مجازر العراق لا تنتهي
آخر تحديث: 2006/6/4 الساعة 17:31 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/4 الساعة 17:31 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/8 هـ

مجازر العراق لا تنتهي

تناولت الصحف الأردنية اليوم الأحد موضوع قتل واختطاف الدبلوماسيين في العراق وإعاقته للعملية السياسية هناك، كما تناولت مجازر العراق التي لا تنتهي وصراع تصفية الحسابات على أرض العراق، وتحدث أحد الكتاب عن الفقر وضرورة تقويم برامج الحكومة.

"
استهداف الدبلوماسيين كشف عن المدى الذي يستعد الإرهابيون للذهاب إليه في سبيل تحقيق أهدافهم المريضة
"
الدستور

قتل الدبلوماسيين
تناولت صحيفة الرأي عملية قتل أحد الدبلوماسيين الروس واختطاف آخرين في العراق، وقالت إن استهداف الدبلوماسيين كشف عن المدى الذي يستعد الإرهابيون للذهاب إليه في سبيل تحقيق أهدافهم المريضة في إبقاء الحريق العراقي مشتعلا وامتداده إلى كامل مساحة العراق، وتداعيات هذا الامتداد في شأن التقسيم والتفتيت والاحتراب الداخلي.

ورأت الصحيفة أن توافق العراقيين على القواسم المشتركة والتسليم بحق القوى والمكونات السياسية كافة والبعد عن عقلية الثأر أو الاتكاء على المذهبية أو الطائفية أو الأصول العرقية هو الحل الوحيد لإحباط مخططات الإرهابيين ورد كيدهم إلى نحورهم.

واعتبرت أن الحكمة وبعد النظر والمصالح الوطنية العليا للشعب العراقي هي التي يجب أن تحكم أي خطوة سياسية من قبل أي طرف عراقي في هذه الظروف الصعبة والحرجة التي تمر بها البلاد، وذلك للتصدي لمخططات الإرهابيين الذين يريدون إبعاد البعثات الدبلوماسية عن العراق لإحباط الجهود الدولية الرامية إلى دعم العملية السياسية ودعم جهود الحكومة العراقية الجديدة في إعادة إعمار العراق.

مجازر العراق
وتساءلت الدستور في افتتاحيتها عن الفرق بين حدوث مجزرة في بغداد أو في البصرة، وأن تكون على يد الجيش الأميركي أو أي جماعة من الجماعات المستعدة للقتل الجماعي بلا رحمة ولا شفقة ولا ضمير، فكل الضحايا من أبناء الشعب العراقي على اختلاف أعراقه ومذاهبه وطوائفه.

واستنكرت أسلوب وأدوات القتل المستخدمة في المرحلة الراهنة والمتسمة بالقسوة والحقد والكراهية والدموية كإرسال منفذي تفجيرات البصرة يوم أمس رأس إمام جامع إلى الشارع العام إمعانا في تحدي حرمات الله.

وطرحت الدستور تساؤلا آخر عن الهدف من كل هذا القتل وكيف السبيل إلى إنهائه ومن المسؤول عن ذلك؟ وهل هذه الحالة هي ذروة العنف أم بداية الانهيار الكلي؟

ورغم أن البعض يراهن على عنصر الزمن إلا أن وجود صراعات أخرى تصفي حساباتها على أرض العراق قد يجعل عنصر الزمن يعمل في اتجاهين متناقضين.

ورأت الصحيفة أنه ربما من الأفضل أن يجد الشعب العراقي وسيلة للدفاع عن نفسه ولا يسمح لأي جهة أن تذبح أبناءه تحت أي مبرر، ولعل نقطة الضعف الوحيدة أنه قبل ولو بشكل مؤقت أن يقسمه البعض تبعا لأهوائهم السياسية بدل أن يوحدوه تبعا لمصالحه العليا وكرامته الوطنية.

"
من الضروري أن تخرج برامج الحكومة والخطط التنموية من دائرة الحكم المشخصن، لكن ذلك لن يتحقق إذا لم ترافق الخطط المطروحة آليات واضحة لتقويم حصادها
"
الصفدي/الغد
برامج الفقر
أما صحيفة الغد فقد تناولت الفقر، وقال الكاتب أيمن الصفدي في مقال له إن الناس لا يعولون كثيرا على إستراتيجية التشغيل ومكافحة الفقر التي أعلنتها الحكومة مؤخرا. فكلمات مثل إستراتيجيات وخطط ونسب نمو اقتصادي فقدت وقعها الإيجابي عند المواطنين.

وأضاف أن القوة الشرائية للمواطنين تتآكل، نسب البطالة والفقر تزداد، وأن المطلوب هو أن تشمل الإستراتيجية أهدافا محددة وآليات عمل واضحة خاضعة للمساءلة ومعايير محددة لقياس الأثر.

وقال الكاتب إن البلد يحتاج لإستراتيجية واضحة لمحاربة آفتي الفقر والبطالة. لكن الحكومة ملزمة قانونا ومنطقا أن تخضع إستراتيجياتها للمساءلة من خلال تحديد أهدافها وإعلان أدوات قياس تسمح بمحاكمة موضوعية عقلانية لأدائها.

وأكد الصفدي في ختام مقاله ضرورة أن تخرج برامج الحكومة والخطط التنموية من دائرة الحكم المشخصن، لكن ذلك أمر لن يتحقق إذا لم ترافق الخطط المطروحة آليات واضحة لتقويم حصادها.

المصدر : الصحافة الأردنية