أسف أردني لرفض حماس التحقيق بقضية الأسلحة
آخر تحديث: 2006/5/7 الساعة 18:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/7 الساعة 18:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/9 هـ

أسف أردني لرفض حماس التحقيق بقضية الأسلحة

تركزت اهتمامات الصحافة الأردنية الصادرة اليوم الأحد على العلاقة بين الحكومة الأردنية ونظيرتها الفلسطينية خاصة بعد قضية الأسلحة التي اتهمت الأردن عناصر من حماس بتهريبها إلى الأردن واستغراب عمان من رفض الحكومة الفلسطينية المشاركة في وفد فلسطيني يصلها للاطلاع على آخر تطورات القضية.

"
على الجميع أن يتذكروا أن إبرة صغيرة غرزتها عناصر الموساد في كتف خالد مشعل جعلت الملك حسين يضع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية في كفة وحياة مشعل في كفة أخرى
"
الدستور
حماس مرة أخرى

قالت افتتاحية الدستور إنه إذا صحت التصريحات الصادرة عن مسؤولين فلسطينيين بأن الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس رفضت الانضمام لوفد أمني سيأتي إلى عمان للاطلاع على ملف قضية الأسلحة المهربة إلى الأردن فذلك أمر مؤسف.

واعتبرت أن الحكومة الفلسطينية تخلط بين التزاماتها كجزء من السلطة الوطنية التي يتعامل الأردن معها بصفتها الرسمية وبين حماس كفصيل فلسطيني يريد التنصل من مسؤولية المجموعة التي تقول إنها تابعة له والأسلحة التي تم ضبطها في الأراضي الأردنية.

ونبهت إلى أن الأفضل لحسم تلك القضية أن تلحق حماس بشكل رسمي عضوا أو أكثر بالفريق الأمني لكي تتعرف على التفاصيل التي رفضتها من جانب الأردن ومن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وربما تقدم تفسيرا يكون لصالح تبرئتها من التهمة التي تسببت فيها المجموعة التي قالت إنها من حماس وأعطت بعض المؤشرات على ذلك.

وأضافت الصحيفة أن الأردن مرة أخرى يستطيع أن يعتبر القضية نقطة في بحر المحاولات الإرهابية التي استهدفته وتستهدفه، وهو غير راغب في الخلاف مع أي جهة كانت.

ولكن تقول إن على الجميع أن يتذكروا أن إبرة صغيرة غرزتها عناصر الموساد في كتف خالد مشعل جعلت الملك الحسين بن طلال يضع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية في كفة وحياة مشعل في كفة أخرى لأن المسألة تتعلق بأمن وكرامة وسيادة الأردن وحياة كل من يقيم على أرضه.

استغراب ودهشة
من جانبها استغربت افتتاحية الرأي موقف الحكومة الفلسطينية الرافض للمشاركة في الوفد الفلسطيني السياسي والأمني المقرر أن يصل عمان الأربعاء المقبل.

وقالت إنه يدعو للدهشة والشك أيضا خاصة الإشارات والمضامين التي ينطوي عليها إزاء قضية خطيرة وتصرفات وسلوك ميداني لعناصر من حماس قامت بأعمال تهدد الأمن الوطني الأردني لا يمكن السكوت عليها كما لا يمكن اعتبارها مجرد خطأ أو سلوك غير مسؤول قامت به عناصر دون علم قيادتها.

وأضافت أن ما يزيد الاستغراب والدهشة ليس فقط رفض الحكومة الفلسطينية المشاركة في الوفد بل وقولها بأنها ليست طرفا مباشرا بهذا الموضوع، وهو ما اعتبرته الصحيفة تفسيرا غير مقنع بل يؤكد بعض الشكوك التي كنا نود أن تكون قد تبددت وخرجت من إطار العمل غير المقبول الذي تقوم به عناصر حماس في محاولة المس بالأمن الأردني.

"
حكومة حماس أخطأت إذ رفضت المشاركة في الوفد لبحث اتهام عناصر في حماس بتهريب اسلحة، لأن هذا الرفض أغلق باباً كان سيوفر مدخلاً لتجاوز القضية واسترداد ما ضاع من ثقة بين الحكومة والحركة
"
الصفدي/الغد
فرصة ضائعة
وأوردت صحيفة الغد تعليقا للكاتب أيمن الصفدي ذكر فيه أن الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس أخطأت إذ رفضت المشاركة في الوفد السياسي الأمني لبحث اتهام عناصر في حماس بتهريب اسلحة، وأن هذا الرفض أغلق باباً كان سيوفر مدخلاً لتجاوز القضية واسترداد ما ضاع من ثقة بين الحكومة والحركة.

ورأى الكاتب أن تبرير رفض القرار بأن القضية هي مع حماس الخارج وليس مع الحكومة الفلسطينية ليس مقنعاً، إذ إن الفصل بين قيادتي الداخل والخارج لم يكن يوماً طرحاً للحركة.

وذكر الصفدي أن الحوار كان سيبني جسراً للتواصل تحتاجه حماس وضروريا للعلاقة بين الحكومتين الآن وسط المعضلة السياسية التي تعيشها المنطقة منذ فوز حماس بالانتخابات.

ورغم هذه الفرصة الضائعة كما يراها الكاتب فإنه يشدد على ضرورة استيعاب التداعيات لأنه لا مصلحة لأحد في تطور الأزمة. ولكنه في الوقت نفسه أكد حق الحكومة الأردنية في إعلان الدلائل التي أكدت توصل التحقيق إليها.

المصدر : الصحافة الأردنية