في ذكرى ما يسمى عيد الاستقلال، اعتبرت صحف إسرائيلية اليوم الأربعاء المستوطنات تهديدا لمستقبل البلاد، وتحدثت عن لقاء محتمل بين أولمرت وعباس، وعلقت على مغزى الجمع بين ذكرى الاستقلال والاحتفاء بـ"الشهداء".

"
عشرات المستوطنات المزروعة في قلب المناطق السكانية الفلسطينية تعد تهديدا لمستقبل واستقلال الدولة اليهودية
"
هآرتس
المستوطنات تهديد لإسرائيل
تحت عنوان "عام حاسم لأولمرت" قالت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها إن على إسرائيل أن تسلك مسارا واضحا قبل "عيد الاستقلال" الثامن والخمسين، نحو التوافق ضمن حدود جديدة وإنهاء للاحتلال، مشيرة إلى أنه السبيل الوحيد لحماية مستقبل إسرائيل وازدهارها في الأعوام القادمة.

وقالت إن احتفالات إسرائيل بيوم "الاستقلال" الـ58 تأتي في وقت يشهد انقلابا في قيادة البلاد وتتزامن مع التغيرات في المشهد السياسي.

ومضت تقول إنه بعد أعوام من الصراع الداخلي، ثمة إجماع واسع النطاق في أوساط الرأي العام يتعلق بالأهداف الوطنية وعلى رأسها حماية اليهود والمسار الديمقراطي لإسرائيل ومعالجة الفجوات الاجتماعية المتنامية.

وتابعت أن حكومة أولمرت الجديدة التي ستتسلم رسميا زمام الأمور بعد "عيد الاستقلال" بيوم واحد، تمثل تعبيرا عن الجهود الوطنية الرامية لتحقيق هذه الأهداف، مشيرة إلى أن الحكم على الحكومة سيكون رهنا بقدرتها على ذلك.

ودعت أولمرت إلى التركيز من هذه اللحظة على عمل جوهري واحد وهو مشروع تفكيك المستوطنات الذي بدأه أسلافه وتأمين حدود جديدة للإسرائيليين وإنهاء استعباد الملايين من الفلسطينيين.

وقالت إن الوضع السياسي الذي خلقته الانتخابات –دولة بدون حزب حاكم ذي أغلبية وعدم استقرار مزمن للحكومة- يعني أن أولمرت ليس لديه وقت للعبث، داعية إلى تكريس جهده لإنجاز العمل التاريخي وهو تقسيم البلاد.

وختمت بالقول إن عشرات المستوطنات المزروعة في قلب المناطق السكانية الفلسطينية تعد تهديدا لمستقبل واستقلال الدولة اليهودية.

عباس وأولمرت
وفي مقابلة خاصة مع صحيفة جيروزاليم بوست رجح نائب رئيس الوزراء شمعون بيريز أن يلتقي رئيس الوزراء إيهود أولمرت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في نهاية هذا الشهر عقب عودة الأخير من واشنطن.

وقال بيريز إن الحكومة الجديدة لم تصرف النظر عن احتمال التوصل إلى اتفاقية مع الفلسطينيين.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في مكتب عباس قولها إنه لم يتم تحديد موعد للقاء أولمرت، وأشارت تلك المصادر إلى أن عباس على استعداد للقاء أولمرت بأسرع وقت ممكن لمناقشة سبل إحياء عملية السلام وفقا لخارطة الطريق.

وشدد بيريز على أن الاتفاقية يجب أن تبرم مع عباس وليس مع حركة حماس، مشيرا إلى أن "الفلسطينيين منقسمون على أنفسهم".

ولدى تعليقه على الملف الإيراني، اقترح على إسرائيل عدم استباق الأحداث معتبرا هذا الملف "مشكلة دولية وعلى العالم أن يحلها".

الاستقلال و"الشهداء"

"
إذا ما كنا نحب حياتنا ونرغب في حماية استقلالنا وسيادتنا اليهودية على "أرض إسرائيل"، فيتعين على المجتمع الإسرائيلي أن يكون مستعدا لتقديم التضحيات
"
أميدرور/يديعوت أحرونوت
وفي ذكرى "الاستقلال" الذي يعقب "يوم الشهداء" كتب يعقوب أميدرور تعليقا في صحيفة يديعوت أحرونوت يتساءل فيه عما إن كان هناك شيء يستحق الموت من أجله.

وقال لا يوجد بلد في العالم اختار أن يحتفي بذكرى جنوده الذين سقطوا في الحروب عشية يوم "الاستقلال"، مشيرا إلى أن هذا التزامن فريد من نوعه وحكيم إذ رغم المشاعر التي تختلط فيها العزاء مع الاحتفال الوطني، فإن ثمة منطقا عميقا لذلك.

وأشار إلى أن هذا المزج بين الاحتفالين يذكر أهالي الجنود بأن تضحيات أبنائهم لم تكن عبثا فقد جلبت بلدا مستقلا للمرة الأولى منذ ألفي عام.

كما أن ذلك ينطوي على أمر مهم وهو: إذا ما كنا نحب حياتنا، ونرغب في حماية استقلالنا وسيادتنا اليهودية على "أرض إسرائيل"، فيتعين على المجتمع الإسرائيلي أن يكون مستعدا لتقديم التضحيات.

وتابع أن ثمن الاستقلال هو حياة الجنود الذين هم على استعداد للقتال من أجل الحفاظ على حرية البلاد.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية