حصار الفلسطينيين عقاب جماعي يحظره القانون الدولي
آخر تحديث: 2006/5/9 الساعة 10:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/9 الساعة 10:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/11 هـ

حصار الفلسطينيين عقاب جماعي يحظره القانون الدولي

رغم تركيز الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء على مصاعب بلير وحزبه وتحذيرها من أن بداية نهاية سيطرة هذا الحزب تلوح في الأفق, فإنها ذكرت الرباعية بأن القانون الدولي يحظر العقاب الجماعي ولا يحقق الأهداف المتوخاة منه, كما طالبت الأميركيين بالتقليل من قيمة رسالة أحمدي نجاد لهم.

"
إذا كان الهدف من العقاب الجماعي للفلسطينيين هو الضغط على حماس كي تعترف بإسرائيل وتنبذ العنف وتقبل باتفاقيات السلام السابقة, فإن ذلك لم يتحقق, وعلى الرباعية وقف هذا الإجراء المنافي للقانون الدولي
"
غارديان
شفا الحرب الأهلية
تحت عنوان "الفوضى تقود الفلسطينيين إلى شفا الحرب الأهلية" قالت ديلي تلغراف إن الصدامات الدامية التي حدثت أمس بين حركتي حماس وفتح في غزة دليل على تفاقم الفوضى المدنية في الأراضي الفلسطينية.

وذكرت الصحيفة بدعاوى القادة السياسيين لكلا الطرفين الجميع إلى ضبط النفس, مرجعة هذه الأحداث, في الأساس, إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يواجهها الفلسطينيون بسبب العقوبات المالية الغربية ضد حكومة حماس.

تلك العقوبات التي نددت بها غارديان في افتتاحيتها, معتبرة أنها عقاب جماعي ومذكرة الرباعية التي ستجتمع اليوم في نيويورك بحظر القانون الدولي لهذا النوع من العقاب.

وأضافت الصحيفة أنه إذا كان الهدف هو الضغط على حماس كي تعترف بإسرائيل وتنبذ العنف وتقبل باتفاقيات السلام السابقة, فإن ذلك لم يتحقق.

واعتبرت أن عدم دفع رواتب 165 ألف عامل فلسطيني فاقمت الوضع الاقتصادي المتردي أصلا, وقد يؤدي استمراره في النهاية إلى تحقيق الهدف غير المعلن عنه والمنطوي على مخاطر جمة وهو انهيار حكومة حماس.

وأشارت غارديان إلى اجتماع اللجنة الرباعية اليوم لمناقشة آلية خاصة لتقديم المساعدات للفلسطينيين بالالتفاف على حكومة حماس, وذلك عبر الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي.

وبينت أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدعم مثل هذه الخطة, لكنها طالبت الأوروبيين بأن يستأنفوا مساعداتهم للفلسطينيين لرفع بعض معاناتهم التي ظهرت في الاقتتال الجديد بين حركتي حماس وفتح.

ودعمت الصحيفة ما ذهبت إليه باقتباس ما قاله الرئيس الأميركي الأسبق بشأن هذه القضية من أن "حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الإنسانية الأساسية لا لشيء إلا لمعاقبة قادتهم المنتخبين ليس طريقا إلى السلام".

نتائج مقلقة لبلير
أوردت تايمز نتائج استطلاع للرأي أظهر أن تأييد البريطانيين لحزب العمال قد تقلص بأكثر من ست نقاط منذ بداية أبريل/نيسان الماضي، ليصل إلى 30% وهو أدنى مستوى له منذ 1992.

كما ذكرت أن نسبة تأييد استمرار رئيس الوزراء توني بلير في منصبه لما بعد نهاية هذه السنة، لم تعد سوى 31% بعد أن كانت قبل شهر واحد 42%.

واعتبر أكثر من نصف من استطلعت آراؤهم أن أكبر مشكلة تواجه الحكومة هو بلير نفسه.

وذهبت بولي توينبي في غارديان أبعد من ذلك, فحذرت من أن هذا الأسبوع ربما يمثل بداية نهاية بلير بل حتى حزب العمال نفسه إذا ما واصل أعضاؤه نهجهم الحالي.

أما فايننشال تايمز فلاحظت أنه رغم رفض بلير تحديد جدول زمني للتخلي عن السلطة لصالح وزير ماليته غوردون براون, كما يطالب بذلك المتمردون عليه في حزبه, فإنه أشار لأول مرة إلى نيته التنحي خلال سنة من الآن.

وأضافت الصحيفة أن بعض المقربين من بلير لم ينفوا ما تردد من أن رئيس الحكومة سيتنحى أواسط العام 2007.

"
إذا تأكد عجز المالكي عن كبح جماح المليشيات التي تأتمر بأوامر رجال الدين, فإن ذلك قد يضطر البريطانيين إلى عمل عسكري موجه في الأساس لجيش المهدي
"
فراي/تايمز
التطهير من المليشيات
نسبت تايمز للفريق سير روب فراي, القائد المساعد لقوات التحالف الدولية بالعراق قوله أمس في مقابلة معها إن القوات البريطانية ربما تكلف بتطهير البصرة من المليشيات التي تقف وراء مظاهرات أعقبت تحطم المروحية البريطانية, إذا فشلت القوات العراقية في ذلك.

وأضاف فراي أنه إذا تأكد عجز رئيس الوزراء الجديد نوري المالكي عن كبح جماح المليشيات التي تأتمر بأوامر بعض السياسيين ورجال الدين, فإن ذلك قد يضطر البريطانيين إلى عمل عسكري موجه في الأساس لجيش المهدي التابع لمقتدى الصدر.

رسالة تحتاج جوابا
تحت هذا العنوان كتب سايمون تيسدال تعليقا في غارديان قال فيه إن رسالة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى نظيره الأميركي جورج بوش والتي تعتبر أول رسالة علنية من نوعها بين واشنطن وطهران منذ 1979، قد تمثل خطوة مهمة في اتجاه المباحثات المباشرة بين مسؤولي البلدين.

ونقل تيسدال عن جون ماككين, المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية عن الحزب الجمهوري العام 2008، قوله إن المباحثات المباشرة مع إيران تظل خيارا قد يؤخذ بعين الاعتبار.

وأضاف المعلق أن رد بوش على مقترح أحمدي نجاد سيكون حاسما, محذرا من الإغراء الذي يمثله اعتبار الرد الإيجابي مؤشرا على الضعف ومن ثم تجاهل الرسالة كما حدث عام 2003, عندما اقترحت إيران مباحثات مباشرة ودون شروط مسبقة مع الولايات المتحدة, ورفضتها هذه الأخيرة.

المصدر : الصحافة البريطانية