الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت اهتمت بالغارات الإسرائيلية على قطاع غزة وقلق الإسرائيليين من مواقف زعمائهم الدافعة نحو الحرب, معتبرة أن هجوم غزة يهدد بإفشال برنامج أولمرت الاستيطاني في الضفة الغربية, كما تحدثت عن مطالبة فرنسا بإطلاق سراح نواب وأعضاء حكومة حماس.

"
إن كان مصير حكومة حماس في خطر, فإن سياسة  أولمرت الرامية إلى تجميع المستوطنين بالضفة الغربية ليست أحسن حظا
"
ليبراسيون
ذريعة تحطيم حماس
وتحت عنوان "شاليط, ذريعة لتحطيم حماس" قالت ليبراسيون إن الرأي العام الإسرائيلي قلق من موقف زعمائه الدافع إلى الحرب.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري إسرائيلي تحذيره من أن قتل الجندي سيمثل نهاية حماس, مؤكدا أن هدف تل أبيب هو انتهاز هذه الفرصة لاجتثاث حكومة حماس.

ونقلت ليبراسيون نتائج استطلاع للرأي أجرته يديعوت أحرونوت أظهر أن 53% من الإسرائيليين يؤيدون التفاوض مع حماس مقابل 43% يرفضون ذلك, كما يقبل 58% بتبادل الأسرى مقابل 35% ضده.

كما استنتجت أنه إن كان مصير حكومة حماس في خطر, فإن سياسة رئيس الوزراء إيهود أولمرت ليست أحسن حظا, مشيرة إلى أن الأزمة الخطيرة التي تشهدها غزة تهدد بجعل نهاية للعمود الفقري لبرنامج أولمرت السياسي الذي كان يقوم على "تجميع" المستوطنين بالضفة الغربية .

قطاع غزة يختنق
تحت هذا العنوان كتب سيبل ألما تقريرا بالنشرة الإلكترونية اليومية لمجلة لكسبريس نقل في بدايته تحذير الأمم المتحدة من أنه لم يبق أمام قطاع غزة سوى ثلاثة أيام قبل أن يعاني من كارثة إنسانية شديدة, ما لم تعد إسرائيل تزويده بالوقود.

ونقلت عن يان إيغلاند مساعد الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بالشؤون الإنسانية قوله إنه يود ألا يكون أي من الطرفين يرغب في رؤية ارتفاع هائل للوفيات بين سكان غزة, مشيرا إلى أن الأطفال يمثلون نصف سكان القطاع.

وبدورها قالت لوفيغارو إن الجيش الإسرائيلي يواصل غاراته الجوية على القطاع, مستهدفا المباني الحكومية وأعضاء المجموعات المسلحة الفلسطينية.

لكن الصحيفة ذكرت أن تل أبيب علقت عملياتها البرية شمال القطاع, لإعطاء وقت لمساع مصرية تهدف إلى إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير.

وأشارت إلى أن هناك أنباء عن أن حماس قد تنازلت عن شرطها المطالب بإطلاق 10 آلاف أسير فلسطيني مقابل الجندي الإسرائيلي, وقدمت شروطا أخرى لم يفصح عنها بعد.

واعتبرت لوفيغارو أن إسرائيل باحتجازها أعضاء من البرلمان والحكومة الفلسطينيين، أصبحت تمتلك عملة ثمينة يمكنها استخدامها في أي تبادل محتمل.

"
نددنا بعملية اعتقال الشخصيات السياسية الفلسطينية والظروف التي تمت فيها ونعتبر أنها لن تزيد المؤسسات الفلسطينية السياسية إلا هشاشة
"
دوست بلازي /لوموند
مطالبة بالإفراج
قالت لوموند إن باريس طالبت على لسان وزير خارجيتها فيليب دوست بلازي, إسرائيل بالإفراج عن المسؤولين السياسيين الفلسطينيين الذين احتجزتهم الأربعاء الماضي.

ونقلت الصحيفة عن دوست بلازي قوله "إننا نددنا بعملية اعتقال الشخصيات السياسية الفلسطينية والظروف التي تم فيها ذلك".

وأرجع الوزير سبب مطالبته بهذا الإفراج، إلى كون مثل هذه الاعتقالات لن تزيد المؤسسة السياسية الفلسطينية إلا هشاشة.

كما عبر عن أسفه من أن هذه الاعتقالات تمت بوقت كان فيه أهم المسؤولين الفلسطينيين قد اتفقوا على وثيقة تفاهم وطنية ستكون مهمة للمستقبل.

المصدر : الصحافة الفرنسية