذائية الدولية سيتحولون إلى القوات التي تؤمن لهم النجاة، وقد تكون إحدى الفصائل المتمردة.

المصدر : الصحافة البريطانية