إسرائيل تقتحم مؤتمر الحوار
آخر تحديث: 2006/6/2 الساعة 16:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/2 الساعة 16:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/6 هـ

إسرائيل تقتحم مؤتمر الحوار

تنوعت اهتمامات الصحف اللبنانية اليوم الجمعة فتناولت الحوار الوطني ودخول إسرائيل على الخط، وأبدت تخوفها من أن يكون ذلك الحوار قد فقد بريقه. كما تحدثت عن هموم الدين العام, وأحيت ذكرى سمير قصير الذي اغتيل في مثل هذا اليوم.


إسرائيل على الخط

"
زرعت إسرائيل في طريق مؤتمر الحوار الوطني مجموعة من الشكوك الناسفة للبديهيات بحيث يسهل على المتعجلين الخلاص من مقاومة الاحتلال كعقيدة وبالتالي من سلاحها
"
السفير
كتبت السفير أن إسرائيل اختارت التوقيت المناسب لكي تقتحم "المسألة اللبنانية" مع توقف مؤتمر الحوار أمام "الإستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان" كما طرحها الأمين العام لـ "حزب الله" في الجلسة الأخيرة، والتي سيعود إليها المؤتمرون مناقشين بدءاً من الخميس المقبل.

 

وأضافت أنه يمكن أن يقال بشيء من التسرّع إن إسرائيل قد زرعت في طريق المؤتمر مجموعة من الشكوك الناسفة للبديهيات، بحيث يسهل على المتعجلين للخلاص من مقاومة الاحتلال كعقيدة وبالتالي من سلاحها، أن يسندوا ادعاءاتهم إلى هذا "المشروع" الذي "كشفته" إسرائيل في الوقت المناسب، بما يجعل الحوار حوله غير ذي موضوع.

 

وخلصت إلى القول إنه ليست هذه أول خدعة إسرائيلية، ولن تكون الأخيرة، وإن كانت خطيرة في تجرؤها على رئيس الحكومة بالاسم وعلى لبنان، بشعبه جميعاً، وعلى مؤتمر الحوار بطبيعة الحال "الذي نحب أن نفترض أن المشاركين فيه، عموماً، أكثر وعياً من أن تجوز عليهم هذه الخدعة المفخخة الجديدة".

 

المفعول السحري
أما افتتاحية اللواء فقد تناولت الموضوع نفسه متسائلة: هل فقد مؤتمر الحوار مفعوله السحري في ضبط مسار اللعبة السياسية الداخلية؟ معتبرة أنه سؤال هو في الواقع هاجس جديد بدأ يشغل بال اللبنانيين "الطامحين" إلى هدنة -مجرد هدنة صيفية!- لتمرير موسم السياحة والاصطياف بأمن وسلام.

 

وأضافت الصحيفة أن ثمة ما يبرر الهواجس التي تطرح مثل هذا السؤال، خاصة وأن التوصل إلى توافق حول الإستراتيجية الدفاعية الشاملة ليس مضمونا في الجلسة المقبلة لمؤتمر الحوار، فضلا عن أن تقرير المحقق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد سيسلم في التاسع من يونيو/ حزيران المقبل، يضاف إلى كل ذلك الملف النووي الإيراني ومتفرعاته في العلاقات الإيرانية الأميركية.

 

وأوضحت أن الأمور تتجه إلى: إما انفراجا يلقي بظلاله المريحة على ملفات المنطقة الأخرى وخاصة في سوريا والعراق ولبنان وفلسطين، أو انفجارا يطيح بما تبقى من أسس أمن واستقرار المنطقة تحت طائلة المواجهة العسكرية المدمرة بين الطرفين.


ناقوس الخطر
ودق المحلل السياسي في الأنوار ناقوس الخطر حول الدين العام، وقال: لعل ما يقضُّ مضاجع اللبنانيين جميعهم هو الدَين العام المترتِّب على الدولة والذي هو عملياً مترتِّب على جيب كلِّ مواطن. 

وأوضح أن حل هذه المعضلة يكمن أولا في مؤتمر دولي لمساعدة لبنان، يفترض أن يؤدي إلى منح قروض طويلة الأمد وبفوائد متدنية، ليستطيع لبنان مواجهة المستحقات المترتبة عليه. ثانياً: يكون في إجراء إصلاح إداري صارم يوقف الهدر والفساد والصرف من دون حساب. ثالثاً: يكون في تحديد حقيقة الدَين وحجمه ومواعيد سداده.


لكن الكاتب نفسه قال: ليس من البنود التي سبقت ما هو قابل للتنفيذ حتى اليوم، فكل المعلومات تؤكد استحالة انعقاد مؤتمر (بيروت-1) الآن، كذلك الإصلاح الإداري يستحيل تحقيقه في هذا الجو المذهبي والطائفي البغيض، وأرقام الدين ستبقى من (أسرار الدولة) باعتبار أن الرقم في لبنان هو (وجهة نظر) حتى إشعار آخر. وأضاف بكلمة مختصرة: هذا ناقوس الخطر، فهل مَن يسمع?

 

تقرير قصير إلى سمير

"
استشهادُك يا سمير في مثل هذا اليوم من العام الماضي بقدر ما أصابَ أفئدة محبّيك بجروح بليغة، فتحَ عيون رفاقك جميعاً على حقيقة المشهد في لبنان
"
الأسعد/ المستقبل
أما المستقبل فقد تذكرت سنوية سمير قصير، فقال نصير الأسعد في مقاله مخاطبا الفقيد: استشهادُك يا سمير في مثل هذا اليوم من العام الماضي بقدر ما أصابَ أفئدة محبّيك بجروح بليغة، فتحَ عيون رفاقك جميعاً على حقيقة المشهد في لبنان.

 

وأضاف الكاتب: حقيقةُ المشهد يا سمير هي ما كنت حذّرتَ منه في وقتٍ مبكّر جداً من عمر انتفاضة الاستقلال التي قامت على دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكنت أنت عقلها التنظيمي.. كُنتَ حذّرت من تقطّع نَفَس تلك الانتفاضة.. مِن توهّم قياداتها أنّ الاستقلال والسيادة والحريّة معطيات ناجزة.. ومِن النوم على حرير الانسحاب السوريّ.. ومن نصف النجاح على الطريقة اللبنانيّة وأنصاف الحلول.

 

واختتم الأسعد مقاله: كتبتُ يوم استشهادك أنّك كنت الأجرأ لا بل كنت الجريء وحدَك.. وكتبت يومذاك أقول إنّ جرأتك في حياتك وفي استشهادك يجب أن تطلق ألسنتنا وأقلامنا من عقالها. 

المصدر : الجزيرة