دعت صحف إسرائيلية اليوم الاثنين الحكومة الإسرائيلية إلى اتباع الدبلوماسية والقبول بالاقتراح المصري كسبيل للخروج من الأزمة، مشيرة إلى أن العملية العسكرية بلا أهداف ولم تحقق شيئا، وتطرقت إلى الأخطاء التكتيكية التي ارتكبها الجنود أثناء هجوم كيريم شالوم، وكان للشأن العراقي نصيب من الأهتمام.

"
السبيل الوحيد للخروج من الأزمة كما يبدو هو التعاطي معها عبر الدبلوماسية، والاقتراح المصري إلى جانب دعوة هنية إلى وقف لإطلاق النار، يشكل المخرج الوحيد من الأزمة
"
هآرتس

العملية العسكرية فاشلة
تحت عنوان "الدبلوماسية هي المخرج الوحيد" قالت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها إن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة كما يبدو هو التعاطي معها عبر الدبلوماسية، وأن الاقتراح المصري إلى جانب دعوة رئيس الوزرء الفلسطيني إسماعيل هنية إلى وقف لإطلاق النار، يشكل المخرج الوحيد من الأزمة.

ومضت تقول إن العمليات العسكرية بعد أسبوعين من أسر الجندي الإسرائيلي والحصار الذي أطبق على غزة فضلا عن العقاب الجماعي لمواطني غزة، كل ذلك لم يؤت أكله حتى الآن كما يبدو ولم يوقف صواريخ القسام.

ودعت الحكومة الإسرائيلية إلى القبول بالاقتراح المصري، وقالت إن إجراء مفاوضات غير مباشرة مع حماس خير من مقاطعتها الكاملة، وخير من حملة عسكرية تفتقر إلى أهداف واضحة.

ونبهت الصحيفة إلى أن العمليات العسكرية في قطاع غزة لن تطيح بحكومة حماس، وأن الحصار الشديد المفروض على غزة قد يفضي إلى انهيار كامل للسلطة الفلسطينية، لا نظام حماس وحسب، وستقع المسؤولية عندئذ على كاهل إسرائيل.

وأشارت إلى أن حماس هي الكيان السياسي الرئيسي في أوساط الفلسطينيين وبالتالي فإنها الطرف الوحيد القادر على حل هذه المشكلة وقد يفتح ذلك بابا لاتصالات سياسية بين السلطة وحكومة إسرائيل وإبرام مزيد من الاتفاقات التي تعزز الاستقرار.

أخطاء تكتيكية
تناولت صحيفة يديعوت أحرونوت التحقيق الذي قامت به لجنة برئاسة اللواء علياند حول مدى استعداد واستجابة الجيش للهجوم الفلسطيني الذي استهدف الجنود على معبر كيريم شالوم وأسفر عن مقتل اثنين وأسر ثالث.

وقالت إن هذا التحقيق أظهر أن استعداد الجيش كان كافيا غير أنه كانت هناك أخطاء على المستوى التكتيكي.

وأشارت إلى أن التقرير سيعرض اليوم على رئيس هيئة الأركان دان هالوتز، مضيفة أن النتائج الرئيسية لهذا التقرير تركز على عمليات الجيش عقب تسلل المهاجمين إلى داخل إسرائيل.

ومن ضمن الأسئلة المركزية التي طرحها التحقيق عقب وقوع الحادثة: هل يستعد الجيش بشكل مناسب بعد التحذير من وجود هجوم محتمل؟ وهل يقلل الجيش من فرص نجاح تلك العمليات؟

"
العملية السياسية قد تتكلل بالنجاح عندما يدرك "المتمردون" بأنه ليس لديهم أمل في الفوز، والسبيل الوحيد لإقناعهم بهذه الحقيقة هو سحب وسائل الإعلام والدعم المادي والسياسي الذي يتلقونه من عدة دول عربية
"
طاهري/جيروزاليم بوست

العراقيون لن يهربوا
تحت هذا العنوان كتب عامر طاهري مقالا في صحيفة جيروزاليم بوست يقول فيه "مع تركيز وسائل الإعلام على الحملة الإرهابية المتواصلة في العراق، تغيب التطورات السياسية التي قد ترسم الصورة الكبرى في ذلك البلد".

وقال طاهري إنه من السابق لأوانه القول إن عملية التسوية الوطنية باتت نهائية في ظل الضيم الذي يشعر به العرب السنة عقب فقدهم للسلطة السياسية، وهو ما يحتاج إلى سنوات لتبديد هذه المشاعر.

ومضى يقول إن تلك العملية السياسية قد تتكلل بالنجاح عندما يدرك "المتمردون" بأنه ليس لديهم أمل في الفوز، مشيرا إلى أن السبيل الوحيد لإقناعهم بهذه الحقيقة هو سحب وسائل الإعلام والدعم المادي والسياسي الذي يتلقاه "المتمردون" من عدة دول عربية.

وهذه هي الرسالة التي حملها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للإمارات العربية والسعودية والكويت خلال زيارته للمنطقة الأسبوع الماضي.

وتابع أن الأمل في العراق ينطوي على أن يمارس الرئيس الأميركي جورج بوش ضغوطا على الأردن ومصر لتغيير مواقفهما عبر إنهاء الحملة الإعلامية ضد العراق الجديد والترحيب بزيارة المالكي.

وأردف قائلا إن شعار "المتمردين" وحلفائهم الإرهابيين والعديد من الدول العربية التي لم ترغب في تحرير العراق، كان مبنيا على أن الديمقراطية القادمة إلى العراق ستكون كابوسا مؤقتا، مشيرا إلى أن الشعار هو: سيهربون عندما يهرب الأميركيون.

وختم بالقول إن رسالة المالكي للعرب الأسبوع الماضي كانت ببساطة: حلفاؤنا لن يهربوا ونحن سنبقى هنا.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية