أفردت الصحف البريطانية اليوم الاثنين مساحات كبيرة للشأن العراقي لا سيما مبادرة المالكي وكيف ينظر إليها كأمل أخير للبلاد، كما تطرقت إلى إخفاق الدول الغنية بالوفاء بالتزاماتها نحو الدول الفقيرة وتساءلت عن الدور الأخلاقي للأطباء في غوانتانامو.

"
ينظر إلى مبادرة المالكي كأمل أخير لسحب العراق عن حافة الحرب الأهلية واستتباب الأمن بحيث تتمكن قوات التحالف من الانسحاب دون أن تخلف وراءها الفوضى
"
ديلي تلغراف

مبادرة المالكي
وفي الشأن العراقي قالت صحيفة ديلي تلغراف إن مبادرة رئيس الوزراء العراقي التي تنطوي على المصالحة، واجهت انتقادات واسعة لأنها لم توضح التفاصيل وتتجنب القضية الرئيسية وهي التفاوض مع أكثر "المتمردين" السنة نشاطا.

وأشارت إلى أن المبادرة تهدف إلى تقويض "المتمردين" السنة في الدرجة الأولى عبر استمالة المجتمعات التي ينتمون إليها.

ولفتت الصحيفة إلى أن المبادرة لم تتضمن أي موعد لسحب القوات الأجنبية من العراق ولكنها تدعو إلى بناء سريع للقوات العراقية لتسلم زمام الأمور في البلاد.

وألمحت إلى أنه ينظر إلى المبادرة كأمل أخير لسحب العراق عن حافة الحرب الأهلية، واستتباب الأمن بحيث تتمكن قوات التحالف من الانسحاب دون أن تخلف وراءها الفوضى.

وفي هذا الإطار أيضا كتب غاري يونغ تعليقا في صحيفة ذي غارديان بعنوان "إذا كان القتل الوحشي ضروريا للحملة الأميركية في العراق فقد حان الوقت للمغادرة"، يقول فيه إن الفظائع التي ترتكب على أيدي الأميركيين ليست حوادث منعزلة وإنما تبعات حتمية لأي احتلال.

وتابع أن أي أمة تحتل أخرى بالقوة تواجه مقاومة، وحتى تكون تلك المقاومة فاعلة فيجب أن تمتد جذورها في المجتمعات المحلية حيث تتسع قاعدة المعارضة للاحتلال.

وختم بالقول "إذا كان القتل الوحشي للمدنيين هو ما سينهي مهمتكم، فبات واضحا أن ثمة شيئا خطأ في تلك المهمة"، مشيرا إلى أنه "باستطاعتك أن تتحدث عن حبات التفاح الفاسدة لفترة طويلة قبل أن تلقي نظرة جادة على الحاوية".

تهديد زوجات الجنود
ذكرت صحيفة تايمز أن زوجات وأفراد عائلات الجنود البريطانيين الذين يخدمون في العراق، تلقوا مكالمات تهديد بالقتل من قبل "متمردين".

وقالت الصحيفة إن أرقام هواتف تلك العائلات حصل عليها قراصنة الكمبيوتر العراقيون من الهواتف الخلوية للجنود باستخدام أجهزة إلكترونية.

وأشارت إلى أن الكشف عن هذه التهديدات ظهر بعد إجراء تحقيق من قبل شرطة الجيش الملكي في شكاوى تقدم بها الجنود.

وتتراوح التهديدات وفقا للتقارير- ما بين المزاعم بأن الزوج أو الابن قد قضى أو سوف يقتل في العراق أو يتعرض للتعذيب الجسدي.

ويقال إن معظم المكالمات التي تم تلقيها جاءت من أناس لا يتقنون اللغة الإنجليزية أو يتكلمون بلكنة شرق أوسطية.

المهمة لم تكتمل
تناولت صحيفة ذي إندبندنت تقرير منظمة "أكشن إيد" الخيرية الذي يفيد أن التعهدات بتقديم يد العون وإلغاء الديون عن الدول الفقيرة وإجراء إصلاحات تجارية التي وعدت بها دول الثماني العام الماضي لم تتحقق بعد.

ويقول التقرير الذي اطلعت عليه الصحيفة بعنوان "المهمة لم تكتمل" إن الملايين مازالوا يفقدون في أفريقيا وبقية أنحاء العالم الثالث نظرا لإخفاق الدول الغنية في الوصول إلى مستوى العناوين الرئيسية التي خطتها في المؤتمر.

"
إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء عاجل حيال تعهدات الدول الثماني فإن الاحتمال بإنجاز أي تقدم لإنهاء الفقر سيكون في خبر كان
"
تقرير/ذي إندبدنت
وذكَرت الصحيفة أن الأسبوع القادم سيشهد أول ذكرى لمؤتر الثماني الذي يتزامن مع حملة "لنجعل الفقر من الماضي" وحفلات "لايف 8" الموسيقية، داعية الملايين الذين يدعمون الحملات المناهضة للفقر لاستغلال هذه الذكرى وممارسة الضغط على الحكومات للوفاء بالتعهدات.

واقتبست الصحيفة مقاطع من التقرير الذي يقول "إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء عاجل حيال تلك التعهدات فإن الاحتمال بإنجاز أي تقدم لإنهاء الفقر سيكون في خبر كان".

ويشير التقرير إلى أن أكثر من مليون يعيشون على أقل من دولار في اليوم، فضلا عن أن سبعة ملايين طفل يقضون كل عام بسبب الأمراض الناجمة عن الفقر.

غوانتانامو والأخلاقيات الطبية
كتبت أنانجا أهوجا تعليقا في صحيفة تايمز تقول فيه إن عمليات الانتحار التي نفذها ثلاثة معتقلين في غوانتانامو تعيد طرح التساؤل إزاء الأخلاقيات الطبية.

وتساءلت الكاتبة عما إن كان بإمكان الأطباء النفسيين إخضاع خبراتهم بشأن العقل البشري للمحققين العسكريين، مشيرة إلى أن ما يقدموه من مساعدة يشكل خرقا صارخا للأخلاق لأن ذلك يتعلق بتدمير العقول لا بعلاجها.

ولفتت إلى أن معتقل غوانتانامو صار رديفا للوحشية حيث يتم الحجز لمدد طويلة دون اللجوء إلى القانون فضلا عن التعذيب والتغذية القسرية للمضربين عن الطعام، ومن ثم الانتحار.

المصدر : الصحافة البريطانية