طالبت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الثلاثاء الولايات المتحدة الأميركية باستغلال ذرة التواصل التي اقترحتها عليها إيران لمناقشة ملفها النووي, كما تحدثت عن آمال السلام في دارفور.

"
إعادة التواصل مع الشيطان الأكبر لا يمكن إلا أن توصف بأنها خطوة تاريخية خاصة أنها تأتي من الرئيس الإيراني الذي يبدو الأقل استعدادا لها, بسبب كونه أحد أكثر الزعماء الإيرانيين عداء للغرب
"
برين/ليبراسيون

رسالة نجاد
تحت عنوان "على أميركا أن تتحدث مع إيران" قالت صحيفة لوفيغارو في افتتاحيتها إن إيران غالبا ما لجأت خلال صراعها مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي إلى محاولة تشتيت المتحالفين ضدها.

وأضافت الصحيفة أن طهران تدرك أن أفضل وسيلة لتفادي العقوبات هي زرع الشقاق بين الأميركيين والروس والصينيين والأوروبيين.

وأكدت أن الرسالة التي أرسلها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى الرئيس الأميركي جورج بوش تأتي في هذا الإطار, مشيرة إلى أن وجود هذه الرسالة لا يقل أهمية عن محتواها.

وأضافت أن هذا هو أول تواصل من نوعه يجري بين إيران وأميركا علنا منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

ورغم أن الصحيفة اعتبرت أن بعض تصريحات نجاد غير مقبولة إلا أنها حثت واشنطن على فتح حوار مع طهران, أولا لأنه يجب منع إيران من الحصول على السلاح النووي مهما كلف ذلك, ثانيا لأن الإستراتيجية الحالية المتخذة مع إيران لا يمكن أن تكشف عن حل للأزمة, وأخيرا لأن الخيار العسكري إن اتخذ ستكون مخاطره أسوأ من مخاطر الحرب الدائرة الآن في العراق.

وأضافت أن الاتصال المباشر بين واشنطن وطهران سيعزز الاتفاق الهش الموجود على المستوى الدولي.

وتحت عنوان "ذرة تواصل بين طهران وواشنطن", كتب جان بيير برين تعليقا في صحيفة ليبراسيون قال فيه إن توجه نجاد لبوش في عز الأزمة النووية الحالية يبعث إشارة تاريخية.

وذكر برين أن إعادة التواصل مع الشيطان الأكبر لا يمكن إلا أن توصف بأنها خطوة تاريخية خاصة أنها تأتي من الرئيس الإيراني الذي يبدو الأقل استعدادا لها, بسبب كونه أحد أكثر الزعماء الإيرانيين عداء للغرب.

محو إيران من الخريطة
نقلت النشرة الإلكترونية لمجلة لونوفيل أوبسرفاتور تصريحات لشمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي قال فيها إن على نجاد الذي تمنى محو إسرائيل من الخريطة أن يعلم أن إيران يمكن كذلك تدميرها.

واتهم بيريز إيران بأنها لا تأخذ محاولات المجتمع الدولي لثنيها عن تطوير برنامجها النووي مأخذ الجد.

وذكرت النشرة أن الولايات المتحدة لا تزال تؤكد على تفضيلها للخيار الدبلوماسي, لكنها لم تستبعد فرض عقوبات على طهران واللجوء المحتمل للقوة ضد إيران, كما أن إسرائيل التي توجد في مدى الصواريخ الإيرانية لا تزال ترفض استبعاد الخيار العسكري.

"
ما يحتاجه أهل دارفور هو تحرك دولي طويل النفس يمكنهم من تحويل الأمل الذي ولد في أبوجا إلى سلام حقيقي يعم ربوع منطقتهم
"
لوموند

الأمل في دارفور
تحت هذا العنوان قالت صحيفة لوموند في افتتاحيتها إن الوقت لا يزال مبكرا للحكم على اتفاقية السلام التي وقعت عليها الحكومة السودانية وأهم الفصائل المتمردة في دارفور في أبوجا بنيجيريا.

وتساءلت الصحيفة عما إذا كانت هذه الاتفاقية ستجلب الهدوء لمنطقة دارفور التي شهدت منذ 2003 صراعا داميا أدى لمقتل 180 ألف شخص وشرد مليونين.

وحذرت من أن يظل تأثير هذا الاتفاق محدودا خاصة أن مليشيات الجنجويد المتهمة بممارسة التطهير العرقي ضد الأفارقة في هذا الإقليم لم تمثل في هذه لمباحثات, وربما لن يعتبروا أنفسهم ملزمين بما وقعت عليه الحكومة.

وأضافت أن هذا الاتفاق سيبقى حبرا على ورق إذا ما اعتبره المجتمع الدولي غاية في حد ذاته.

وأكدت أن ما يحتاجه أهل دارفور هو تحرك دولي طويل النفس يمكنهم من تحويل الأمل الذي ولد في أبوجا إلى سلام حقيقي يعم ربوع منطقتهم.

المصدر : الصحافة الفرنسية