بوادر انفراج بين فتح وحماس
آخر تحديث: 2006/6/18 الساعة 12:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/18 الساعة 12:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/22 هـ

بوادر انفراج بين فتح وحماس

تنوعت اهتمامات الصحف الأردنية الصادرة اليوم الأحد فأبدت تفاؤلا لبوادر انفراج في الحوار بين حركتي فتح وحماس، وتوقعت أن أيام حماس في الحكومة الفلسطينية باتت قليلة بل معدودة، كما تحدثت عن الشأن الداخلي الأردني وحاولت قراءة المرحلة القادمة قبيل الانتخابات النيابية الأردنية المقرر إجراؤها يونيو/حزيران القادم.

"
القيادات الفلسطينية لم تكن بحاجة لإراقة الدم كي تتعلم الدرس وتعرف أن الانقسام أمام الاحتلال هو انتحار دون شك
"
الدستور
حوار ناجح
تفاءلت الدستور في افتتاحيتها ببوادر انفراج في الحوار بين فتح وحماس، وفضلت في الوقت نفسه انتظار النتائج النهائية للحوار.

وقالت إن القيادات الفلسطينية لم تكن بحاجة لإراقة الدم كي تتعلم الدرس وتعرف أن الانقسام أمام الاحتلال هو انتحار دون شك.

ورأت أن الاتفاق الكامل واجب لا مناص منه، فليس كافيا أن يحقق الحوار الفلسطيني بعض التقدم، إذ لا تملك أطراف الحوار حلا غير التوافق الوطني والعمل معا في نطاق السلطة الوطنية وإرادة الشعب الفلسطيني، وإلا سيكون الثمن حرب "العصابات".

ووجهت الصحيفة في الختام دعوة للفصائل الفلسطينية لتحسين صورتها أمام الشعب الفلسطيني.

أيام حماس الأخيرة
وتوقع الكاتب عبد الله أبو رمان في مقاله بصحيفة الرأي أن أيام حماس في الحكومة الفلسطينية باتت قليلة ومعدودة، وقال إن "التنظيم المسلح الذي خاض تجربة الحكم سيخرج وشيكا وقد خسر السياسة واستنفد خياراته لصالح مغامرة، تحولت فيما بعد إلى «مقامرة» مصيرية كبرى".

وأضاف "اليوم، صار واضحا أن بقاء «حماس» في الحكومة الفلسطينية لم يعد مقبولا، لا عربيا ولا فلسطينيا، ومع المبادرة المصرية الأخيرة أصبحت الصورة أكثر وضوحا".

واستنتج الكاتب أن حماس ستخسر "حتما" صراعها السياسي مع الرئاسة الفلسطينية، وذلك لأن الرئيس محمود عباس يمتلك خيارات عديدة لإدارة الصراع مع الحكومة، في مقدمتها الاستفتاء، في حين لا تمتلك حماس أي هامش للمناورة.

وختم مقاله بقوله إن "الأفق الوحيد المتاح لحماس هو التصعيد، لمواجهة خطر الانهيار، ما يعني أن خروج الحركة من الحكم لن يكون آمنا، وهو بحاجة للمراقبة والضبط".

"
قضية النواب الأربعة أفرزت تحولات جذرية في العلاقة بين الحركة الإسلامية ومؤسسة الحكم
"
سميح المعايطة/الغد

قرارات هامة
وفي الشأن الأردني كتب سميح المعايطة في صحيفة الغد عن الانتخابات النيابية الأردنية في حزيران القادم في الأردن، وقال "نعيش هذه المرحلة حالة توتر وأزمة غير مسبوقة في أسبابها ومسارها بين الدولة والإسلاميين، كما أن الحكومة أنهت الشهر السابع من عمرها".

وتوقع الكاتب بعض الخطوات للمرحلة القادمة تتخلص في:

  1. تضاؤل فرصة إصدار قانون انتخابات جديد.
  2. عملية إجراء الانتخابات في موعدها تواجه عقبات ليست حقيقية، بل مواقف تحريضية من قبل بعض الأوساط السياسية.
  3. تداول أقاويل وتوقعات بأن حل مجلس النواب أمر ممكن، وأن هذا القرار لو صدر لن يجد معارضة شعبية بسبب الصورة السلبية للمجلس الحالي.
  4. عدم تسجيل الحكومة في هذه المرحلة إنجازات ولمسات كبرى، وربما يرى البعض أن الحكومة استفادت من البطء والتحفظ بحيث لم تكن عيوبها واضحة.
  5. تحولات جذرية في العلاقة بين الحركة الإسلامية ومؤسسة الحكم بسبب قضية النواب الأربعة، ولعلها المرة الأولى التي يجري فيها خروج مظاهرات ضد الحركة الإسلامية.

وأكد المعايطة في ختام مقاله أن "كل هذه المعطيات قد تستدعي قرارات هامة، وقد يكون كل ما قلناه مجرد توقعات لا يسندها أساس متين من المعلومات المؤكدة".

تزايد الضحايا رغم الإجراءات
وفي نفس الصحيفة اهتم الكاتب أيمن الصفدي بارتفاع عدد ضحايا حوادث السير، فقد أشار تقرير نشرته الغد أمس إلى أن "كل الخطط والإجراءات التي أعلنت لجعل شوارع المملكة آمنة لم تنجح".

وحسب الإحصاءات الرسمية فإن الأخطاء البشرية كانت مسؤولة عن 95% من الحوادث التي تبقي خطر الموت أو الإصابة حاضرا على معظم طرق المملكة، وقد زادت معدلات الوفاة بـ18 حالة خلال الأشهر الستة الماضية مقارنة مع إحصاءات العام الماضي.

وأشار الكاتب إلى أنه "لا حاجة لإحصاءات رسمية للحسم بأن السلوكيات المرورية واستهتار السائقين بمتطلبات السلامة وقواعد المرور هي العامل الرئيس وراء استمرار المنحى التصاعدي في عدد حوادث السير".

وطالب بإجراءات آنية تبدأ برفع الحماية التي توفرها العادات المجتمعية للمتسببين بقتل الأبرياء، إضافة إلى تحرك سريع لإعادة ترتيب أولويات شرطة السير وتطبيق فاعل للقانون.

المصدر : الصحافة الأردنية