عماد عبد الهادي - الخرطوم

تعددت اهتمامات الصحف السودانية الصادرة اليوم الخميس، فسلطت الضوء على مفاوضات السلام بين الحكومة وجبهة الشرق بالعاصمة الإريترية أسمرا، وأبرزت ما تم الاتفاق عليه بين المؤتمر الوطني الحاكم والتجمع الوطني المعارض حول تنفيذ اتفاق القاهرة، كما تناولت تحذيرات الحكومة من مغبة نشر قوات أممية بدارفور.

"
جبهة الشرق تدعو إلى إعادة هيكلة رئاسة الجمهورية لتشمل تمثيلا عادلا لأقاليم السودان كافة
"
الرأي العام
هيكلة رئاسة الجمهورية
ذكرت صحيفة الرأي العام أن الحكومة وجبهة الشرق سلما أمس في افتتاح مفاوضاتهما الوسيط الإريتري رؤيتيهما لمعالجة الأزمة في الإقليم، متوقعة أن يدفع الوسيط الإريتري اليوم بإعلان مبادئ يكون مرجعية للتفاوض، إلى جانب جدول زمني للعملية التفاوضية برمتها.

وقالت إن جبهة الشرق دعت فى رؤيتها إلى إعادة هيكلة رئاسة الجمهورية لتشمل تمثيلا عادلا لأقاليم السودان كافة، بجانب إعطاء الشرق حق إنشاء مستوى ثالث فى الحكم مماثل لما منح لجنوب السودان، ونصيب عادل في الحكومة المركزية.

وفي ذات الاتجاه قالت صحيفة الأيام إن جبهة الشرق كشفت عن اتفاق مع الحكومة على ضرورة وجود الرقابة الدولية في المفاوضات ضمانا لتنفيذ الاتفاق الذي سيتم التوصل إليه، نافية في الوقت نفسه أن تكون حركة العدل والمساواة -إحدى حركات التمرد بدارفور- قد هددت بنسف المفاوضات في حال عدم مشاركتها فيها.

آلية للتنفيذ
نقلت صحيفة السوداني أن المؤتمر الوطني الحاكم والتجمع الوطني المعارض أفلحا في تحريك الجمود الذي صاحب تنفيذ اتفاق القاهرة لعدة أشهر.

كما اتفق الطرفان على تكوين لجنة رباعية مشتركة لإعداد ورقة حول آلية تنفيذ بنود الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بتعديل القوانين المقيدة للحريات ورفع الظلم عن المفصولين إلى جانب قضايا أخرى.

وأجمع الطرفان على أهمية وقف التراشق الإعلامي بينهما لانعكاسه السلبي على الاتفاق.

وذكرت الصحيفة أن المؤتمر الوطني وعد بمتابعة تأخر تعيين منسوبي الحزب الشيوعي في المجالس التشريعية الولائية.

"
دارفور يمكن أن تصبح أخطر من العراق أو الصومال، في حال نشر قوات أممية لحفظ السلام دون اتفاق مشترك بين الحكومة والقبائل
"
الصحافة
صوملة دارفور
قالت صحيفة الصحافة إن مسؤول الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام جون ماري أكد أنه لا توجد صعوبات تواجه نشر قوات أممية لحفظ السلام في دارفور، لكن الحكومة حذرت من أن الإقليم يمكن أن يصبح أخطر من العراق أو الصومال.

وأعرب المسؤول الأممي عن قلقه إزاء رفض النازحين في المخيمات لاتفاق السلام الذي وقعته الحكومة مع حركة تحرير السودان فصيل ميني أركو ميناوي الشهر الماضي.

وأكد أن لجنة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ستقود حملة لشرح الاتفاق وتسويقه بين المواطنين في الإقليم.

غير أن والي ولاية جنوب دارفور عطا المنان حذر من وقوع اشتباكات وحرب مفتوحة بين القوات الدولية التي تخطط لنشرها المنظمة ومليشيات القبائل إذا لم توافق الحكومة والقبائل معا في شأنها.

ولفت عطا المنان الانتباه إلى أن دارفور يمكن أن تصبح أخطر من العراق أو الصومال، مطالبا الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بإعادة الثقة بينهما وبين القبائل في دارفور.

واعتبر أن المشكلة التي تواجه جميع الأطراف الآن هي انقسام النازحين بين ميني أركو وعبد الواحد محمد نور قائد الفصيل الثاني لحركة تحرير السودان الذي ما يزال يرفض التوقيع على اتفاق أبوجا.

وفي نفس الاتجاه نقلت صحيفة الانتباهة أن قوات الدفاع الشعبي أكدت رفضها القاطع لنشر قوات دولية فى إقليم دارفور.

وقال المنسق العام لقوات الدفاع الشعبي إن السعي لنشر قوات دولية في الإقليم قصد به استهداف السودان وفرض أجندة معينة.

وأكد كمال الدين إبراهيم استعداد المجاهدين للتصدي لأي مؤامرات تحاك ضد البلاد، وقال موجها رسالة للمجتمع الدولي "ستجدوننا ثابتين في خنادقنا ومواقفنا ولن نترك الدولة لشذاذ الآفاق".
_______________
مراسل الجزيرة نت 

المصدر : الصحافة السودانية