لا مبرر لبقاء القوات البريطانية في البصرة
آخر تحديث: 2006/5/19 الساعة 12:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/19 الساعة 12:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/21 هـ

لا مبرر لبقاء القوات البريطانية في البصرة

الصحف البريطانية تناولت اليوم الجمعة مواضيع كثيرة، فرأت إحداها أن لا مبرر لبقاء القوات البريطانية في البصرة، ونبهت أخرى إلى أن المارينز يقتلون المدنيين العراقيين بدم بارد، واستغربت ثالثة القبض على مهاجرين غير شرعيين يعملون في مصلحة الهجرة، كما علقت أخرى على حقوق الإنسان في بريطانيا.

"
بلير أخطأ في حمله بريطانيا على دخول الحرب، ولكن خطأه الذي لا يذكره أحد هو أنه كان ينبغي أن يسحب قوات بلاده من العراق في أول لحظة تبين فيها أن وجودهم لا يخدم أي هدف
"
جوناثان ستيل/غارديان
لا مبرر لبقائنا في البصرة
قال جوناثان ستيل في صحيفة ذي غارديان إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ضيع فرصته بالانسحاب من العراق السنة الماضية، وبالتالي فإن ارتفاع القتل الآن يوضح ما هي الصورة الحقيقية للبريطانيين.

وأضاف أن بلير أخطأ في حمله بريطانيا على دخول الحرب، ولكن خطأه الذي لا يذكره أحد هو أنه كان ينبغي أن يسحب قوات بلاده من العراق في أول لحظة تبين فيها أن وجودهم لا يخدم أي هدف.

وفي كل يوم -يقول ستيل- يزداد الثمن الكارثي لرفض بلير سحب الجنود من العراق الذي لا يخدم إلا التأكيد للرئيس الأميركي جورج بوش بأن بريطانيا صديق وفي لبلاده.

وقال ستيل إن الصحافة البريطانية تذهب إلى بغداد غالبا بدل البصرة حيث الجنود البريطانيون، وهي تكرر خلف الرسميين أن الجنود البريطانيين يتصرفون أفضل من الأميركيين وأنهم محبوبون في البصرة لأن سكانها الشيعة يرحبون بإسقاط صدام حسين، ولكن ارتفاع نسبة القتل هذه الأيام بينهم تناقض هذه الرواية.

وأكد الكاتب أن نسبة القتلى بين البريطانيين لا تقل عنها بين الأميركيين، مشيرا إلى أن الجنود أنفسهم يتعجبون من حماس بلادهم لإرسالهم هناك، متخيلة أنها تفهم الشعب العراقي، ولكنها مخطئة كما تبين لأحد جنودها حين رأى شبابا عراقيين يرقصون طربا فوق حطام مروحية أسقطت الأسبوع الماضي.

وخلص الكاتب إلى أن الجنود البريطانيين جلبوا الهدوء للبصرة بعدم التدخل، ولذلك يرى كثير من العراقيين أن أولئك الجنود ما داموا لا يساعدون في جلب الأمن بعد تدهوره فالأجدر أن يعودوا إلى بلادهم.

وفي السياق رأت صحيفة تايمز أن الجنود البريطانيين يواجهون خطورة كبيرة بخوضهم معركتين في آن واحد بعد ارتفاع العنف في أخطر بلدين في العالم، العراق وأفغانستان.

وقالت إن كبار الضباط والسياسيين قلقون بشأن نشر الجنود بصورة موسعة، رغم طمأنة الحكومة لهم بأن جنودها يمكن أن ينتصروا في المعركتين معا.

المارينز يقتلون العراقيين بدم بارد
قالت صحيفة إندبندنت إن عضوا محترما في الكونغرس جيد الصلة بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) صرح بأن قوات المارينز يتصرفون بطريقة أسوأ مما ظنه الناس حين قتلوا 15 مدنيا في حديثة (غرب العراق).

وقالت الصحيفة إن الرسميين في البنتاغون رفضوا التعليق، قائلين إن التحقيق في الجريمة ما زال متواصلا، ولكنهم لم يستطيعوا نفي ما ادعاه الديمقراطي جون مرثا الذي شاهد ما حدث في فيتنام وهو جندي في المارينز آنذاك، من أن المارينز قتلوا النساء والصبيان بدم بارد.

وأشارت الصحيفة إلى أن قوات البحرية تحقق في مزاعم تقوم ضد نحو 12 من جنودها في حديثة متهمة إياهم بارتكاب جرائم حرب.

وكان المارينز قد زعموا أن تبادلا لإطلاق النار تم بعد مقتل جندي بعبوة يدوية الصنع فجرت في نفس الوقت الباص الذي كان يركبه 15 مدنيا، ولكن مجلة تايم حصلت على تسجيل يظهر خلافا لتلك الرواية غرفة نوم ملطخة بالدم فيها قطع من الأجساد وآثار الرصاص.

وختمت الصحيفة بقول مرثا إن الجنود الأميركيين يبالغون في الرد بسبب الضغط عليهم، وأنهم يقتلون المدنيين الأبرياء بدم بارد.

مهاجرون غير شرعيين في مكاتب الهجرة
قالت صحيفة إندبندنت إن مكتب الهجرة يشعر بأقصى الحرج بسبب القبض على خمسة مهاجرين غير شرعيين وهم ينظفون مكاتب مصلحة الهجرة.

وقالت الصحيفة إن النيجيريين الخمسة الآن تحت رعاية الشرطة، وإن شركة للتنظيف هي التي أمدت بهم موظفي بكت هاوس، ومن ثم مكتب الهجرة.

"
علينا ما دام تلاعب الحكومة في القضايا الأمنية ظاهرا ألا نثق في رئيس الوزراء البريطاني توني بلير
"
ساندز/أوبزيرفر
متى تنتهي الاستهانة بحقوق الإنسان
كتب فيليب ساندز في صحيفة أوزيرفر تعليقا قال فيه إنه علينا ما دام تلاعب الحكومة في القضايا الأمنية ظاهرا ألا نثق في رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وقال إن تسليم الأشخاص إلى دول تقوم بالتعذيب والقتل يعتبر نوعا من الاختطاف حسب تعريف لورد ستين، وإنه من أهم القضايا في القانون الدولي.

في هذا الإطار قال إن تقريرا تم تسريبه في بداية هذه السنة يثير القلق من أن بريطانيا قد وافقت على طلبات بتسليم أشخاص من طرف الولايات المتحدة.

ومن هنا يأتي تقديرنا كما يقول الكاتب لمدى التزام بلير بالحقوق الأساسية، وبتطبيق القانون.

المصدر : الصحافة البريطانية