مقتل خالد الردايدة كان أبرز ما أثار الصحف الأردنية الصادرة اليوم الثلاثاء، بالإضافة إلى تعهد الأردن بالمساهمة في إعادة إعمار جنوب السودان، كما تناولت أسبابا رأت أنها تحول دون ضرب إيران، ونقلت خبر إصدار مذكرة جلب دولية لجنبلاط.

"
ما أشبه غزة هاشم ببغداد الرشيد وما أشبه الذين اعتدوا على حياة خالد الردايدة بأولئك الذين اعتدوا على زملائه من السفارة الأردنية في العاصمة العراقية
"
الدستور
خالد الردايدة.. ضحية من؟
كتبت صحيفة الدستور في رأيها اليومي تعليقا تقول فيه إن خالد حسن الردايدة المواطن الأردني الطيب الذي يعمل سائقا في مكتب التمثيل الأردني بغزة، سقط أمس شهيد الوطن وضحية الإرهابيين القتلة الجبناء أمام المجلس التشريعي الفلسطيني وهو على رأس عمله.

وقالت إن الذين اعتدوا على حياة الشهيد الردايدة أرادوا الاعتداء على الأردن، ولأنهم أقل من أن تكون لديهم رسالة يبعثون بها إلينا أو إلى غيرنا فقد حسبنا دم خالد جزءا من ضريبة الدم التي يدفعها الأردن لقاء مواقفه المشرفة.

ومضت تقول: "ما أشبه غزة هاشم ببغداد الرشيد وما أشبه الذين اعتدوا على حياة خالد الردايدة بأولئك الذين اعتدوا على زملائه من السفارة الأردنية في العاصمة العراقية"، منبهة إلى أن الأردن سيبقى بين المدينتين داعما ومساندا للحقوق المشروعة للشعبين الفلسطيني والعراقي.

وأضافت الدستور أن الأردن لن يكتفي ببيانات الشجب والإدانة وأنه رغم تقديره لمشاعر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومعرفته بمدى الألم الذي أصاب القيادة الفلسطينية بسبب تلك الجريمة النكراء، سيلاحق الجناة مثلما فعل ذلك مرارا.

ثلاثة أسباب لعدم ضرب إيران
في صحيفة الرأي كتب فهد الفانك تعليقا قال فيه إن موضوع الغلاف في مجلة "كومنتري" التي تصدرها الجالية اليهودية في الولايات المتحدة هو "ثلاثة أسباب تحول دون ضربة أميركية لإيران".

وأكد أنه خلافا للانطباع السائد بأن إسرائيل تحرض أميركا على تدمير منشآت إيران الذرية، فإن المجلة اليهودية تقدم ثلاثة أسباب للحيلولة دون أي تحرك أميركي عسكري ضد إيران.

وقال الفانك إن السبب الأول هو أن إيران كانت دائما وستظل حليفا لأميركا باستثناء أقلية من المتطرفين لأن الشعب الإيراني ينظر وديا وإيجابيا لأميركا، خلافا للحال في جميع المجتمعات الإسلامية التي تضمر وتعلن العداء لأميركا.

"
بالحساب يبدو أن إيران بعد إسرائيل ستصبح عاجلا أم آجلا دولة ذرية، وما على الدول العربية سوى الاستعداد لهذه الحقيقة من الآن، إلا إذا كانت تقبل العيش تحت رحمة إسرائيل وإيران
"
فهد الفانك/الرأي
وأضاف أن السبب الثاني هو أن بعض قادة إيران يتمنون الضربة الأميركية، وهم يبذلون أقصى جهودهم لدفع أميركا للقيام بها، لأن ذلك سوف يعزز مواقعهم، ناسبا للصحيفة أن تصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد الاستفزازية ضد إسرائيل والمحرقة النازية محاولة في هذا الاتجاه.

وتابع الفانك يقول إن السبب الثالث الذي يجب أن يحول دون ضرب إيران -في الوقت الحاضر على الأقل- هو أن برنامجها للتسلح الذري بدأ قبل أكثر من ثلاثة عقود، ومع ذلك ما زالت أمامه سنوات عديدة قبل أن يصل إلى القنبلة.

وخلص الفانك إلى أنه بالحساب يبدو أن إيران بعد إسرائيل ستصبح عاجلا أم آجلا دولة ذرية، وما على الدول العربية سوى الاستعداد لهذه الحقيقة من الآن، إلا إذا كانت تقبل العيش تحت رحمة إسرائيل وإيران.

دعم أردني لسلام السودان
قالت صحيفة الرأي إن ملك الأردن عبد الله الثاني أكد خلال استقباله نائب الرئيس السوداني سليفاكير ميارديت الموقف الأردني الواضح والمعلن إزاء السودان الشقيق مشيرا إلى ضرورة نجاح جهود المصالحة الوطنية في السودان ومشاركة جميع القوى السياسية في الحفاظ على وحدته وبناء مستقبله.

وأكد استعداد الأردن للمساهمة في عملية إعادة إعمار وتنمية الجنوب السوداني حرصا من جلالته على تمتين وتقوية العلاقات بين الأردن والسودان الشقيق.

وقالت الصحيفة إن الملك أكد استعداد الأردن في هذا الإطار للمساهمة في تحسين البنية التحتية والمدارس والمشافي في جنوب السودان ودراسة إرسال مستشفى ميداني أردني للمساعدة في تقديم الخدمات الطبية والصحية للمواطنين في هذا الجزء من السودان الذي لا يزال يعاني بسبب سنوات الحرب الأهلية.

وبهذه المناسبة تقول الصحيفة جاءت إشارة جلالة الملك اللافتة إلى اتفاق أبوجا الخاص بإقليم دارفور باعتباره اتفاقا مهما لتحقيق السلام والوفاق الوطني الذي يعني في النهاية أن نجاحه واستمراره مرهون بتكاتف جهود كافة أبناء الشعب السوداني.

مذكرة جلب ضد جنبلاط
قالت صحيفة الغد إن قاضي التحقيق العسكري الأول بدمشق أصدر "مذكرة جلب جبرا" للنائب اللبناني وليد جنبلاط وسلمها لمكتب الإنتربول بدمشق.

وأضافت أن المحامي حسام الدين الحبش أعلن أن مرد هذا الإجراء هو عدم تعاون السلطات اللبنانية المعنية لمثول جنبلاط أمام القضاء السوري حرا.

وذكرت الصحيفة بأن القضاء العسكري السوري كان قد وجه في الثالث من مايو/أيار مذكرة إلى النائب جنبلاط عن طريق المجلس الأعلى السوري اللبناني للمثول أمام المحكمة خلال مدة أقصاها سبعة أيام بتهمة التحريض على سوريا.

المصدر : الصحافة الأردنية