الرئيس الأفغاني حامد كرزاي (الفرنسية-أرشيف)
ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية الصادرة اليوم الاثنين أن حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بدأت تفقد ثقة الدعم الأجنبي والمحلي بسبب تصعيد التمرد والفساد المستفحل وعجز الحكومة عن حماية وإدارة مناطق شاسعة في البلاد.

وفي الوقت الذي يعم فيه شعور بعدم الأمن في البلاد، ينمو صدع بين الرئيس وبعض المؤسسات المدنية والعسكرية الأجنبية التي تسهم بأموالها في إعادة بناء وحماية البلاد لقرابة خمس سنوات خلت.

ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين الأجانب في أفغانستان -رفض ذكر اسمه لحساسية الموضوع- قوله إن "الرئيس الأفغاني لديه طاقة من الفرص للقيادة واتخاذ قرارات صعبة، غير أن تلك الطاقة تنغلق بسرعة قصوى".

وعلى الصعيد المحلي قالت الصحيفة إن الأفغان يعربون في الأسواق والمساجد عبر البلاد عن خيبة أملهم وعدم رضاهم من رئيسهم الذي اكتسح انتخابات أبريل/نيسان 2004 عقب الإطاحة بنظام طالبان في أواخر 2001.

ومضت واشنطن بوست تقول إن الثقة بالقيادة الأفغانية بدأت تتلاشى منذ ذلك الحين مع خروج تقارير تشير إلى تحول شرطة الطرق السريعة إلى لصوص ينقضون على المسافرين، فضلا عن تنامي تجارة المخدرات وتلاشي أموال الإغاثة.

وقالت إنه رغم غياب استطلاعات الرأي، فإن عشرات الأفغان والمراقبين الأجانب اشتركوا جميعا في وجهة النظر تلك.

فنقلت الصحيفة عن الخياط سعيد تامين (42 عاما) قوله إن "طالبان تمكن من العودة بسبب ضعف الحكومة"، مضيفا أن "ثمة فسادا في المراكز العليا ولا يوجد شيء للفقراء. الناس يشعرون بخيبة أمل كبيرة".

المصدر : واشنطن بوست