وديع عواودة-حيفا

أبرزت الصحف الإسرائيلية اليوم الجمعة على صدر صفحاتها الأولى مقتل أبو مصعب الزرقاوي في العراق واغتيال جمال أبو سمهدانة في غزة ضمن نبأ واحد وبلهجة ملؤها الشماتة، مؤكدة أن اغتيال الزرقاوي فائدة لإسرائيل.

نصر معنوي

"
حققنا فائدة برحيل الزرقاوي الذي شرع بإقامة خلايا له في الأراضي الفلسطينية وحاول استهدافنا عبر الأراضي الأردنية
"
فيشمان/ يديعوت أحرونوت
صحيفة يديعوت أحرونوت قرنت في عنوانها الرئيس بين مقتل زعيم القاعدة في العراق و"الزرقاوي الغزاوي" في إشارة إلى أبو سمهدانة لافتة إلى الخوف من موجة أعمال ثأرية في الحالتين. 

وفي ذات الصحيفة أكد المراسل العسكري أليكس فيشمان هو الأخر أن "الجنون" كان في طريقه لإسرائيل لولا اغتيال الزرقاوي. وقال "حققنا فائدة برحيل الزرقاوي الذي شرع بإقامة خلايا له في الأراضي الفلسطينية وحاول استهدافنا عبر الأراضي الأردنية".

وأضاف "من جهة إسرائيل فإن اغتيال الزرقاوي هو أكثر من نصر معنوي مقابل الإرهاب الفلسطيني لأن هذا الجنون كان في طريقه إلينا".

وأكد فيشمان بمقاله في يديعوت أحرونوت أن تصفية الزرقاوي تشكل إنجازا مؤقتا فقط بالنسبة للأميركيين بسبب بقاء القاعدة في العراق تنظيما قويا، لافتا إلى كثرة " القتلة" وإلى احتمال قدوم وريث أكثر دموية من الزرقاوي.

إنجاز لم ينه المهمة
وأبرزت صحيفة معاريف تصفية من أسمته "قطاع الرؤوس" ونوهت إلى أن أميركا سددت الحساب مشيرة إلى تصريح جورج بوش بأن التصفية إنجاز لكنه لم ينه المهمة في العراق.

وحذر المعلق العسكري جاكي حوجي في الصحيفة نفسها من التوهم بأن رحيل زعيم القاعدة سيفضي إلى انهيار "الإرهاب السني" في العراق ولفت إلى نجاح الزرقاوي بخلق هالة قديس من حوله تدفع للاقتداء به إضافة إلى بقاء تنظيمه واسعا وصاحب إمكانيات.

وتوقع حوجي أن يغير ورثة الزرقاوي إستراتيجية العمل والابتعاد عن محاولات نقل العمليات إلى إسرائيل ودول مجاورة وأضاف "إنجاز الأميركيين جميل لكنهم ما سيلبثون أن يكتشفوا أن الربح كله سيكون لإسرائيل وللأردن".

بوش الإرهابي الأكبر
ولفت المعلق العسكري في هآرتس يوسي ميلمان إلى أن أميركا في نهاية المطاف استخلصت الدروس من إخفاقها بتوقع الهجمة على البرجين التوأمين في نيويورك عام 2001 منوها إلى التوظيف الأميركي السليم للموارد في سبيل الحصول على معلومات استخباراتية حيوية وفي الوقت المناسب.

وهذا ما وافق عليه المعلق العسكري تسفي بار إيل للصحيفة ذاتها الذي أكد أن الإرهاب استمر وسيستمر في العراق رغم الإنجاز باغتيال الزرقاوي. وتطرقت الصحيفة إلى تصريح المواطن الأميركي، والد نيكولاس بيرغ -أحد ضحايا الزرقاوي- الذي اعتبر الاغتيال خطأ جديدا يرتكبه الأميركيون وأن جورج بوش هو الإرهابي الأكبر.

لقاء مع هنية
ونشرت يديعوت أحرونوت لقاء خاصا مع رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية بمكتبه في غزة قال فيه إنه لا يخشى من اندلاع حرب أهلية فلسطينية ولفت إلى أنه حينما يرحل الاحتلال وتزال المستوطنات سيتوقف إطلاق صواريخ القسام وتحظى إسرائيل بهدنة لمدة 40 عاما.

وأضاف "حتى يتم ذلك تتحمل إسرائيل وأميركا والدول العربية والغرب المسؤولية". وشدد هنية على أن الفلسطينيين ليسوا بحاجة إلى استفتاء عام وأضاف "أنا واثق من أننا سنتوصل إلى اتفاق عبر الحوار الجاري لكن سيف الوقت يجب ألا يسلط على رقابنا".

حفيدة سعد حداد

"
حفيدة قائد جيش جنوب لبنان سابقا سعد حداد والمقيمة في حيفا اليوم تستعد للخدمة بالجيش الإسرائيلي
"
معاريف
في ملحقها نشرت معاريف لقاء مطولا مع مدير وحدة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية يوسي كوبرفسر، الذي يقول إن حماس ورغم أنها تمر في حالة بلبلة لكنها لن تغير مواقفها.

وقال إن الشارع الفلسطيني قريب من أن يستنتج أنه أخطا بانتخاب حماس، لافتا إلى فقدان الرئيس الأسد هيبته لدى المعارضة في سوريا وإلى أن إيران إذا غيرت موقفها بشان السلاح النووي فمرد ذلك للعصا لا الجزرة.

كما نشرت معاريف لقاء مع أسرة قائد جيش جنوب لبنان سابقا سعد حداد والمقيمة في حيفا اليوم وفيه قالت زوجته، تريز، إنها وأبناءها يرون أنفسهم إسرائيليين ونوهت إلى أن حفيدتها سعاد حداد تستعد للخدمة بالجيش الإسرائيلي. وقال التقرير إن الحنين للبنان لا يزال يشد أفراد أسرة حداد.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الإسرائيلية