تغطية بي بي سي مضللة
آخر تحديث: 2006/5/3 الساعة 11:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/3 الساعة 11:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/5 هـ

تغطية بي بي سي مضللة

تباينت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الأربعاء، فتناولت تقريرا يشير إلى أن تغطية محطة بي بي سي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي مضللة، كما كان موضوع العراق حاضرا في هذه الصحف عبر الحديث عن التقليل من استخدام الأميركيين للقوة ضد العراقيين وتشييد أكبر سفارة أميركية هناك، إضافة إلى تناول الشأن السوداني.

"
تغطية محطة بي بي سي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي غير كاملة ومضللة، بما في ذلك الإخفاق في نقل معاناة الفلسطينيين الذين يرزحون تحت نير الاحتلال
"
تقرير/ذي غارديان
بي بي سي مضللة
تناولت صحيفة ذي غارديان تقريرا يتحدث عن تغطية محطة بي بي سي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي ويرى أن هذه التغطية "غير كاملة" و"مضللة"، بما في ذلك الإخفاق في نقل معاناة الفلسطينيين الذين يرزحون تحت نير الاحتلال.

ويحث التقرير -الذي أعدته هيئة مستقلة- محطة بي بي سي على التحلي بمزيد من الجرأة عبر إعداد سياسة تستخدم فيها "الإرهاب" لوصف أعمال العنف التي ينفذها أي من الطرفين، مقترحا تعيين شخصية تحرير رفيعة المستوى لتزويدهم بتخطيط آمن وبصيرة.

وترأس هذه الهيئة مدير الهيئة البريطانية لتصنيف الأفلام السير كوينتين توماس، فضلا عن البروفيسور ستيوارت بيرفيس الذي قال "ينبغي على بي بي سي ألا تجعل من التزامها بالتوازن والنزاهة قيدا يمنعها من إيصال السرد الثنائي للطرفين".

ومضى يقول إنها أخفقت في إظهار التباين في التجربة الفلسطينية والإسرائيلية، الأمر الذي عكس أن طرفا هو الذي يسيطر وأن الآخرين يعيشون تحت الاحتلال.

أوامر جديدة
وفي الشأن العراقي قالت ديلي تلغراف في تقريرها من العراق إن قائدا عسكريا أميركيا أصدر أوامره لجنوده لتخفيف استخدام القوة ضد العراقيين خشية أن يؤدي العنف إلى تفاقم "التمرد".

وطلب المقدم بيتر تشيرلي الذي يقود العمليات في البلاد من جنوده إظهار مزيد من الحساسية والتقليل من اللجوء إلى البنادق.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجنود الأميركيين يواجهون هجمات متكررة من قبل "انتحاريين" ومسلحين، في حين اشتكى العراقيون من سرعة لجوء الأميركيين إلى إطلاق النار أولا ثم طرح الأسئلة.

وأوضحت أن الضباط البريطانيين طلبوا من جنودهم استخدام طرق تتسم بلطف أكثر، وإلقاء التحية بالعربية والتخلي عن النظارات التي تمنع الاتصال بين العيون.

أضخم سفارة أميركية
وفي موضوع ذي صلة قالت صحيفة تايمز تحت عنوان "الفوضى في العراق، والهدف سفارة أميركية ضخمة"، إن السؤال الذي يحير مدينة بغداد هو كيف يمكن للأميركيين أن يشيدوا لأنفسهم أكبر سفارة على وجه الأرض في حين لا يستطيعون تأمين الكهرباء للمدينة لأكثر من ساعتين في اليوم؟

وقالت إن الغضب تنامى لدى المواطنين -الذين حرموا من التكييف والمياه أكثر من ثلاث سنوات- على الاحتلال عندما شاهدوا السفارة الأميركية التي يسمونها "قصر جورج دبليو" ترتفع على ضفاف دجلة.

وأضافت أن العراقيين يقولون إنها أكبر من أي منشأة شيدها الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، مشيرة إلى أن ما يثير حفيظتهم ليس أن هذا الموقع الدبلوماسي سيبدو مرئيا من أي مكان وسيغطي مساحة كبيرة، بل ما إن كانت وزارة الخارجية الأميركية دفعت ثمنها أم أنها ببساطة استولت عليها.

السودان رقم واحد
وفي الشأن السوداني أوردت ذي إندبندنت تقريرا يبين أن الأزمة الإنسانية في دارفور التي بدأت تمتد إلى المناطق المجاورة مثل تشاد، جعلت السودان يتربع على رأس قائمة "الدول الفاشلة" الدولية، ويشير التقرير إلى أن ستا من هذه الدول هي من المنطقة الأفريقية، ويأتي العراق في المرتبة الرابعة.

ويصنف التقرير الذي أعدته مجلة أميركية للسياسة الخارجية ومجموعة من المفكرين، الدول الفاشلة بناء على معايير معينة أهمها الحركة الجماعية للاجئين والنازحين داخليا، فضلا عن الانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان والتدخل في شؤون الدول الأخرى.

وأشار التقرير إلى أن الصراع الدارفوري الذي استمر ثلاث سنوات أودى بحياة ما لا يقل عن 180 ألفا وشرد أكثر من مليونين.

الأميركيون لا يعرفون أين العراق

"
6 من كل 10 أميركيين لا يمكنهم تحديد موقع العراق على الخارطة وثلث الأميركيين فقط تمكنوا من تحديد موقع لويزيانا
"
استطلاع/ذي إندبندنت
أوردت ذي إندبندنت نتائج استطلاع جديد أجرته جمعية الجغرافيا الوطنية في ديسمبر/كانون الأول من عام 2005، تشير إلى أن الأميركيين من الشباب لا يتمتعون بمعرفة جغرافية، حيث تبين أن 6 من كل 10 لم يتمكنوا من تحديد موقع العراق على الخارطة.

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة منكبة على فكرة الانعزالية على أمل أن تحقق لها الحماية من الدول الأخرى.

وفضلا عن الجهل بما وراء البحار، أظهرت نتائج الاستطلاع أن الأميركيين أيضا غير ملمين بالجغرافيا المحلية، حيث ظهر أن ثلث المشمولين بالاستطلاع فقط تمكنوا من تحديد موقع لويزيانا رغم ما اشتهرت به من أعاصير عصفت بها أخيرا.

ونقلت الصحيفة عن مدير الجمعية جون فاهي قوله "أعتقد أن هذا الجهل جاء من الاعتقاد بإمكانية الانعزال ثقافيا وجغرافيا، ومن ثم لا حاجة للتفكير في ما يحدث في أرجاء العالم".

المصدر : الصحافة البريطانية