طغى الحواران الوطنيان الفلسطيني واللبناني على بعض افتتاحيات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأحد ولكنها اعتبرت نتيجتهما صفرا ما لم تتلاقى وجهات نظر أبناء الوطن الواحد، كما تناولت الصحف الشأن الكويتي على خلفية انتخابات مجلس الأمة الذي تم حله، ولم تغفل كالمعتاد تطورات الساحة العراقية.

"
الحوار الفلسطيني كان نتيجة حوار البنادق بين حماس وفتح الذي ضاقت به شوارع الضفة وغزة وكانت نتيجته قتلى وجرحى من الطرفين أضيفوا إلى الضائقة الاقتصادية
"
الوطن السعودية
النتيجة صفر

اعتبرت افتتاحية الوطن السعودية أن الحوار الوطني اللبناني والحوار الوطني الفلسطيني حتى الآن كانا بدون نتيجة، لا بل إن الأمور تتطور نحو السلب بدل أن تكون طاولتا الحوار في كل من بيروت وغزة ساحة لتلاقي وجهات نظر أبناء الوطن الواحد في لبنان أو في فلسطين.

وللوصول إلى الاتفاق لا بد من تقديم تنازلات من المتحاورين، إلا أن الحاصل على الصعيد اللبناني أن ما يتم الاتفاق عليه على الطاولة تعود الأطراف المتحاورة بعد خروجها وأمام عدسات التلفزة أو بين أنصارها لنقضه أو تحريفه حتى بدا للبنانيين أن جميع الأطراف المتحاورة على علاقات بجهات خارجية تستقي منها المعلومات والمواقف، في حين بقي لبنان وشعبه في مهب رياح التقلبات الإقليمية والدولية.

أما في فلسطين وهي الساحة الأخطر كما تعتبرها الصحيفة، فإن الحوار كان نتيجة حوار البنادق بين حماس وفتح الذي ضاقت به شوارع الضفة وغزة، وكانت نتيجته قتلى وجرحى من الطرفين، أضيفوا للضائقة الاقتصادية التي فرضها الاحتلال والولايات المتحدة وبعض الجهات الغربية عقابا للشعب الفلسطيني على خياره الديمقراطي الذي أوصل حماس للحكومة.

الكلام وحده لا يكفي
وفي الشأن الفلسطيني أشارت افتتاحية الخليج الإماراتية إلى ما أكد عليه مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني في بيانه الختامي من مسلمات أهمها اعتبار الدم الفلسطيني غاليا ومقدسا، وتشديده على أن كافة الاجتهادات وقضايا الخلاف لا بد أن تجد حلها الوطني بالحوار الديمقراطي، ودعوته إلى ميثاق شرف وطني بين جميع القوى والفصائل لتحريم الاقتتال الداخلي مهما كانت الأسباب والمبررات والذرائع، إضافة إلى رفض الحصار وخطة أولمرت وتمزيق الوطن إلى جيتوهات وكانتونات.

البيان تناول العديد من مسلمات أخرى تدخل في صلب القضية الفلسطينية وتشكل قاعدة للنضال الوطني ضد الاحتلال، لكن الصحيفة تساءلت: هل يكفي البيان ومضمونه لصيانة هذا النضال وحماية القضية؟ وهل تكفي النيات وحدها لصد المؤامرات ومواجهة كل محاولات زرع الفتنة؟ هل تلتزم القوى التي شاركت في الحوار بمضمون البيان نصا وروحا؟ وهل هي قادرة على تحويله إلى واقع على الأرض؟

الطامة الكبرى
من جانبها رأت افتتاحية الوطن القطرية أنه مهما تعددت نقاط الخلاف والجدل بين الفصائل الفلسطينية فالأمل أن تدرك القيادات أن اندلاع حرب أهلية سيكون الطامة الكبرى التي تحيق بالجميع.

وقالت إن بيان مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني دعا إلى عقد ميثاق شرف وطني بين جميع القوى والفصائل وإلى تحريم الاقتتال الداخلي مهما كانت الأسباب والمبررات والذرائع، وأكد أن الجدل السياسي بين أطراف الصف الوطني يجب حله بالحوار لا بالسلاح وإراقة الدم الفلسطيني.

وأضافت أن الشعب الفلسطيني أصبح الآن في حال سباق مع الزمن، لأن إسرائيل ماضية في تطبيق تصورها الأحادي لمصير الأرض الفلسطينية وفقا للشروط الإسرائيلية.

وعليه فإن اشتباكات مسلحة بين الفصائل لا ينبغي أن تكون مجرد احتمال، لأن استكمال بناء الجدار الفاصل الإسرائيلي وضم المستوطنات الكبرى إلى إسرائيل وتهويد القدس بالكامل أصبح مسألة وقت فقط.

12مرشحة كويتية
ضمن اهتمام الصحف الكويتية بانتخابات مجلس الأمة أشارت الوطن إلى ارتفاع حصيلة المرشحين الذين تقدموا بطلبات للترشيح في إدارة الانتخابات أمس إلى 148 بينهم 12 امرأة التقين على برامج متشابهة.

وقالت إن اللافت أمس كان تسجيل عدد من النواب المخضرمين يتقدمهم رئيس المجلس السابق جاسم الخرافي وأحمد السعدون ود.ناصر الصانع.

واعتبر الخرافي قرار حل مجلس الأمة حقا دستوريا لا نزاع ولا نقاش حوله، ودعا إلى استخدام الحكمة والأسلوب الديمقراطي لمعالجة القضايا ومنها موضوع تعديل الدوائر الانتخابية، مشيرا إلى ضرورة الرجوع إلى رأي الأكثرية الديمقراطية بعيدا عن التشنج للوصول للمطلوب.

ونقلت الصحيفة عن المرشح أحمد السعدون قوله إن موقف الحكومة من الأزمة الأخيرة كان غاية الانحطاط، وأنه شهد سقوطها سياسيا وشعبيا ولم يبق إلا سقوطها دستوريا، وأضاف أن الحكومة ميؤوس منها وأن امتحان مصداقيتها سيكون مع بداية عمل المجلس المقبل في مدى رغبتها في الإصلاح واستمرار الوضع السيئ وبالتالي سيكون استجواب رئيس الوزراء جاهزا.

"
البيت الأبيض يسعى لتخفيف وقع ممارسات جنوده باستخدام عبارات لا تعكس بشاعة وفظاعة ما يعانيه العراقيون على أيدي من جاؤوا ليحرروهم
"
الشرق القطرية
المحررون القتلة

في الشأن العراقي قالت افتتاحية الشرق القطرية إن فضائح ممارسات الجنود الأميركيين في العراق تنكشف مرة أخرى، وهذه المرة بعد وقت وجيز من اعتراف الرئيس الأميركي بأن ما حدث في سجن أبو غريب كان أكبر خطأ ارتكبته الولايات المتحدة في العراق.

ويتعلق الأمر بقتل عناصر المارينز 24 مدنيا بينهم نساء وأطفال قرب بلدة حديثة ردا على مقتل أحد زملائهم.

وتضيف الصحيفة إن أميركا تصف العمليات التي يتعرض لها المدنيون العراقيون يوميا بأنها إرهابية لكون منفذيها ينتمون إلى جهات تنفذ برنامجا يعرقل المصالح الأميركية، مؤكدة أنه من الصعب إعطاء وصف محدد لعمليات القتل التي يرتكبها جنود أميركيون يؤكد البيت الأبيض أنهم جاؤوا لتحرير العراق ونشر الديمقراطية في أرجائه.

وخلصت الصحيفة إلى أن الإدارة الأميركية تختزل عمليات التعذيب في مصطلح إساءة المعاملة، كما تصف سقوط المدنيين العراقيين برصاص جنودها بعمليات قتل، أي أن البيت الأبيض يسعى حسب الصحيفة للتخفيف من وقع ممارسات جنوده باستخدام عبارات لا تعكس بشاعة وفظاعة ما يعانيه العراقيون على أيدي من جاؤوا ليحرروهم.

المصدر : الصحافة الخليجية