بريطانيا عاجزة أمام تفاقم العنف في الجنوب العراقي
آخر تحديث: 2006/6/25 الساعة 13:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/29 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الكرملين: بوتين يبحث هاتفيا مع أمير قطر الوضع بسوريا في ضوء النجاح بمكافحة الإرهاب
آخر تحديث: 2006/6/25 الساعة 13:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/29 هـ

بريطانيا عاجزة أمام تفاقم العنف في الجنوب العراقي

الشأن العراقي كان أهم ما تناولته الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد, فأكدت إحداها وقوف بريطانيا عاجزة أمام تفاقم العنف في الجنوب العراقي, وكشفت أخرى عن تهديدات تلقتها أسر الجنود البريطانيين المنتشرين في العراق, ونقلت ثالثة عن مجموعات من المقاتلين العراقيين رفضهم خطة المالكي, وتطرقت لمناهج الدراسة بالسعودية.

"
القوات البريطانية تواجه الآن تفاقم العنف بين الفرق الشيعية فيما بينها في الجنوب العراقي وهي عاجزة عن احتواء ذلك العنف
"
إندبندنت أون صنداي
العجز البريطاني
نقلت صحيفة إندبندنت أون صنداي عن مصادر دبلوماسية وعسكرية قولها إن القوات البريطانية تواجه الآن تفاقم العنف بين الفرق الشيعية فيما بينها في الجنوب العراقي وإنها عاجزة عن احتواء ذلك العنف.

وذكرت الصحيفة أن التوتر السياسي الخفي بين تلك الفرق في المنطقة التي يسيطر عليها البريطانيون وخاصة محافظة البصرة تجسد في أعمال عنف كثيرة يحاول الزعماء السياسيون في العراق التقليل من شأنها بما في ذلك السيارة المفخخة التي انفجرت يوم الجمعة الماضي وأودت بحياة عشرة أشخاص بينما أصر محافظ المدينة على أنها لم تقتل سوى شخصين.

وأضافت أن القوات البريطانية لم تعد تدخل مركز مدينة البصرة منذ تعرضها خلال الخريف الماضي لموجة من الهجمات.

وأشارت إلى أن شرطة مدينة البصرة في معظمها أصبحت مكونة من المليشيات الشيعية التي كثيرا ما تتقاتل في ما بينها وتلجأ لتخويف الناس ومهاجمة من تبقى من السنة في المدينة.

ونسبت الصحيفة لمصدر في المنطقة قوله إنه رغم أن القوات البريطانية ظلت متفرجة على هذه الأحداث, إلا أنها الآن تواجه ضغط الفرق السياسية في المدينة التي تطالبها بالانسحاب من مناطق الجنوب وترك مواقعها لقوات المليشيات.

تهديدات لأسر الجنود
قالت صحيفة صنداي تلغراف إنها اطلعت على وثائق عسكرية تتحدث عن استقبال زوجات وأعضاء أسر الجنود البريطانيين المنتشرين في العراق لتهديدات عبر اتصالات هاتفية من المقاتلين العراقيين تشمل التهديد بالقتل.

وذكرت الصحيفة أن وتيرة هذه الاتصالات "المزعجة" تزايدت خلال الأسابيع الأخيرة بعد أن تمكن المقاتلون العراقيون من الحصول على أرقام هواتف الجنود المنزلية عبر هواتفهم النقالة.

وأضافت أن العدد المتزايد لهذه الاتصالات أدى بالشرطة العسكرية الملكية إلى فتح تحقيق وتوجيه تحذير قوي إلى الجنود بالتزام الحذر والحيطة خلال استخدامهم لهواتفهم النقالة في اتصالاتهم مع ذويهم.

وتحذر هذه الوثيقة الجنود الذين سيشاركون في عمليات عسكرية في الجنوب من أن المقاتلين العراقيين تمكنوا من الحصول على أرقام منازل الجنود في بريطانيا عبر استخدام أدوات اعتراض إلكترونية لقرصنة أنظمة الهواتف النقالة.

وتذكر الوثيقة أن هذه التهديدات, التي يأتي أكثرها من أناس لا يتقنون الإنجليزية أو يتحدثونها بنبرة شرق أوسطية, تنطلق من الادعاء بأن زوجا أو ابنا قد قتل أو سيقتل خلال المعارك في العراق, لتشمل الإساءات اللفظية.

رفض خطة المالكي
نسبت صحيفة صنداي تايمز لما قالت إنهم ممثلون لإحدى عشرة مجموعة من المقاتلين العراقيين قولهم أمس إنهم سيرفضون خطة المصالحة الوطنية التي سيعرضها اليوم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمام البرلمان, معللين ذلك بعدم اعترافهم بشرعية الحكومة العراقية الحالية.

ونقلت عن قائد سام في هذه المجموعات أذن له في الحديث باسم هذه المجموعات قوله "إننا سنواصل القتال ما دام هناك احتلال وحكومة غير شرعية".

وذكرت الصحيفة أن خطة المالكي تشمل دمج مجموعات المقاتلين في العملية السياسية والعفو عن السجناء وجدولا لانسحاب القوات الأجنبية واتخاذ إجراءات لكبح جماح فرق الموت الشيعية.

وأضافت أن هذه الخطة جاءت على أثر مفاوضات أجراها مع الرئيس العراقي جلال الطالباني وسفير الولايات المتحدة الأميركية زلماي خليل زاد, إضافة إلى ممثلين عن سبع مجموعات من المقاتلين السنة.

لكنها نبهت إلى أن المجموعات التي شاركت في المفاوضات مجموعات صغيرة نسبيا, مشيرة إلى أن من بين مجموعات كبيرة مثل الجيش الإسلامي في العراق وأنصار السنة رفضت هذه الخطة وطالبت بأن تجري أية مفاوضات مستقبلية مع المسؤولين الأميركيين وتحت مظلة الجامعة العربية مع استبعاد الحكومة العراقية.

"
السعودية مستمرة في تعزيزها للكراهية الدينية في مدارسها رغم تأكيدها منذ أحداث 11/9 على أنها ستعيد كتابة كتبها المدرسية التي تصف النصارى بأنهم "قردة" وتصف اليهود بأنهم خنازير
"
Freedom House / صنداي تلغراف
المناهج التعليمية
قالت صنداي تلغراف إن المجموعة الأميركية Freedom House التي تراقب حقوق الإنسان عبر العالم اتهمت المملكة العربية السعودية بأنها مستمرة في تعزيزها للكراهية الدينية في مدارسها رغم تأكيدها منذ أحداث 11/9 على أنها ستعيد كتابة كتبها المدرسية التي تصف النصارى بأنهم قردة وتصف اليهود بأنهم خنازير.

واحتج تقرير هذه المجموعة على استخدام بعض هذه الكتب المدرسية في مدارس السعودية عبر العالم, بما في ذلك أكاديمية الملك فهد في أكتون ببريطانيا.

وأوردت الصحيفة بعض المقاطع من تمارين في تلك الكتب يقول أحدها "املأ الفراغات بالكلمات المناسبة: (النار/الإسلام): كل دين غير ........ فاسد ومن مات وهو خارج ملة الإسلام دخل .......

وأضافت الصحيفة أن هذا التقرير يمثل إزعاجا للسلطات السعودية التي قالت إنها ستفتح تحقيقا في الموضوع.

المصدر : الصحافة البريطانية