تامر أبو العينين-سويسرا
حللت الصحف السويسرية أسباب اغتيال الصحافي السويدي في الصومال، وانتقدت تجسس الولايات المتحدة على معاملات بنوك العالم، كما ناقشت دوافع التحدي الكوري العسكري رغم خطورة العواقب، واحتمالات وساطة سويسرية بين طهران وواشنطن.

"
من يقف وراء مصرع المصور السويدي مارتين أدلر في الصومال، يهدف إلى إبلاغ رسالة مفادها أن الإسلاميين لم يحكموا سيطرتهم على العاصمة مقديشو بعد
"
نويه تسورخر تسايتونغ
اغتيال المصور السويدي
قالت الصحيفة المحافظة نويه تسورخر تسايتونغ إن من يقف وراء مصرع المصور السويدي مارتين أدلر في الصومال، يهدف إلى إبلاغ رسالة مفادها أن الإسلاميين لم يحكموا سيطرتهم على العاصمة مقديشو بعد.

بل ذهبت الصحيفة إلى أنه من المحتمل أن يكون القاتل من بين "الإسلاميين المتطرفين داخل اتحاد المحاكم الشرعية، وهم فئة قليلة لا ترضى بوجود صحافة أجنبية في البلاد، وربما لا ترغب في توقيع اتفاق سلام في الأساس".

وتصف اليومية المحافظة ما تم التوقيع عليه في العاصمة السودانية نهاية الأسبوع الماضي بأنه "ليس اتفاق سلام بل إعلان مبادئ، يمنح الحكومة الانتقالية والمحاكم الشرعية الاعتراف المتبادل، والتعاون في ملاحقة مجرمي الحرب، لكن الوثيقة غير المعلنة لم تحدد إمكانية مشاركة المحاكم الشرعية في حكومة مستقبلية أو كيفية التعامل مع قوات حفظ سلام أجنبية، يمكن أن تحط الرحال في الصومال“.

استفزاز كوري
ترى صيحفة سان غالر تاغ بلات اليمينية أن قلق الولايات المتحدة من تطور أنظمة التسليح في كوريا الشمالية يعود إلى خوفها من تعزيز التعاون بين بيونغ يانغ وطهران في المجال العسكري، الأمر الذي يمكن أن يصل إلى حد الشراكة الكاملة، أو على الأقل تبادل للمعلومات الأكثر أهمية حول تقينات التصنيع.

في المقابل تنوه إلى أن واشنطن لا تنفرد بالقلق، بل تشعر به أيضا كل من موسكو وبكين، آخر أصدقاء بيونغ يانغ، وليس من المستبعد أن تتزعم اليابان حركة مقاطعة اقتصادية شاملة ضد كوريا الشمالية، بل يمكن أن يتطور الأمر إلى الموافقة على هجوم عسكري محدود على بيونغ يانغ.

وتعزو الصحيفة إقدام بيونغ يانغ على المخاطرة واحتمال مواجهتها لكل تلك العواقب، إلى أنها ترغب في الحصول على مساعدات اقتصادية ضخمة من الغرب، الذي يدرك جيدا أن تقنية كوريا الشمالية النووية وقطع الغيار المتعلقة بها تحظى برواج كبير في الشرق الأوسط.

لقاء غير رسمي لتبادل الرسائل
أشارت يومية لوتون الليبرالية إلى لقاء غير رسمي شهدته العاصمة برن في ختام الأسبوع الماضي بين وزير الخارجية الإيراني ونظيرته السويسرية، وقالت الصحيفة إنه من المحتمل أن تلعب سويسرا دور "مكتب البريد السري" في إشارة إلى احتمال وساطة بين إيران والولايات المتحدة، التي ترعى سويسرا مصالحها في طهران منذ قيام الثورة الإسلامية هناك.

كما تشير الصحيفة إلى أن لديها معلومات عن رسائل كثيرة تقوم سويسرا بنقلها بين الإيرانيين والأميركيين، لا سيما في السنوات الأخيرة، وتعتقد أن اللقاء الأخير كان لاتفاق على ترتيب شيء ما، قبل انعقاد قمة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى منتصف الشهر المقبل.

كما تؤكد أن طهران تحرص على الحفاظ على جميع قنوات الاتصال مفتوحة مع الجميع، حتى تتجنب العزلة على الساحة الدولية.

"
التعاون بين سويفت والمخابرات المركزية الأميركية يدعو للريبة والشك، إذ هو اعتداء على المعلومات الشخصية لا يستند إلى أي خلفية قانونية أو موافقة برلمانية أو قرار من مجلس الأمن
"
تاكس أنتسايغر
تناقض البنوك السويسرية
نددت صحيفة تاكس أنتسايغر الليبرالية بحصول الولايات المتحدة على معلومات بالغة الأهمية حول المعاملات المالية التي تحدث يوميا في العالم، وقالت "إن التعاون بين سويفت والمخابرات المركزية الأميركية يدعو للريبة والشك، فمثل هذا الهجوم على المعلومات الشخصية لا يستند إلى أي خلفية قانونية أو موافقة برلمانية أو قرار من مجلس الأمن، بل جعل الباب مفتوحا للحصول على أدق البيانات حول المتعاملين مع البنوك إلى أجل غير مسمى“.

كما انتقدت موقف البنوك السويسرية التي التزمت الصمت حول هذا الأمر الخطير قائلة "إنه لمن غير المفهوم كيف وافقت البنوك السويسرية على مثل تلك الخطوة، فأكبر المصارف السويسرية لديها أعضاء في مجلس إدارة سويفت، وهم كانوا على دراية بعملية التجسس تلك، ومن التناقض أن تدافع سويسرا عن سرية الحسابات المصرفية بشكل كامل، ثم توافق على مثل هذا التعاون مع المخابرات المركزية الأميركية".

وتتابع "الخطورة تمكن في عدم استناد مثل هذا التعاون إلى أي خلفية قانونية، وبالتالي فمن السهل أن يتم الاشتباه في بريء، فضلا عن تهديد مفهوم سرية الحسابات المصرفية".

أما صمت البنوك السويسرية فكان "إما لأنها لم تدرك أن الأمر قد يظهر إلى الرأي العام، أو أنها تخوفت من حرمان ممارسة نشاطها في السوق الأميركية الضخمة".
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السويسرية