التفكير المختلف يحمي سوريا
آخر تحديث: 2006/5/8 الساعة 11:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/8 الساعة 11:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/10 هـ

التفكير المختلف يحمي سوريا

تنوعت اهتمامات الصحف اللبنانية اليوم الاثنين بين القضايا المحلية، فقد دعت إحداها سوريا إلى التفكير بشكل مختلف للخروج من الأزمة التي يعانيها النظام, واعتبرت أخرى أن استمرار انعقاد جلسات الحوار هو بحد ذاته إنجاز مهم لا يجوز التفريط به, وقالت ثالثة إن مطالب الناس أكبر من المناورات السياسية.

تفكير مختلف

"
آن الأوان كي يسمع النظام في سوريا كلاماً من نوع آخر, خلاصته أن ما يحمي النظام وما يحمي سوريا والسوريين تفكير مختلف يستند إلى القيام بعملية نقد للذات في العمق بدل الاستمرار في عملية الهروب إلى أمام
"
خير الله/ المستقبل
المستقبل دعت النظام في سوريا إلى ضرورة تغيير نمط تفكيره للخروج من الأزمة التي يعيشها، وقالت إن النظام السوري لا يستطيع حلّ مشكلته بمواصلة عملية الهروب إلى أمام والتي لا يمكن أن تخدم سوريا والشعب السوري لأن التمسك بالعقلية القديمة سيزيد من عمق الأزمة التي يعانيها النظام والتي كان أفضل تعبير عنها جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وأضافت الصحيفة أنه آن الأوان كي يسمع النظام في سوريا كلاماً من نوع آخر, خلاصة هذا الكلام أن ما يحمي النظام وما يحمي سوريا والسوريين تفكير مختلف يستند إلى القيام بعملية نقد للذات في العمق بدل الاستمرار في عملية الهروب إلى أمام.

وأوضحت أن بداية عملية النقد تكون بالاعتراف بأن المنطقة تغيّرت، وأن موازين القوى فيها تغيّرت وأنه ليس في إمكان سوريا لعب الأدوار التي كانت تلعبها في الماضي.

وخلص خير الله خير الله كاتب المقال إلى أنه في استطاعة النظام السوري الاستمرار في تخريب لبنان، إلاّ أن ذلك لن يعود على سوريا والسوريين بأي فائدة. على العكس من ذلك فإن مثل هذه السياسة تمثّل الطريق الأقرب إلى محاولة تقليد صدّام، الرجل الذي لم يدرك يوماً معنى القرارات الصادرة عن مجلس الأمن.

ايجابيات بالحوار
أما اللواء فقد اعتبرت أن استمرار الحوار بين الفرقاء اللبنانيين هو بحد ذاته انجاز، وقالت لا نبالغ إذا قلنا إن استمرار انعقاد جلسات الحوار في مواعيدها المحددة، رغم الاشتباكات السياسية والتراشقات الخلافية المحلية، هو بحد ذاته إنجاز مهم لا يجوز التفريط به، ولا التقليل من أهميته، بغض النظر عن التباطؤ المتعمد في حسم بنود ما تبقى على جدول الحوار، وخاصة بند أزمة الحكم والرئاسة.

وأضافت أن رهانات بعض الأطراف المحلية والخارجية على تفجير طاولة الحوار اللبناني، ما زالت مستمرة أيضا، في خضم التطورات المتلاحقة والتوترات المتصاعدة التي يشهدها المحور السوري الإيراني بمواجهة المحور الأميركي الأوروبي، وعدم نجاح مساعي العملاقين الروسي والصيني في إيجاد حل وسط يحول دون وقوع المواجهة الدبلوماسية.. ثم العسكرية بين المحورين.

وبينت الصحيفة أنه من المفيد التركيز على ايجابيات استمرار الحوار اللبناني، والتوقف عند أبعادها، نظرا لأهميتها في تنقية أجواء الحوار الداخلي من تلوث الغبار الخارجي.

 وأوضحت أن هذه الايجابيات تتمثل في أجواء الود والاحترام المتبادلين التي تسود جلسات الحوار، وتمسك الأقطاب السياسيين والحزبيين بطاولة الحوار, ومحاولة كل طرف تفهم ظروف والتزامات الطرف الآخر، والتأكيدات التي خرجت بها الجلسة الأخيرة للحوار والتي أعلنها مدير الحوار الرئيس نبيه بري أمام الجميع، والقاضية بالتمسك بما تم الاتفاق والتوافق عليه في الجلسات السابقة.

المناورات السياسية

"
تأييد السياسيين لمطلب النزول إلى الشارع يجب ألاّ يكون منَّة من هؤلاء للناس بالاستجابة لمطالبهم، ولا محاولة يائسة للضغط بهدف إسقاط الحكومة قبل تأليف المحكمة الدولية نهاية مايو/أيار
"
الأنوار
وكتب المحلل السياسي في الأنوار عن المطالب والتظاهرات، يقول إن (المطالب العمالية) تعبيرٌ خاطئ، الصحيح هو القول (حقوق المواطن). وإذا اعتمدنا هذا المصطلح أمكننا القول إن على السلطة التنفيذية واجب تأمين هذه الحقوق التي هي لكل الشعب اللبناني.

واعتبر أن تأييد السياسيين لمطلب النزول إلى الشارع يجب ألاّ يكون منَّة من هؤلاء للناس بالاستجابة لمطالبهم، ولا محاولة يائسة للضغط بهدف إسقاط الحكومة قبل تأليف المحكمة الدولية نهاية مايو/ أيار. ففي ظل الانقسامات الحاصلة فإن هذه الحقوق هي التي توحِّد الناس.

وأوضح المحلل أن تسييس الحركة المطلبية يقضي عليها، فلا أحد يُمثِّل كل الشعب اللبناني، لأن (ادعاء) التمثيل يُحتِّم على (الزاعم) أن يقول للشعب كيف سيؤمن له مطالبه، أما الاكتفاء بالتعاطف فلا يكفي لأن هذا التعاطف لا يُطعم خُبزاً ولا يداوي مريضاً ولا يوفر فرصة عمل أو مقعداً دراسياً لمحروم منه.

وانتهى إلى القول إنه إذا كانت هناك نيّات سليمة وعزائم جدّية فلتُترجَم في تكثيف الاجتماعات والخروج بمعالجات عملية، لا الاكتفاء بتسييس المطالب مع اقتراب قيام المحكمة الدولية باغتيال الرئيس الحريري.

المصدر : الصحافة اللبنانية