عماد عبد الهادي-الخرطوم

سيطرت على اهتمامات الصحف السودانية الصادرة اليوم الخميس عدة موضوعات أبرزها تجدد القتال والمعارك الحربية بين قوات الحركة الشعبية وفصائل أخرى في الجنوب، والاتهامات المتبادلة بين الكتل النيابية بالبرلمان وتباين الآراء إزاء القرار الخاص بإرسال القوات الدولية لإقليم دارفور.

"
عمليات نزع السلاح التي تقوم بها حكومة الجنوب أدت لحدوث مقاومة واسعة من مجموعات ترفض بشدة تسليم أسلحتها للجيش الشعبي ما أسفر عن مقتل مئات المواطنين
"
الصحافة
مقتل مئات المواطنين

قالت الصحافة إن عمليات نزع السلاح التي تقوم بها حكومة الجنوب في الإقليم أدت إلى حدوث مقاومة واسعة النطاق من مجموعات ترفض بشدة تسليم أسلحتها للجيش الشعبي لتحرير السودان ما أسفر عن مقتل مئات المواطنين.

وقد أقر ناطق رسمي باسم قوات الحركة الشعبية -حسب الصحيفة- بأن مجموعات لم يسمها تقاوم بشدة عمليات نزع السلاح مما أدى لنشوب المعارك، وقال إن البؤر التي تتمركز بها المقاومة تتفاوت بين عدة مناطق من قبل مجموعات قبلية ورعوية.

وفى ذات الاتجاه أوردت السوداني أن الجيش الشعبي اعتبر أن المعارك التي دارت في مناطق أعالي النيل وبعض المناطق الأخرى، محدودة ضمن العمليات التي يقوم بها لنزع سلاح المجموعات خارج القوات المسلحة أو الجيش الشعبي.

ونفى رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي أن تكون هذه المعارك ذات طابع قبلي, مؤكدا أن الجيش الشعبي هو الوحيد الذي لديه السلطات لنزع السلاح في الجنوب.

مشادات برلمانية
نقلت الانتباهة الملاسنات الحادة التي وقعت أمس بين ممثلي الكتل البرلمانية، على خلفية اتهام ممثل المؤتمر الوطني مهدي إبراهيم لقوى سودانية لم يسمها بالتخابر مع السفارات بالخارج لأجل دخول القوات الدولية إلى السودان.

وقالت إن نوابا من البرلمان دعوا لسحب الاتهام قبل أن يطلبوا مغادرة الجلسة، رافضين الانصياع لمناداة رئيس البرلمان بالتزام الصمت.

وأشارت الصحيفة إلى أن نوابا آخرين من قوى المعارضة قد تحرشوا بعضو المؤتمر الوطني، مما أدى لتدخل رئيس المجلس لمنعهم.

من جانبها نقلت الرأي العام عن رئيس البرلمان وصفه المواجهات بالفوضى، لكن العضو فاروق أبو عيسى ممثل كتلة التجمع الوطني الديمقراطي اعتبر أن الاتهام إساءة وبذاءات يجب سحبها.

وقالت الصحيفة إن المجلس الوطني أعطى الحكومة مساحة واسعة للتشاور مع الأمم المتحدة فيما يمكن أن تقدمه لإقرار السلام في دارفور, مشيرة إلى أن القرار الأممى ينطوي على مؤشرات قوية لنية سيئة ضد السودان مما يدعو للوقوف ضده.

نتائج سلبية للإبراهيمي
في شأن قريب أكدت الأيام أن محادثات مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي مع الحكومة لم تحرز أي تقدم باتجاه القوات الدولية المقترحة لدارفور، بعد إنهاء المبعوث مباحثاته مع المسؤولين ومغادرته البلاد دون إعلان التوصل للاتفاق الذي تنتظره المنظمة الدولية. وقالت الصحيفة إن الحكومة ستحدد موقفها الحاسم بشأن قرار مجلس الأمن الدولي.

وذكرت أن الحكومة أكدت أن اتفاق أبوجا لم يتضمن في أي فقرة من فقراته تحويل مهمة القوات الأفريقية إلى الأمم المتحدة، أو أن تستدعى الأمم المتحدة لتشارك بخلاف المشاركة الإنسانية في تطبيق الاتفاق.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة السودانية حذرت من أية إشارات سالبة حول الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، من شأنها أن تجعل المجتمع في دارفور وكل البلاد قبل الحكومة في حالة تشكك ومزيد من العداء.

"
مقرر حقوق الإنسان قد يحمل اسما مسلما وينتمي للعالم الثالث ولجنة تقصي الحقائق بدارفور يحمل أعضاؤها أسماء عربية وإسلامية فنتفاءل وترتفع توقعاتنا إلى أن يخرج التقرير فيصيبنا بصدمة لا نفيق منها حتى تأتي أختها
"
قطبي المهدي/الانتباهة
نذير الشؤم

هل سمع الإبراهيمي رأى الشعب؟ تحت هذا العنوان وجه الكاتب قطبي المهدي في عموده (كشف المحجوب) بصحيفة الانتباهة انتقادات حادة للأخضر الإبراهيمي.

وقال إن زيارات الإبراهيمي كانت دائما نذير شؤم، ولعلنا نذكر أن زياراته دائما ما تسبق الكوارث الإمبريالية التي ابتلى بها عالمنا اليوم مثل ما حدث في أفغانستان والعراق مؤخرا كما أن له مساهماته المشابهة في لبنان وفلسطين وغيرها من المناطق المنكوبة.

وذكر أن النظام الدولي يستخدم شخصيات لها مواصفات خاصة فهي تنتمي جغرافيا لمناطق وشعوب العالم الثالث لكن انتماءهم الحقيقي هو للنظام العالمي الجديد "ليس كأولاد قبائل" وإنما أدوات وإجراء لا غير، حسب تعبير الكاتب.

وأضاف: فقد زارنا من قبل لفيف من هؤلاء للتأثير على مواقفنا في بعض القضايا الحساسة وهو أسلوب بين الجزرة والعصا, فمقرر حقوق الإنسان قد يحمل اسما مسلما وشخصية تنتمي للعالم الثالث ومبعوث دولة ما للسلام في السودان قد يحمل كذلك اسما مسلما ولجنة تقصى الحقائق بدارفور يحمل أعضاؤها أسماء عربية وإسلامية، فنتفاءل نحن على بساطتنا وسذاجتنا وترتفع توقعاتنا إلى أن يخرج التقرير فيصيبنا بصدمة محبطة لا نفيق منها حتى تأتى أختها.

واعتبر الكاتب أن أشخاصا مثل جو سنونو وجورج حبيب والجنرال أبا زيد وخليل زاد وغيرهم إنما اختيروا بعناية حتى يكون لوقع أسمائهم أثر نفسي مطمئن يجردنا من تحفزنا النفسي والذهني وحساسيتنا تجاه العدوان والمؤامرة، ويجعلنا نتعلق ونحن في حالة الإحباط والضعف أمام جبروت النظام الدولي الجديد.
ـــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السودانية