أحمد روابة-الجزائر

عادت الصحف الجزائرية اليوم الثلاثاء إلى قضية تعديل الدستور والوثيقة التي قدمتها جبهة التحرير الوطني لرئيس الجمهورية على أنها مسودة التعديل المنتظر في الفترة المقبلة. كما تناولت تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية واصفة ما يدور هناك بالخيانة.

التعديل المرتقب
كتبت صحيفة الخبر في تعليقها أن مشروع التعديل -الذي سلمه الأمين العام لجبهة التحرير الوطني للرئيس بوتفليقة ليكون الوثيقة النهائية للتعديل المرتقب- يتضمن مواد تكرس سلطة مطلقة لرئيس الجمهورية وتفوضه رئيسا مدى الحياة على الرغم من كل التأويلات التي تحاول إثبات غير دلك.

وتضيف الصحيفة أن التعديلات المقترحة تضع نظاما هجينا للحكم يجعل الجزائر أقرب إلى الدول المتخلفة. وأن من حق الجزائريين طرح الأسئلة والتعبير عن قلقهم إزاء وثيقة تعديل الدستور لأنها قضية تتعلق بمصيرهم وحياتهم.

أما صحيفة البلاد فترى أن مسألة تعديل الدستور والطريقة التي تم بها عرض وثيقة المسودة تثير الكثير من التساؤل والجدل حول محتواها.

وترى الصحيفة أن الأولى بحزب جبهة التحرير الوطني أن يكشف مقترحاتها ويطرحها للنقاش العام بدل التعامل معها كأنها وثيقة سرية.

مسرح الصراع
في موضوع آخر تناول معلق صحيفة الوطن الوضع في الأراضي الفلسطينية. وكتب يقول إن الفلسطينيين أصبحوا رهينة للصراع الداخلي بين القوى الفلسطينية وتكالب المصالح الدولية عليهم.

فالأراضي الفلسطينية أصبحت مسرحا لمواجهات مباشرة بين السلطة التي تريد أن ترفع الحظر الدولي عنها وحركة حماس التي لا تريد أن تتنازل عن برنامجها الذي حصلت به على الأغلبية في الانتخابات البرلمانية في 25 يناير/كانون الثاني الماضي.

فالوضع الجديد في الأراضي الفلسطينية بصعود حماس إلى السلطة سبب حرجا كبيرا إلى الأطراف الدولية التي تناصب حماس العداء، لكنها في ذات الوقت  متواطئة مع إسرائيل.

كما ينبغي التذكير تقول -الوطن- أن هذه الأطراف الدولية كانت بالأمس القريب تتصرف بنفس السلوك مع الرئيس الراحل ياسر عرفات وطالبت بقيادة فلسطينية جديدة. لكن أبو مازن المتهم بتدبير انقلاب يدرك كل ذلك، ويريد دون شك أن يتصرف بعقلانية وبراغماتية.

وتضيف الصحيفة في كل هذا الصراع الداخلي والضغوط الدولية لحمل حماس على التراجع عن برنامجها وإصرار الحركة على الدخول في معركة قانونية لفرض وجودها، يبقى السؤال المطروح بشدة هو كيف التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني؟ ثم هل حقا سيرفع الحظر عن الفلسطينيين في أخر الأمر؟ هذا إذا صوت الشعب الفلسطيني ضد حماس.

فلسطين تتعرض للخيانة
وفي تعليق صحيفة لوكوتيديان دوران يقول كاتب الافتتاحية تحت عنوان "فلسطين تتعرض للخيانة" يبدو أن اختيار الشعب لم يعد له معنى، إذا نظرنا إلى المساومات التي يتعرض لها الفلسطينيون من قبل الدول الغربية حليفة إسرائيل.

فالراي العام الذي يعتبر صمام أمان للحريات الديمقراطية أصبح في الدول الغربية لا يختلف عن ما هو موجود في دول العالم الثالث.

فالشارع الغربي لم يحرك ساكنا أمام ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، ولا أمام موقف الدول الغربية التي ترصد ترساناتها القانونية والمالية لدعم الدولة العبرية على أرض "موعودة" للبعض وممنوعة على غيرهم.

ويضيف المعلق أن الأمر واضح جدا. ما تريده الدول الغربية من الفلسطينيين هو بكل بساطة "الاعتراف بإسرائيل" مقابل الغداء، بدل القيم الإنسانية التي يبشر بها غرب الحضارة. لكن الشعب الفلسطيني حسم القضية. لقد اختار الجوع على الاعتراف.

ويتساءل المعلق إلى أي مدى يمكن أن يذهب إصرار الفلسطينيين على التمسك بالمبادئ التي انتخبوا عليها حماس؟ وما فائدة استفتاء على خلفية التهديد والحرب، التي تخفي وراءها فرص الاعتراف بإسرائيل على الفلسطينيين؟ 
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الجزائرية