الزرقاوي حالة مبالغ فيها
آخر تحديث: 2006/6/11 الساعة 10:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/11 الساعة 10:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/15 هـ

الزرقاوي حالة مبالغ فيها

ما زالت تصفية الزرقاوي تستحوذ على اهتمام الصحافة البريطانية اليوم الأحد التي اعتبرته حالة بالغت فيها واشنطن، كما تحدثت هذه الصحف عن الحرب على ما يسمى الإرهاب، ولم تغفل الهجوم الإسرائيلي على شاطئ غزة وما يخيم على القطاع من أجواء انتقام.

"
أبو مصعب الزرقاوي لم يكن بالشخصية المهمة في "التمرد" كما زعم من قبل، وإن الحالة التي توفي فيها خير دليل على ذلك
"
ذي إندبندنت أون صنداي
الزرقاوي
ففي إطار التعليق على مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي جاء تقرير صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي تحت عنوان "من الذي يليه؟ أميركا نالت منه وعليها أن تتجه نحو الهدف الحقيقي"، ليقول إن أبو مصعب الزرقاوي لم يكن بالشخصية المهمة في "التمرد" كما زعم من قبل، وإن الحالة التي توفي فيها خير دليل على ذلك.

وقالت الصحيفة إن أبو مصعب الزرقاوي كان يعيش مع خمسة أشخاص منهم امرأتان وطفلة في الثامنة من عمرها قبل أيام من اغتياله.

وأشارت إلى أن السهولة في وصول الشرطة العراقية والقوات الأميركية الخاصة بعد قصف المنزل الذي كان يقيم فيه الزرقاوي دون وجود أي مواجهة أظهر أن الزرقاوي لم يكن ذلك الزعيم القوي الذي يقود المقاومة العراقية كما تدعي واشنطن لأكثر من ثلاث سنوات.

والمفاجأة الكبرى التي تحيط بمقتل الزرقاوي -كما تقول الصحيفة- هي الفترة الطويلة التي استغرقتها الجهود لتصفيته. كما أن الحالة التي توفي عليها أبو مصعب الزرقاوي لهي خير دليل على أن أهميته السياسية والعسكرية كان مبالغا فيها من قبل الولايات المتحدة الأميركية.

ومضت تقول إن الحقيقة هي أن "التمرد" ناجم من الداخل ويقع تقريبا على كاهل المجتمع السني، وفاعليته العسكرية تعتمد على ضباط من الجيش العراقي السابق أكثر من القاعدة، مشيرة إلى أنهم ساعدوا في تسليط الضوء على الزرقاوي كشماعة يعلقون عليها ما يقترفون.

ومن جانبها كتبت صنداي تلغراف تقريرها تحت عنوان "بعد الزرقاوي" تقول فيه إن عزاء قوات التحالف الوحيد هو أن الزرقاوي سيكون عصيا على الآخرين ليتبعوه في أسلوبه.

ورجحت أن يظهر من سيخلف الزرقاوي عبر سلسلة من الأعمال الإرهابية التي ستجتذب اهتمام العالم ثانية، مختتمة بالقول إن العراق سيشهد أياما كئيبة في المستقبل القريب.

من الخاسر؟
وفي موضوع ليس ببعيد كتب جيسون بيرك مقالا في ذي أوبزيرفر يتساءل فيه عن الفائز في الحرب على الإرهاب.

وقال "حتى وإن كان الأمر مستحيلا أن نقول إننا كسبنا الحرب على الإرهاب، فإن الإرهابيين  أيضا لم يبلوا بلاء جيدا في هذه الحرب"، مضيفا أن "إستراتيجية بن لادن لم تنجح".

ويعزو الكاتب في ختام مقاله فشل بن لادن إلى أن الملايين من الرجال والنساء في العالم الإسلامي قرروا رغم كل ما أصابهم من سخط وإحباط ويأس- أن العنف ليس السبيل الذي ينبغي اللجوء إليه.

رعب غزة

"
الهجوم  الذي تسبب في جرح أكثر من 30 فلسطينيا على شاطئ غزة ربما يدمر أي أمل بالمضي نحو السلام في الشرق الأوسط
"
صنداي تايمز
وفي الشأن الفلسطيني جاء تقرير صنداي تايمز تحت عنوان "الخشية من الانتقام بعد رعب شاطئ غزة" تسلط فيه الضوء على المأساة التي أصابت عائلة فلسطينية إثر إطلاق إسرائيل قذائف نحو المصطافين على الشاطئ.

وسردت الصحيفة مشاهد من الحادثة وما تردد على لسان الناجية ابنة الـ12 عاما وتدعى هدى لدى مقتل والدها وزوجته وإخوتها الأربع.

وقالت إن هذا الهجوم الذي تسبب في جرح أكثر من 30 فلسطينيا ربما يدمر أي أمل بالمضي نحو السلام في الشرق الأوسط.

وتعليقا على تداعيات هذه الحادثة نقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس قوله "إن المسألة ليست مسألة حرب أو سلام، فنحن نتكلم عن ثأر دم"، مضيفا أن "المواطنين الإسرائيليين سيدفعون ثمن غباء قادتهم".

وقالت الصحيفة إن هذه المأساة ستلقي بظلالها على محادثات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مع نظيره البريطاني توني بلير التي ستجري اليوم في لندن.

على الشرطة أن تقدم توضيحا
تحت هذا العنوان قالت ذي إندبندنت أون صنداي في افتتاحيتها إن إطلاق سراح الأخوين المسلمين في بريطانيا بعد عملية دهم على منزلهما، دون توجيه أي اتهام ضدهما جعل قوات الأمن تبدو في غاية الغباء، بل أسوأ من ذلك بكثير.

ولم تستغرب الصحيفة أن يشعر المسلمون البريطانيون بأنهم باتوا يصورون على أنهم شياطين في "الحرب على الإرهاب"، داعية إلى تقديم توضيح عما يجري.

المصدر : الصحافة البريطانية