أحمد روابة-الجزائر

خصصت الصحافة الجزائرية الصادرة اليوم الثلاثاء حيزا هاما في صفحاتها لأزمة بث مباريات كأس العالم التي أصبحت قضية سياسية وجماهيرية، مؤكدة أن كرة القدم تتعرض لأكبر عملية سطو وأنها سقطت في يد مافيا المال, إضافة إلى خلفيات استقالة أويحيى ومشاكل الاستثمار.

أزمة بث مباريات الكأس

"
الفيفا تقوم من خلال ما يجري بحرمان الجزائريين من بث مباريات كأس العالم في أكبر عملية سطو، وكرة القدم تسقط في يد مافيا المال
"
ليبرتي
فقد افتتحت صحيفة ليبرتي صدر صفحتها الأولى بمقال عن أزمة بث مباريات كأس العالم، وأشارت إلى الشكوى التي رفعتها الجزائر رسميا إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، احتجاجا على وضعية الاحتكار التي تحرم الجمهور الجزائري الواسع من مشاهدة المباريات على القناة الأرضية مباشرة مثلما كان الحال دائما مند 1970.

وذكرت الصحيفة أن رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم تكفل بالأمر شخصيا بتوجيه من رئيس الجمهورية نظرا لأهمية القضية ومساسها بالسيادة الوطنية.

وقالت في افتتاحيتها بعنوان "بطاقة حمراء للفيفا" إن الرياضة الأكثر شعبية في العالم والتي تخفق لها قلوب الجماهير في كل الكرة الأرضية منذ 1930 بمونتيفيديو تاريخ أول كأس للعالم في طريقها إلى فضيحة تاريخية، وأضافت أن الفيفا تقوم من خلال ما يجري بأكبر عملية سطو وأن كرة القدم تسقط في يد مافيا المال.

التجارة بالرياضة
أما صحيفة الوطن الصادرة بالفرنسية فقد أشارت إلى أن حرمان الجزائريين من مشاهدة مباريات كأس العالم بهذه الطريقة المهينة لا بد أن يثير نقاشا على أعلى مستوى.

وقالت إنه لا بد أن من تحديد مسؤولية كل طرف في القضية بداية من الاتحاد الدولي الذي تحول إلى التجارة بكرة القدم بدل العمل على توسيع انتشارها، وكذا مالك قناة الاحتكار الذي يلام في الجزائر على أنه عربي يقوم بحرمان بني جلدته من مشاهدة المباريات، رغم عرض الجزائر شراء الحقوق منه.

وفي تعليق للصحيفة كتبت تقول إن ما يحدث هو عولمة في كرة القدم تقودها الفيفا التي تحولت من هيئة دولية لترقية ونشر الرياضة الأكثر شعبية في العالم، ومن خلال المونديال توفر أكبر فترات الترفيه لعشاق الكرة الذين يعدون بالمليارات في العالم، إلى طريق التجارة المشبوهة.

وعاتب المعلق الحكومة الجزائرية على تفريطها في جماهير الكرة في الجزائر بحرمانهم من مشاهدة المباريات المنتظرة بشغف، وهي تملك إمكانيات شراء حقوق البث ولو بالثمن الغالي، فمن حق الجزائريين أن يتمتعوا بهذه الأموال التي تسيرها حكومة بلادهم.

فشل في المهمة
أما صحيفة الخبر فقد تناولت مع رئيس المجلس الشعبي الوطني عمار سعداني في حوار صحفي، خلفيات استقالة رئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى، وعدم عرضه بيان السياسة العامة الذي كان يفترض أن يقدمه للبرلمان.

وفي هذا الصدد أكد سعداني أن أويحيى فشل في إنجاز ما تضمنه برنامج رئيس الجمهورية المكلف بتطبيقه، وقال إن خزينة الدولة مملوءة لكن الوضع الاجتماعي في البلاد في أسوء حالاته والاقتصاد معطل، إلى جانب التأخر في تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها خاصة في مجال الصرف والاستمرار في الاعتماد الكامل على إيرادات النفط.

وأوضح أن رئيس الحكومة السابق لم يكن باستطاعته عرض بيان السياسة العامة لأنه كان استقال قبل الموعد، وبالتالي فهو ليس مطالبا بعرض حصيلة عمله، كما أن رئيس الحكومة الجديد ليس مطالبا بتقديم برنامج جديد لأنه يواصل تنفيذ برنامج سلفه المستقيل والذي هو في النهاية برنامج رئيس الجمهورية.

ونفى أن تكون للمجلس الشعبي الوطني أي خلافات مع أحمد أويحيى وإنما مشكلته مع رئيس الجمهورية، مؤكدا رغبة حزبه جبهة التحرير الوطني في تعديل الدستور ليس من أجل تمديد فترة رئيس الجمهورية وإنما لتحديد نظام الحكم بوضوح ومسؤوليات كل الهيئات بدقة.

عرقلة الاستثمار

"
أحد المستثمرين الإماراتيين جاء ليستثمر ما قيمته 20 مليار دولار إلا أنه دفع للتحول إلى الجيران بسبب حملة بيروقراطية موجهة ضد رأس المال العربي
"
البلاد
أما صحيفة البلاد فقد افتتحت صفحتها الأولى بقضية منع وزارة التربية الوطنية المدرسة السعودية في الجزائر من استقبال التلاميذ الجزائريين، وتحويلهم إلى مدارس أخرى رغم وجود اتفاقية بهذا الشأن بين الطرفين الجزائري والسعودي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإجراء يثير مخاوف المستثمرين ورجال الأعمال العرب والسعوديين المهتمين بالسوق الجزائرية، حيث يعتبرونه تحرشا ضدهم ويؤكد العراقيل الإدارية المفتعلة في وجه المشاريع العربية في الجزائر.

وذكرت أن عددا كبيرا من الشركات والمستثمرين العرب عامة والسعوديين خاصة قدموا إلى الجزائر بمشاريع طموحة في الفلاحة والخدمات والسياحة والبتروكيمياء والصناعات التحويلية، إلا أن أغلبها يواجه عراقيل مفتعلة تستهدف الشركات العربية بالخصوص.

وقالت إن أحد المستثمرين الإماراتيين جاء ليستثمر ما قيمته 20 مليار دولار في السياحة والسكن، إلا أنه دفع للتحول إلى الجيران بالمغرب وتونس بسبب حملة بيروقراطية موجهة ضد رأس المال العربي. ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة