اعتبرت صحف أميركية اليوم الأحد ألمانيا الحليف الحقيقي لأميركا لتطوير إستراتيجية عقلانية في مواجهة الطموحات النووية الإيرانية، ولم تغفل الشأن العراقي عبر تسليط الضوء على عمليات الاختطاف التي تجري هناك.

"
زيارة المستشارة الألمانية للولايات المتحدة الأميركية تؤكد الحاجة الماسة إلى تطوير إستراتيجية عقلانية وموحدة للتعاطي مع برنامج إيران النووي
"
بوستن غلوب
الحليف الألماني
تحت عنوان "ميركل: الحليف الحقيقي" تناولت صحيفة بوستن غلوب في افتتاحيتها زيارة المستشارة الألمانية نهاية الأسبوع الماضي للولايات المتحدة الأميركية واعتبرت أنها تؤكد الحاجة الماسة إلى تطوير إستراتيجية عقلانية وموحدة للتعاطي مع برنامج إيران النووي.

وقالت إن موقف ألمانيا تحت إدارة إنجيلا ميركل من التحدي الإيراني للوكالة الدولية للطاقة الذرية جعل من بلادها حليفا يعول عليه في تقديم بدائل منطقية لسياسة بوش التي تنطوي على مسار واحد.

ولفتت الصحيفة إلى تصريح وزير الخارجية الألماني فرانك وولتر ستنيمير الذي دعا فيه إلى إطلاق محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران باعتبارها أفضل سبيل لتجنب الاختيار بين بديلين: إما تصعيد المواجهة وشن ضربة عسكرية وإما الرضوخ لمضي إيران في قدرتها النووية.

وذكَرت الصحيفة أن ألمانيا لم تكن لاعبا أساسيا في الجهود المعقدة لحل مشكلة التحدي الإيراني في الأشهر القليلة الماضية وحسب، بل لعبت دورا جوهريا في الوساطة بين واشنطن وأوروبا وبين أوروبا وروسيا وحتى بين أميركا وروسيا.

وعزت أهمية ميركل في لعب دور الوساطة إزاء المناورات المعقدة بشأن البرنامج الإيراني إلى العلاقات التجارية الهامة مع كل من روسيا وإيران.

وخلصت أيضا إلى أن شعبية ميركل في أوروبا تؤهلها إبلاغ بوش ضرورة إجراء محادثات مباشرة مع طهران، مرحبة بنصائح ميركل في هذا السياق.

الاختطاف في العراق
أوردت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا من العراق يسلط الضوء على عمليات الاختطاف وحصرها في دافعين اثنين هما الربحية والعنف الطائفي.

وتناولت الصحيفة قصة جاسم موفق جاسم الذي نجا من قبضة الخاطفين في اللحظة الأخيرة قبيل إعدامه.

وقالت الصحيفة إن الضحايا الجدد يصلون كل يوم معصوبي الأعين ويزج بهم في غرفة فارغة تماما لا تحتوي على شيء حسب رواية جاسم.

وكان جاسم قد نجا من القتل بعد أن أدرك خاطفيه في اللحظة الأخيرة أنه ليس المطلوب وقد اختلط الأمر عليهم، غير أن هذه التجربة ستلازمه مدى حياته.

وخلال الأيام الأربعة التي قضاها في الاعتقال قتل أمامه أكثر من عشرة مخطوفين اجتمعوا في غرفته، مشيرة إلى أن معظم الذين يخطفون في العراق من العراقيين، حيث يتم خطف ما بين خمسة أشخاص وثلاثين شخصا كل يوم وفقا لإحصائيات السفارة الأميركية في بغداد.

وأشارت إلى أن بعض عمليات الخطف تنطوي على دوافع سياسية أو طائفية، فبعض "المتمردين" من السنة خطفوا أجانب لممارسة الضغط على حكوماتهم لمغادرة العراق، في حين قامت المليشيات الشيعية بخطف وقتل السنة.

وتهدف بعض عمليات الخطف لحل مشاكل قبلية وخلافات تجارية، كما يقول مدير وحدة الخطف بالسفارة الأميركية إريك راي.

"
الموسوي كان محقا في رأيه لأنه يستحق الموت ولم ينله لاسيما أن ضحاياه لن ينالوا الحياة مجددا، وهذا هو غياب العدالة
"
توماس/واشنطن تايمز
وكان جاسم (33 عاما) الذي يعمل حارسا في وزارة الصحة قد خطف بعد تهديد بالخطف إذا استمر في عمله.

هل الموسوي على صواب؟
تحت هذا العنوان كتب كال توماس تعليقا في صحيفة واشنطن تايمز يتساءل فيه عما إذا كان زكريا الموسوي يعني ما قاله في نهاية المحكمة من أن أميركا خسرت حس العدالة، وأن الحكم عليه كان مثالا على التلاعب الأخلاقي الذي تتسم به البلاد حسب ما يؤمن به المسلمون "المتطرفون".

وقال الكاتب إن الموسوي كان محقا في رأيه لأنه يستحق الموت ولم ينله لاسيما أن ضحاياه لن ينالوا الحياة مجددا، وهذا هو غياب العدالة.

المصدر : الصحافة الأميركية