المشكلة أبعد من إغلاق غوانتانامو
آخر تحديث: 2006/6/22 الساعة 17:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/22 الساعة 17:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/26 هـ

المشكلة أبعد من إغلاق غوانتانامو

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الخميس، فقالت إن مشكلة معتقل غوانتانامو لا تحل بإغلاقه بل بإجراء إصلاحات شاملة على القوانين المتعلقة بالاحتجاز، ودعت بوش إلى ترطيب الأجواء مع الأوروبيين، معرجة على الشأن العراقي وارتداء الحجاب.

"
بعض المنادين بإغلاق غوانتانامو من الدول الأوروبية مثل بريطانيا وغيرها، لجؤوا إلى الحبس الاحتياطي في حربهم على الإرهاب حيث لا يتم توجيه التهم إليهم مباشرة
"
نيويورك تايمز
إغلاق غوانتانامو؟
تعليقا على الحملات التي تنادي بإغلاق معتقل غوانتانامو سيئ الصيت والسمعة انضمت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها تحت هذا العنوان إلى تلك الحملات ولكنها في الوقت ذاته ألمحت إلى أن المشكلة أعمق من ذلك بكثير وتتعدى عملية الإغلاق ذاتها.

ولفتت الصحيفة إلى أن بعض المنادين بإغلاق غوانتانامو من الدول الأوروبية مثل بريطانيا وغيرها، لجؤوا إلى الحبس الاحتياطي في حربهم على الإرهاب حيث لا يتم توجيه التهم إليهم مباشرة.

واستشهدت بتصريحات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي أقرت علنا بأن معايير الحجز لا تنطبق بالضرورة على المتطرفين الذين يخططون لشن هجمات رئيسية ولم يرتكبوا جريمة محددة، مستطردة أن ذلك لا يعني أن النظام الحالي للحجز في غوانتانامو مقبول.

ودعت الصحيفة إلى إجراء إصلاحات تشمل سبل التعاطي مع المحتجزين الأجانب عبر السماح بزيارات الصليب الأحمر واحتكام الحجز إلى القانون وقضاة مستقلين.

كما يتعين أن يتم التحقيق وفقا لمجموعة من القواعد التي تتفق مع ميثاق جنيف والتي تتعلق بالتعذيب، فضلا عن محاكمة المحتجزين وفقا لنظام عدلي يقترب من نظام المحاكم العسكرية الجاري.

أميركا غير مرغوب فيها
خصصت صحيفة لوس أنجلوس تايمز افتتاحيتها للحديث عن زيارة الرئيس الأميركي جوج بوش لأوروبا وتراجع شعبيته لديهم، وقالت إن زيارة بوش لقيت ترحيبا وكأنها مرض معد.

وقالت الصحيفة إن الأمور ساءت طالما أن الأوروبيين يزعمون أن الولايات المتحدة تشكل تهديدا للاستقرار العالمي يفوق التهديد الإيراني وفقا لاستطلاع هاريس.

وعزت تراجع شعبية بوش لدى الأوروبيين إلى احتقاره المؤسسات المتعددة الأطراف ولحماية البيئة والقانون الدولي، الأمر الذي جعل من السياسات الأميركية المصدرة غير مرغوب فيها.

واعتبرت تغيير الصورة أمرا بعيد المنال، ولكنها دعت بوش إلى العمل قدر المستطاع لاستمالة الرأي العام الأوروبي خشية إحجام حكومات تلك القارة عن الوقوف إلى جانب أي مبادرة أميركية لاحقة.

ووصفت مقابلة بوش في تلفزيون ألماني يؤكد فيها عزمه على إغلاق غوانتانامو بأنها بداية طيبة يمكنه أن يبني عليها باعترافه بالمخاوف الأوروبية الشرعية إزاء قضايا تغير المناخ والتخلي عن نظام "تسليم المشتبه بضلوعهم في الإرهاب".

واختتمت الصحيفة بدعوة بوش إلى القيام بزيارة مفاجئة لألعاب كأس العالم في ألمانيا وإن تكن غير معلنة لأسباب أمنية كما فعل ذلك لدى زيارته العراق، لما تحمله من معان قيمة.

نداء الواجب
وفي الشأن العراقي تحت عنوان "لماذا لا يلوذ العديد من النخب العراقية بالفرار؟"، تناولت صحيفة كريستيان سيانس مونيتور في تقريرها إصرار بعض النخب العراقية على البقاء في العراق، مستشهدة باغتيال خميس العبيدي محامي الرئيس العراقي السابق صدام حسين، كثمن لما تحمله تلك النخب من آراء.

ولدى تتبع الصحيفة لآراء بعض النخب من المحامين والأطباء والقضاء، توصلت إلى أن الدافع لبقائهم في العراق هو نداء الواجب.

فنقلت عن محامي يدعى زهير المالكي الذي رافع ضد أحمد التشلبي بتهم فساد، وجهة نظره لدى سؤاله عن سبب بقائه في العراق رغم ما يلقاه من تهديد لحياته وحياة عائلته، قال: إذا غادرت أنا وغادر الآخرون إذا من سيبقى؟

وقالت إن العبيدي كان قد أجاب على هذا السؤال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي للصحيفة بالقول "أوكل أمري لرب العالمين"، مضيفا أن "عملي يقتضي مني الدفاع عن متهم لا أملك التراجع عنه الآن".

الحجاب لا يعني القمع

"
النساء المسلمات محجبات وغير محجبات لجأن إلى عقولهن لا لجيوش أجنبية لتحقيق الحرية
"
سهيلة/يو أس إيه توداي
حاولت الصحفية سهيلة الجدة في تقرير أعدته لصحيفة يو أس إيه توداي حول التغيرات التي طرأت على وضع المرأة في مختلف المجالات في الشرق الأوسط أن ترد على مزاعم الغرب بأن الحجاب يعني القمع.

واستعرضت سهيلة بعض التغييرات التي شهدتها بعض الدول العربية من حق المرأة في الانتخاب والترشيح في الكويت والتعليم وقوانين حق المواطنة لأبناء المصريات المتزوجات من أجانب وغيرها من تطورات على الساحة اليمنية والأردنية وغيرها.

واعتبرت الكاتبة التغيرات غاية في الأهمية لأنها جاءت في الدرجة الأولى من داخل البلاد ذاتها وليس بعوامل خارجية، مشيرة إلى أن النساء محجبات وغير محجبات لجأن إلى عقولهن لا لجيوش أجنبية لتحقيق الحرية.

ولفتت إلى أن الأميركيات استغرقن 130 عاما عقب التوقيع على الدستور لاكتساب حق التصويت، مضيفة أنهن أكثر النساء إدراكا لحقيقة أن ما ترتديه النساء لا علاقة له بالحصول على فرص وحقوق الرجال.

وختمت سهيلة بالقول إن تاريخ أميركا يظهر أن الثورة لا تقع بين ليلة وضحاها.

المصدر : الصحافة الأميركية
كلمات مفتاحية: