بيننا وبين سوريا
آخر تحديث: 2006/5/29 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/29 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/1 هـ

بيننا وبين سوريا

طغى على الصحف اللبنانية ما يدور في لبنان من مشاكل فاختارت إحداها العلاقة بين لبنان وسوريا للتعليق، وعادت أخرى إلى تبيين ضرورة المقاومة، في حين انتقدت ثالثة الحملة ضد المحكمة الدولية، وعلقت رابعة على ضرورة تجاوز الوضع الراهن.

"
مسؤولية تدهور العلاقة بين لبنان وسوريا تقع على عاتق الجانبين على حد سواء، والمتحاملون على سوريا هذه الأيام كان كثيرون منهم من المُمالِئين للأجهزة السورية
"
سليم الحص/السفير
لبنان وسوريا
بعد أن استعرض سليم الحص في صحيفة السفير تجربته الماضية في رئاسة الوزراء اللبنانية، أثبت أن السوريين لم يكونوا يفرضون عليه شيئا رغم أنهم حاولوا ذلك.

وعاد ليقول إنه توخى من هذا العرض إظهار حقيقة أن مسؤولية تدهور العلاقة بين لبنان وسوريا إنما تقع على عاتق الجانبين على حد سواء، وإن المتحاملين على سوريا هذه الأيام كان كثيرون منهم من المُمالِئين للأجهزة السورية لا بل من المتواطئين معها.

وخلص إلى أن المهم اليوم هو المسارعة إلى رأب الصدع وتصحيح العلاقة بين الدولتين الشقيقتين، لا بل والارتقاء بها إلى مستوى التميّز على قاعدة الاحترام المتبادل خدمة للمصالح الإستراتيجية المشتركة.

ولكنه حرص على أن يشرط التوصل إلى هذا المبتغى بضبط الألسن وتنقية النوايا في الجانب اللبناني، والكف عن سياسة قمع الرأي المنادي بإصلاح ذات البين في الجانب السوري.

الاحتلال لا يواجه إلا بالمقاومة
في صحيفة السفير علق طلال سلمان على شكوى الحكومة اللبنانية التي قدمتها ضد إسرائيل إلى مجلس الأمن قائلا إنها خطوة طبيعية أن تتقدم الحكومة إلى مجلس الأمن الدولي لتشكو -هذه المرة- إسرائيل، رداً على غاراتها التي لامست صواريخها الحدود السورية، وعمليات قصفها التي غطت بالنار حدود لبنان مع فلسطين المحتلة.

وقال إن هذه الخطوة طبيعية رغم أنها تأخرت يومين عن موعدها الطبيعي، إذ كان الواجب أن يبادر لبنان إلى تقديمها فور وقوع الاعتداء الإسرائيلي الخطير على قلب صيدا باغتيال الشهيدين محمود المجذوب (أبي حمزة) وشقيقه نضال، أمام باب البيت.

وانتهى إلى أن القصف الإسرائيلي ينبغي أن يذكر بأن الاحتلال إنما يواجه بالمقاومة، مع احترام قرارات الشرعية الدولية ومجلس أمنها الذي أظهر حماسة مفرطة في اجتماعاته وقراراته التي تذكي نار الفتنة بين لبنان وسوريا، في حين نسي قراراته المتصلة بتحرير لبنان.

لبنان بين العدوان وفوضى السلاح
قالت صحيفة المستقبل إنه يمكن القول من دون تردد إن لبنان كان مقيما أمس بين حدي العدوان الإسرائيلي عليه من جهة وفوضى السلاح الفلسطيني على أرضه من جهة ثانية.

وقالت الصحيفة إن رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط رأى في فوضى السلاح هذه استباحة من جانب النظام السوري للبنان لإجهاض موسم الاصطياف، محذرا من "مشاريع اغتيالات سورية جديدة".

ولكن المستقبل بينت أن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أكد أن "استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراض لبنانية هو السبب الأساسي لاستمرار تدهور الأوضاع، وروت قوله إنه من دون انسحاب إسرائيل فإن احتمالات التدهور ستبقى قائمة.

المحكمة الدولية
كتب المحلل السياسي في صحيفة الأنوار متسائلا لماذا هذه الحملة المسعورة على إنشاء المحكمة الخاصة ذات الطابع الدولي للبت في قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري?

وقال إن هذه الحملة ترتبط بوجود الضباط الموقوفين الذين كان يتوقع إطلاق سراحهم بعد ساعات، منبها إلى أنها هي نفس الحملة التي قامت من أجل منع تدويل التحقيق باعتبار أن ذلك يمس السيادة.

وقال المحلل إن هذه الحملة فاشلة مهما دخلت من باب تكاليف المحكمة الدولية الباهظة جدا (ما يقارب 150 مليون دولار)، إلا أن المسألة ليست مسألة تكاليف.

وخلص الكاتب إلى أن المحكمة الدولية آتية، والموقوفون ذاهبون إليها، أما الصراخ المعترض فمحاولات يائسة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، مطالبا بانتظار الخامس عشر من يونيو/حزيران المقبل حين تكون النية بإنشاء المحكمة موثقة بالتقرير الثاني للمحقق الدولي سيرج براميرتس.

"
الاحتلال الإسرائيلي وجه واحد من القضية -وإن كان أصل البلاء- غير أن ما تنتهي إليه الثورة الفلسطينية من نزاعات بل حروب "أهلية"، ثم تحوّل بعض الفصائل أدوات سياسية وإرهابية, هي أوجه أخرى يجب التعامل معها
"
غسان تويني/النهار
في الحرب والسلم
كتب غسان تويني في صحيفة النهار مقالا جاء فيه "ها نحن قد عدنا إلى المناخ السياسي–العسكري الذي سبق اتفاق القاهرة وبقية مقدمات حروب الآخرين على أرضنا"، منبها إلى أن هذا هو ما يجب بوضوح أن يُجمع اللبنانيون على رفضه، أيا كانت مواقعهم ورتبهم في المسؤولية.

وقال إنه لا يكفي أن نعلن أن سبب كل ذلك هو الاحتلال الإسرائيلي، لأن العالم كله قبلنا يعرف وصار يعلن بصراحة أن لا سلام في الشرق ولا في أية بقعة قبل حل القضية المركزية أي القضية الفلسطينية.

وقال إن الاحتلال الإسرائيلي وجه واحد من القضية -وإن كان أصل البلاء- غير أن ما تنتهي إليه الثورة الفلسطينية من نزاعات بل حروب "أهلية"، ثم تحوّل بعض الفصائل أدوات سياسية وإرهابية في أيدي هذه أو تلك من الدول العربية التي تستعملها أداة ابتزاز، بل حرباً لزعزعة استقرار دول عربية شقيقة هي أوجه أخرى يجب التعامل معها.

واقترح أن يكون العلاج العملي يبدأ من إصلاح القضاء بأن يلتئم الجسم القضائي بجملته، ويشرع هو نصوص استقلاله كسلطة قائمة بذاتها تتمتع بضمانات هذا الاستقلال، وبعد ذلك يتضح ما إذا كان في وسع السلطة التنفيذية معارضة ذلك.

وانتهى إلى أن أول الطريق هو الخروج من المأزق الذي نأسر أجيالنا فيه، وهي تتساءل -بقدرية مضحكة- ما إذا كان الزمن زمن تشاؤم أو تفاؤل؟ ولا تفعل شيئاً غير انتظار مستقبل تظنه يهبط عليها من سماء المجهول.

المصدر : الصحافة اللبنانية