تامر أبو العينين-سويسرا

تناولت الصحف السويسرية الصادرة اليوم السبت تقرير اللجنة الدولية حول التعذيب في السجون الأميركية وتداعياته، وتطرقت للملف النووي الإيراني، والصراع الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، وتوقعات باستقلال الجبل الأسود عن صربيا لتكون نهاية فكرة يوغسلافيا التي بدأ تفكيكها عام 1992.

"
إذا أرادت واشنطن أن تصلح من صورتها وتجبر دولا أخرى على محاربة الإرهاب عليها أن تكون مستعدة للاعتراف بالمعاهدات الدولية التي تحظر ممارسة مثل هذا القمع
"
دير بوند
التعذيب في السجون

استنكرت دير بوند المستقلة الانتقادات التي ردت بها الإدارة الأميركية على تقرير اللجنة الدولية حول التعذيب بالسجون الأميركية.

وقالت "لا أحد يريد أن يبقى الإرهاب حرا طليقا ليولد مخاطر جديدة لكن للإرهابيين حق في الحصول على قضاء عادل مثل جميع المجرمين والمتهمين بانتهاك العدالة في الولايات المتحدة".

ونصحت الصحيفة واشنطن بأن تأخذ قلق المجتمع الدولي على محمل الجد، وأن تعترف بالحقيقة التي يراها الجميع جلية وهي أن سياستها في الحرب على الإرهاب الدولي تشوبها الكثير من النقائص.

كما رأت دير بوند أن واشنطن إذا أرادت أن تصلح من صورتها وتجبر دولا أخرى على محاربة الإرهاب، يجب عليها أن تكون مستعدة للاعتراف بالمعاهدات الدولية التي تحظر ممارسة مثل هذا القمع.

طهران والحوار مع الغرب
في نفس الصحيفة مقال للسفير الإيراني لدى سويسرا مجدي رافانجي، شدد فيه على حرص بلاده على الحوار مع الغرب للوصول إلى حل للملف النووي.

وقال السفير إن الحديث عن الملف النووي بهذه الكثافة في الفترة الأخيرة يتطلب وقفة تحليلية موضوعية تقارن بين الحقائق والوقائع والطموحات والتخيلات.

ورصد تاريخ بلاده في الملف النووي منذ 1947 حتى اليوم، وأكد على حقها في الحصول على الطاقة لتغطية متطلباتها الصناعية والمعيشية أيضا.

ووصف رافانجي الطاقة النووية بأنها باب يمكن استخدامه في مجالات مختلفة في الطب والصحة وبقية الفروع العلمية التي يمكن تطبيقها سلميا لخدمة المجتمع.

واستنكر السفير موقف الدول الغربية التي تحظر على إيران النشاط النووي رغم موافقة بلاده على وضع جميع منشآتها النووية تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد على عدة ثوابت بسياسة طهران المتعلقة بالملف النووي، أولها أنها مستعدة للحوار مع الغرب ومناقشة مخاوفه من البرنامج النووي لكن دون أن يتضمن الحوار شرطا مسبقا بوقف تخصيب اليورانيوم فوق الأراضي الإيرانية، واعتبر رافانجيرافانجي هذه العروض غير مجدية ولا تؤدي إلى التعاون البناء ومن شأنها أن تجعل الموقف أكثر تعقيدا.

تصعيد الصراع الفلسطيني
رأت تاكس إنتاسيغر الليبرالية أن الصراع بين حركتي فتح وحماس وصل مرحلة جديدة من التصعيد، وهي تتوقع أن تتدخل مصر الآن لتهدئة الأوضاع.

وتقول "لم يعد إدخال الأموال سرا للمناطق الفلسطينية سوى الحل الوحيد لكسر هذا الحصار الدولي على حماس بعد خوف البنوك العربية من غضب الولايات المتحدة" إذا قامت بتحويل أموال للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وأضافت أن حماس تواجه حربا من ناحيتين، الأولى المساعي الحثيثة التي يقوم بها محمود عباس لكسر نفوذها ليخلق بذلك جبهة صراع على السلطة مستندا لدعم من انتخبوه، كما أنه يحاول إقناع الدول المانحة بتحويل الدعم المالي من خلاله ليتجاوز بذلك حماس.

أما حماس فهي في صراع من أجل كسر هذا الحصار المفروض عليها كي لا تخيب أمل مؤيديها.

التطهير العرقي
اعتبرت نويه تسوخر تسايتونغ المحافظة أن ما يحدث من قتل يومي بالعراق هو نوع من التطهير العرقي، واستشهدت بما يحدث في بعقوبة من ملاحقة السُنة للشيعة والأكراد.

وقالت إن قوات الشرطة تساهم في عمليات التطهير العرقي تلك التي تعكس الصراع على السلطة بين السُنة والشيعة والأكراد، والنتيجة المحتملة لهذا الصراع هي أن العائلات التي انتقلت بين مدن العراق في العقود السابقة ستبحث عن مواطنها الأصلية التي نزحت منها من قبل لعلها تشعر هناك بمزيد من الطمأنينة.

"
إخلاص الجبل الأسود لصربيا تأثر كثيرا بسبب الضغط الأوروبي على بلغراد وتوترت العلاقات بشكل كبير منذ 1996 عندما تنكر ميلوسوفيتش لجميع أصدقائه هناك
"
لوتون
نهاية يوغسلافيا

توقعت لوتون الليبرالية استقلال الجبل الأسود عن صربيا لتكون نهاية فكرة يوغسلافيا التي بدأ تفكيكها عام 1992.

ورأت أن إخلاص الجبل الأسود لصربيا تأثر كثيرا بسبب الضغوط الأوروبية على بلغراد، وتوترت العلاقات بشكل كبير منذ عام 1996 عندما تنكر ميلوسوفيتش لجميع أصدقائه هناك.

وتقول الصحيفة إنه ليس على صربيا سوى أن تعترف بنتائج الاستفتاء، وتحذر من الوقوع في المنطقة التي وصفتها بالرمادية إذا كانت نسبة الموافقة تتراوح بين 50 و55% إذ من شأن مثل هذه النتيجة أن تعمل على توتر بين المؤيدين والمعارضين.
ـــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السويسرية