غضب بوتفليقة وفشل الحكومة
آخر تحديث: 2006/6/27 الساعة 15:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/27 الساعة 15:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/1 هـ

غضب بوتفليقة وفشل الحكومة

 
ركزت الصحف الجزائرية الصادرة اليوم الثلاثاء في مقالاتها على خطاب رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي ألقاه أول أمس أمام أطر الدولة، وكانت مناسبة لتقييم العمل الحكومي على المستوى المحلي، وإعطاء توجيهات عامة وإعلان التدابير الهامة التي تخص تسيير البلاد، كما تطرقت صحف أخرى إلى التعليق على خطاب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.
"
النظام وصل إلى طريق مسدود رغم المليارات التي تدرها إيرادات النفط، وما عودة حزب جبهة التحرير الوطني ليتصدر الساحة السياسية إلا دليل على عودة الفكر الأحادي
"
الوطن
بوتفليقة مستاء
فقد كتبت صحيفة الوطن الصادرة بالفرنسية أن الغضب الذي ظهر على الرئيس وهو يخاطب أعلى هرم السلطة وتهجمه على الولاة والوزراء دليل على فشل الحكومة في تسيير شؤون البلاد، وفي تجسيد الوعود التي أعطيت للشعب الجزائري.

وهو ما يفسر رحيل أحمد أويحيى رئيس الحكومة السابق، ومجيء عبد العزيز بلخادم الذي ترى فيه الصحيفة صاحب أيديولوجيا أكثر منه صاحب منهجية تسيير.

وبذلك تكون الجزائر حسب صاحب التعليق قد ضيعت سنتين من فترة الرئيس بوتفليقة الثانية.

فرئيس الجمهورية وقف في منتصف فترته الرئاسية الثانية على حقائق مرة، حيث إن الورش التي أعلن عنها لما تنطلق، وليس هناك ما يشير إلى المزيد من الاستثمار في المستقبل القريب، وهو أيضا ما يفسر حسب الصحيفة دائما خروج حزب جبهة التحرير الوطني إلى الساحة بطريقة مريبة يحمل مسودة مشروع دستور جديد لا يجد مبررا له، ويعطي لرئيس الجمهورية صلاحيات أخرى تضاف إلى الصلاحيات الكثيرة التي يملكها حاليا.

وفي اتجاه آخر تقول صحيفة لوكوتديان دوران أن الوضع الحالي الذي تعيشه البلاد يترجم فشلا للحكومة دون شك في تطبيق برنامج التنمية، ولكنه فشل لا يتعلق بالسياسة العامة التي تبنتها الدولة أو البرامج التي وضعتها لتحقيق أهدافها، وإنما يتعلق بطريقة التسيير وباختيار الكفاءات المطلوبة لتنفيذ مهام الدولة.

هنا تقول الصحيفة يكمن الخلل الذي ينبغي تداركه. فالتسيير على مستوى المؤسسات والهيئات التابعة للدولة يخضع لمقاييس المحاباة والعلاقات الشخصية وليس لمقاييس الكفاءة.

وما يحدث في الجزائر اليوم أن الإمكانات المالية الضخمة تحتاج إلى من يترجمها إلى مشاريع تحقق الفائدة والتنمية. وهو ما فشلت فيه الحكومة إلى اليوم، ولم تستطع أن تكون في مستوى تطلعات الجزائريين الذين ينظرون إلى التناقض بين وضعية مالية أكثر من مريحة للدولة وواقع اجتماعي مقلق.

وأشارت الصحيفة في مقال آخر إلى خروج رئيس الجمهورية عن النص في خطابه مطولا في العديد من المرات ليتناول قضايا مثيرة للجدل عبرت عن غضب عميق في المجتمع من ظواهر أصبحت تطبع هياكل الدولة.



"
الرئيس صالح عبر حقا عن رأي الشعوب العربية والشارع العربي عندما خرج عن النص، وذكر في خطابه الدولة العبرية باسمها والكيان الصهيوني بحقيقته
"
الشروق
خروج عن النص
 
الخروج عن النص في خطاب الرؤساء تناولته صحيفة الشروق، لكنها أشارت في تعليقها إلى خطاب الرئيس اليمني على عبد الله صالح في مؤتمر صنعاء لحرية التعبير.

وقال معلق الصحيفة إن الرئيس صالح عبر حقا عن رأي الشعوب العربية والشارع العربي عندما خرج عن النص فقد ذكر في خطابه "الدولة العبرية باسمها والكيان الصهيوني بحقيقته".

لكنه عندما قال الحقيقة في خروجه عن النص تعرض لعتاب وانتقاد من الولايات المتحدة الأميركية التي أشرفت على تنظيم المؤتمر، ما اضطر المسؤولين في اليمن إلى تقديم اعتذار عن الحرية التي تكلم بها رئيسهم في مؤتمر لحرية التعبير، لكنه يمنع رؤساء الدول من التعبير بحرية.


_______________
مراسل الجزيرة نت
    
المصدر : الصحافة الجزائرية