صلاة الشعراوي.. وإدانة شيخ الأزهر
آخر تحديث: 2006/6/19 الساعة 12:27 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/19 الساعة 12:27 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/23 هـ

صلاة الشعراوي.. وإدانة شيخ الأزهر

محمود جمعة – القاهرة

حملت الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم الإثنين على موقف الأزهر الشريف الذي اكتفى بالصمت تجاه ما يجري في العراق وفلسطين من مجازر ومذابح، كما تطرقت لبدء النظام في محاكمة الصحفيين وعودة أزمة القضاة إلى نقطة الصفر مع إقرار قانون السلطة القضائية الجديد.

"
حينما يُسأل الطنطاوي عن مجازر الاحتلال في العراق وفلسطين يكتفي بإطلاق النصائح العامة حول وحدة الصف دون أن ينسى التأكيد أن من يفجرون أنفسهم هم مجرمون يخربون العراق
"
الأسبوع
متى ستدين يا شيخ الأزهر؟
انتقدت صحيفة الأسبوع المستقلة بشدة موقف الأزهر الشريف من المجازر التي يرتكبها المحتل في العراق وفلسطين، والتي كان آخرها مذبحة حديثة غرب العاصمة العراقية بغداد، ومجزرة الشاطئ في قطاع غزة.

وحملت الصحيفة على الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر وقالت "إن طنطاوي يتباهى دائما بأنه أول من أدان هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، لكن حينما يسأل عن مجاز الاحتلال في العراق وفلسطين يكتفي بإطلاق النصائح العامة حول وحدة الصف وغيره من الأحاديث المستهلكة، دون أن ينسى التأكيد على أن من يفجرون أنفسهم هم مجرمون يخربون العراق".

صلاة الشعراوي
صحيفة الدستور نشرت مقالا لرئيس تحريرها إبراهيم عيسى أعاد فيه إلى الأذهان قيام الشيخ الشعراوي رحمه الله بأداء ركعتي شكر عقب تأكده من نبأ هزيمة مصر في حرب يونيو/حزيران عام 1967 معللا ذلك بأن الهزيمة من إسرائيل ستوقظ البلد وتصرف الحكم عن السير في طريق الشيوعية.

ويمضي عيسى قائلا "إننا الآن أمام لحظة تاريخية يتكرر فيها مأزق الشيخ الشعراوي، جموع المصريين في حالة كراهية للحكم الحالي الذي طال واستطال، وبغضا لنظام بكل ما فيه من استبداد ودكتاتورية واعتقالات وتعذيب ونفاق وفساد وتراجع اقتصادي مدو من عجز وفقر وبطالة.. وهي اللحظة التي يتمنى البعض فيها تدخلا أجنبيا أو ضغطا دوليا أو زلزالا أو بركانا كي يتغير هذا النظام".

ويخلص عيسى إلى ترديد مقولة جمال حمدان بأنه "ما لم تدفن مصر الفرعونية السياسية في مقبرة التاريخ فسوف تدفن هي في مقبرة الجغرافيا".

محاكمة الصحافة الحرة
وصفت صحيفة صوت الأمة المستقلة إحالة ثلاثة صحفيين إلى محكمة الجنايات على خلفية نشرهم "قائمة سوداء" بأسماء القضاة المتورطين في عمليات تزوير شهدتها الانتخابات البرلمانية الأخيرة، بأنه محاكمة للصحافة الحرة.. وأوردت الصحيفة حزمة من التصريحات المؤيدة للصحفيين والمنددة بالتعسف الحكومي تجاههم والتي حملت توقيعات عدد كبير من القضاة والسياسيين والمثقفين ورجال الفكر في مصر.

ونشرت الصحيفة -التي خرجت صفحتها الأولى باللونين الأبيض والأسود احتجاجا على محاكمة اثنين من صحفييها ضمن هذه القضية– بيانا لرؤساء تحرير الصحف المصرية القومية والحزبية والمستقلة أكدوا خلاله تضامنهم مع الصحفيين الثلاثة.

واعتبروا أن محاكمة الصحفيين بعد أربعة أيام من عرض قاضيين على لجنة تأديب دليل واضح على أن الصحافة ستكون بطلة الجولة الثانية من المواجهة بين الدولة وحرية التعبير.

"
المقصود من مشروع تعديل قانون السلطة القضائية هو مجرد إسكات القضاة والهروب من النصوص المقننة التي أقرتها الجمعيات العمومية لنادي القضاة
"
الوفد
القضاة إلى نقطة الصفر
بشكل قاطع ودون مناقشة الحكومة، أعلن نادي القضاة رفضه التام للمشروع الحكومي لتعديل قانون السلطة القضائية.

واعتبر أن مشروع القانون أصابه العوار الشديد وأن القائمين عليه لم يكونوا على دراية كافية بمسألة استقلال القضاة، وأن المقصود منه مجرد إسكات القضاة والهروب من النصوص المقننة التي أقرتها الجمعيات العمومية لنادي القضاة.

ونقلت صحيفة الوفد الحزبية عن رئيس نادي القضاة المستشار زكريا عبد العزيز قوله إن "مشروع القانون الذي قدمته الحكومة يؤكد وجود محاولات للنيل من استقلالية القضاء، والوقوف حجر عثرة أمام تحقيق الإصلاح القضائي في مصر، واصفا الالتفاف حول مشروع القانون الذي يطالب به النادي منذ عام 1991 بأنه مذبحة جديدة للقضاة".

وفي المقابل أعلن الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب أنه سيلتقي مع وفد من نادي القضاة لمناقشة مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة، لكنه أكد أنه لن يسمح لأحد من أعضاء اللجنة التشريعية التي ستنظر المشروع بتعطيل مناقشته أو العودة به إلى نقطة الصفر.

هل نجحت حكومة جحا؟
عرضت صحيفة المصري اليوم فلكلورا شعبيا جديدا عن شخصية جحا، ولكن هذه المرة ليس جحا الفكاهي صاحب الكلمات المضحكة والمواقف الطريفة وإنما صحاب الطريقة السياسية المتبعة في البلاد.

وقالت في إحدى صفحات الرأي إن جحا أراد أن يتخلص من النمل الذي يضايقه في نومه، فتفتق ذهنه عن وضع قطع من الزلط بجانبها قليل من السكر وكثير من "الشطة"، على أساس أن النمل سيسرع لالتهام السكر ليفاجأ بالشطة التي تجعله يعطس فتصطدم رأسه بقطع الزلط ليصاب بارتجاج في المخ وبعدها يموت.

وتقريبا هذا هو تفكير الحكومة "جحا" في تعاملها مع الشعب "النمل"، أما برامج الإصلاح الوهمية فهي "القليل من السكر" والفساد هو "الكثير من الشطة"، والعنف والاعتقالات وقانون الطوارئ فهي "قطع الزلط".

وتتساءل الصحيفة هل ستنجح  طريقة جحا في التخلص من النمل؟ وتجيب أن تقليد الحكومة لجحا سينتهي بموتها وسيعيش النمل.. بل الشعب.
_______________
مراسل الجزيرة نت 

المصدر : الصحافة المصرية